24 حزيران 2021 | 10:38

إقتصاد

ضياع وفوضى.. نقابة المستشفيات: لا مفر من تعديل التعرفات الاستشفائية ‏

ضياع وفوضى.. نقابة المستشفيات: لا مفر من تعديل التعرفات الاستشفائية ‏

صدر عن نقابة المستشفيات في لبنان البيان الآتي: ‏


‏"بالرغم من الاجتماعات المتعددة مع المسؤولين، لا يوجد لغاية الآن بصيص أمل ‏في حل المشكلات التي يعاني منها القطاع الاستشفائي. والتخوّف الذي صارحنا به ‏الرأي العام من ان يصبح الإستشفاء محصوراً بالاغنياء والميسورين فقط يتأكد ‏يوماً بعد يوم. لقد بات متعذراً على المستشفيات استقبال المرضى على عاتق ‏الجهات الضامنة الرسمية والخاصة دون تحميل المريض فروقات في اسعار ‏المستلزمات الطبية والفحوصات المخبرية والشعاعية. ‏

اما لناحية الدعم، فلقد اصبح مثل حوار الطرشان لا نعلم ما هو مدعوم وما هو غير ‏مدعوم لا بل حتى المدعوم منه فلقد تضاعف ثمنه لان معظم الموّردين لا يسلّموه ‏الى المستشفيات الا وفق شروط قاسية تنعكس على المريض. ‏

الضياع والفوضى هما سيّدا الوضع وكل يوم يحمل الينا مفاجآت لا تكون في ‏الحسبان، ومنها اليوم على سبيل المثال الشح في المواد المظللة التي تستعمل في ‏عمليات تمييل شرايين القلب وبعض الصور الشعاعية، كذلك الشحّ في مادة ‏المازوت الذي يهدد المستشفيات بالإقفال. ولا ندري بماذا سيطلّ علينا غداً.‏

وفق المعطيات المتوافرة حالياً لا حل لمشاكل القطاع الاستشفائي دون دعم ‏خارجي. وهذا الدعم لن يأتي قبل تشكيل حكومة، وجميع الاجتماعات التي نعقدها ‏وجميع التنبيهات التي نصدرها لا فائدة تذكر منها. ‏

لقد داهمنا الوقت ونحن عاجزون، والجهات الدولية التي يمكن ان تساعدنا والتي ‏تواصلنا معها في اطار سعينا كنقابة مستشفيات للبحث عن الحلول قد ربطت اي ‏مساعدة تنوي تقديمها بحكومة جديدة ثنال ثقة المجتمع الدولي. ‏

مشكورة نائبة رئيس مجلس الوزراء السيدة زينا عكر، ومشكور معالي وزير ‏الصحة العامة الدكتور حمد حسن على جهودهما لإدارة الازمة، ولكن المشكلة ‏تبقى في عدم وجود الاموال الكافية لتحمل طبابة المواطنين. فلقد اصبحنا من افقر ‏بلدان العالم والحد الأدنى للأجور لا يتعدى الدولار ونصف الدولار يومياً، فيما ‏نستورد من الدول الغنية المصنّعة معظم حاجياتنا وهذا هو لبّ المعضلة. ‏

اننا مع القائلين انه في هذه الساعات العصيبة علينا جميعا ان نتكاتف ونتساعد كي ‏نتمكن من الوصول الى شاطئ الآمان. ولكن هذا يبقى في اطار النوايا الحسنة، ‏وهو مفيد فقط اذا ما اقترن بحلول عملية ونحن نمد يدنا بكل إخلاص الى جميع ‏الجهات الضامنة الرسمية والخاصة لتخفيف الحمل عن كاهل المريض. ‏

ان تعديل التعرفات الاستشفائية امر لا مفر منه بإعتراف الجميع، ولكن ما العمل اذا ‏كان الجميع ايضا يقولون انهم لا يملكون الموارد المالية لذلك؟ وما هو المطلوب من ‏المستشفيات في مثل هكذا اوضاع؟ السؤال نضعه برسم المسؤولين، لعّل وعسى".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

24 حزيران 2021 10:38