8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

زينة لبنان

إنها مصادفة لا تبعث على أي حرج، بل هي في أكثر أوجهها مدعاة لحبور عام. التزامن بين عيد المولد النبوي وعيد الميلاد هذه السنة، يمنح اللبنانيين أسباباً إضافية لروحية الإحتفاء. فشأن المواطنين، منذ سنوات، هو الاستتباب الملحوظ للوئام الديني المسيحي الإسلامي، اجتماعياُ وحياتياً، على الرغم من التوتر المذهبي الإسلامي الإسلامي، لأسباب سياسية معروفة.
منذ فترة مديدة، عمد المسلمون اللبنانيون إلى ابتكار زينة الشوارع، بمناسبة عيد المولد النبوي، تحذو حذو زينة الميلاد شبهاً، مع اختلاف بيّن في العلامات والرموز. فيما المسيحيون اللبنانيون تفننوا عاماً بعد عام في جماليات زينة الشوارع وإضاءاتها الباهرة. التثاقف في العادات والتقاليد وفي صوغ حياة مشتركة، متنوعة ومتعايشة، هو فن لبناني مستمر.
لكن الظاهرة الأهم في هذا المجال، أن من يتولى زينة العيدين، هم على الأغلب جمعيات التجار المختلطة طائفياً ودينياً. وهؤلاء من غير فرز طائفي، يجعلون المناسبتين، مناسبة للجميع، للسكان والمواطنين.
هذا القدر من التسامح الذي نراه في لبنان ليس كاذباً أبداً، هو تلقائي واعتيادي وفي صميم الذاكرة الجمعية، ولا شيء يهدده سوى سياسيي نبش القبور وتجار الكوابيس وسماسرة الغبن والتهميش والحرمان.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00