[1ـ تلة الخيّاط
الأرملة تمضغ ما تتخيله
النبتة على شرفتها تطرح سؤال الغيمة
والنجمة المحطمة،
لا كلب في الشارع،
لا رائحة للضحك الضعيف،
بائع الخضار المبتور الساقين
يمصّ عتمة التلفزيون المطفأ،
الحلاق متثائباً منذ عشر سنوات: وجه أزرق في أيلول.
على السطح كائنات تشبه جدول الضرب
الطائرات الكبيرة أيضاً تُجهّز جرحاً في السماء
الشاعر المتعرق كان أكيداً من الثورة
الجارة الضخمة على قدميها، تحمل عاراً
لن يعرفه أحد
مرة جديدة، ينفتح باب وينصفق آخر
الفرن يبتلع المنفيين بلا أمل،
المسلحون في الغرفة المغلقة..
ينظفون كبرياءهم الفولاذي،
السيرلانكية ميتة منذ ثلاثة أيام
الليل يتضاعف الآن في المستودع.
[2ـ في فرن الشبّاك
قديس الموارنة يتوهج عند المنعطف
الراهبات كوميض أبيض من خلف الشراشف
مكيفات الهواء تحتل بعد الظهر
حزن أيلول يعذب العائلات بطنين برّاداتها
في الأسفل بائع الذرة المشوية يقضم أظافره
ويعرف: لا أحد سيخرج بعد الجنّاز.
أمام فيلّا الجنرال مريم العذراء وصورة الشهيد
الهزيمة تلمع على الحائط
ناس تشتري وتبيع
من النوافذ تصعد موسيقى الحياة العامة
وفي الخلف، الشجرة شجرة ولم تقل شيئاً،
هنا مايكل أنجلو يبيع الأحذية
حلّاقون جدد وحلّاقون قدامى
يمر المعتوه نفسه الذي يصلّي لأجلي
تحت السيارة الميتة، قطة رمادية ميتة
كل شيء يتحرك أقل
كل شيء ينطفئ في عمق الساعة
داخل بيت المتقاعد يتربى السرطان، ولا نأمة
إلا الرفاصات الصدئة للسرير القديم..
وواحدة بعد الأخرى، النساء المهجورات
يدلفن إلى القداس المسائي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.