21 أيار 2021 | 16:41

إقتصاد

هل توقّف دعم اللحوم والدجاج ؟‎!‎

في ظلّ الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم، أثارت الجدل تصريحات حول إمعان كبار التجار ‏والمستوردين في تخزينها والإفادة من الدعم لتحقيق المكاسب، حيث تمّ التداول بمعلومات عن ‏كميات كبيرة من اللحوم المستوردة بالسعر المدعوم، كانت مخبّأة في المخازن وأفرج عنها في ‏السوق لبيعها وفق سعر الصرف الموازي، أي بثلاثة أضعاف السعر المدعوم، قبل أن تنتهي ‏صلاحيتها بعد 10 إلى 15 يوما فقط‎. ‎

إلا أن مصادر في وزارة الاقتصاد نفت لـ "المركزية" صحّة هذه المعلومات، موضحةً أن "العديد ‏من طلبات الدعم سُحبت من الوزارة، بناءً على رغبة وطلب المستورد، نظراً إلى تأخير مصرف ‏لبنان في تأمين الأموال اللازمة. لذلك، أفرج التجار عن اللحوم من المستودعات وعرضت في ‏السوق بأسعار غير مدعومة كونها لم تعد كذلك، خصوصاً بعد الكتاب الموجّه من حاكم مصرف ‏لبنان إلى وزارة الاقتصاد بإيقاف العمل بالآلية المعتمدة للدعم لحين اقتراح آلية جديدة بين ‏الطرفين‎". ‎

عيد: من جهته، شرح أمين سرّ نقابة اتّحاد القصابين وتجّار المواشي ماجد عيد لـ "المركزية" أن ‏‏"ما بين الـ 40 إلى الـ 50 مليون دولار من البضائع المدعومة لم تحوّل قيمتها بعد من مصرف ‏لبنان للمستوردين منذ حوالي ثلاثة أشهر رغم وصول البواخر إلى لبنان، بالتالي الدولة تريد بيع ‏سلع مدعومة للمواطن من دون تسديد ثمنها للتاجر، لذا أبلغنا وزارة الاقتصاد عدم رغبتنا ‏الحصول على الدعم، خصوصاً وأنه بات على مسؤوليتنا عبر التوقيع على أوراق رسمية تثبت ‏ذلك‎". ‎

ولفت إلى أن "بواخر غير مدعومة وصلت مؤخّراً وسحبنا ملفّات دعمها من وزارة الاقتصاد، ‏خصوصاً في ظلّ عدد كبير من الملفّات العالقة في مصرف لبنان منذ أشهر، ما يدفع المستورد ‏إلى فقدان الثقة، وقررنا البدء ببيع اللحوم على سعر الصرف الموازي ما أدّى إلى وجود ثلاثة ‏أسعار في السوق: الأوّل، مدعوم نادر جدّاً وشبه معدوم بـ 45 ألف ل.ل.، الثاني، هو السعر ‏المدعوم المسروق أي نؤكّد وجود أبقار مدعومة في السوق خُزِّنت بعد حصولها على موافقة ‏الدعم وتباع بسعر أعلى من المدعوم لكن أدنى من السعر الفعلي (ما بين الـ 50 والـ 90 ألف ‏ل.ل.) فيدّعي بعض التجار وقوفهم إلى جانب المواطن، إذ أفرجوا عنها بعد اتّخاذ الآخرين قرار ‏عدم الحصول على دعم، وهذا هو السعر الثالث إذ قبل ارتفاع الأسعار كان كيلو اللحمة بـ 10$ ‏ما يوازي اليوم 120 ألف ل.ل. تقريباً تبعاً لسعر صرف السوق السوداء‎". ‎

وسأل عيد "لماذ الأزمة ليست بتوافر اللحوم بل بأسعارها؟"، متابعاً "يعني أن البعض خبّأ البقر ‏الحي بعد الحصول على الدعم و افرج عنه لبيعه مدّعياً بأنه بـ "سعر تشجيعي"، لكنه يحقق ‏أرباحاً طائلةً‎". ‎

وعن المرحلة المقبلة المتمثّلة بالعمل وفق آلية الدعم الجديدة لمصرف لبنان القاضية بالحصول ‏على موافقة مسبقة، أكّد أن "قبل تحويل ملفّات المستوردين إلى الخارج خلال الأشهر الثلاثة ‏المنصرمة لن يقدم أي مستورد على طلب الدعم لأن لا يمكنهم المخاطرة أكثر‎". ‎

وأوضح عيد أن "الطب تراجع بنسبة 60% تقريباً بسبب تكديس المواطنين اللحوم تحسّباً لارتفاع ‏الأسعار في حال رفع الدعم، إلى جانب عدم استيعاب المستهلك أن ثمن كيلو اللحمة الحمراء بـ ‏‏100 ألف ل.ل."، مضيفاً "كذلك 60% من الملاحم أقفلت أبوباها والنسبة نفسها تنطبق على ‏المستوردين الذين توقفوا عن الاستيراد منذ شهرين تقريباً‎". ‎

واعتبر أن "لا يمكن للدولة أن تستمر بالدعم فقط بالكلام، إذ في هذه الحالة مطلوب تحويل ‏الأموال للموردين في الخارج وإلا ستتدمّر القطاعات، كذلك المطلوب إرساء آلية واضحة، ‏ممنهجة وشفافة للدعم وتحديد أوقات دقيقة لإجراءاته"، متسائلاً "لماذا يستغرق الملف ثلاثة أشهر ‏قبل تحويله من مصرف لبنان؟ نحن بحاجة إلى إجابة مقنعة على هذا السؤال، وإذا لم تتوضّح ‏الصورة يعني أن هناك مشكلة لا يريد المسؤولون الإعلان عنها، بالتالي لن نخاطر أكثر‎". ‎

ماذا عن الدجاج؟ توازياً، كان سعر الدجاج شهد ارتفاعاً كبيراً حيث وصل سعر الكيلو إلى ما بين ‏الـ 40 والـ 45 ألف ل.ل. فهل تعود وتنخفض الأسعار؟‎ ‎

موسى فريجي كشف لـ "المركزية" "توقّف الدعم عن العلف ومستلزمات الإنتاح الأخرى، ‏واعتباراً من الأسبوع الماضي باتت صناعة الدواجن تتعامل بالدولار النقدي لشراء المستلزمات ‏على أنواعها، ما زاد كلفة الإنتاج 60%، وحتّى اللحظة لم ترتفع اسعار المبيع بالنسبة نفسها لأن ‏العرض والطلب يقرّرها، حيث المستهلك حذر مع ارتفاع الأسعار السريع إذ يتريّث متوقّعاً ‏إمكانية انخفاضها. لكن، خلال الأسبوعين المقبلين الزيادة على الأسعار الرسمية والأدنى ستكون ‏بحدود الـ 60‏‎%". ‎

وأوضح أن "المستوردين يسدّدون كامل قيمة الفواتير بالدولار النقدي بعد دخولنا الأسبوع الثالث ‏من وقف وزير الاقتصاد توقيع معاملات الدعم الجديدة، بناءً على طلب مصرف لبنان‎". ‎

واشار فريجي إلى أن "الدجاج البديل الوحيد للحمة الحمراء كمصدر بروتين حيواني، وأسعاره ‏أدنى منها بنسبة تتراوح ما بين الـ 50 والـ 80‏‎%". ‎

وفي ما خصّ البيض، أكّد أن "الأمر نفسه ينطبق عليه، ولا تزال الأسعار معقولة حيث تباع ‏الكرتونة بـ 30 ألف ل.ل. والحليب البديل عنه في حين أن أسعاره أغلى بضعفين‎". ‎

المركزية

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

21 أيار 2021 16:41