17 كانون الأول 2020 | 23:11

عرب وعالم

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تشكل لجنة قانونية ودستورية

شكلت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجنة قانونية ودستورية ستضع قانوناً للانتخابات العامة ‏التي تم الاتفاق على تنظيمها في 17 ديسمبر من العام المقبل خلال الجولة الأولى والمباشرة من ‏المفاوضات الليبية، التي عقدت في ضاحية قمرت شمال تونس العاصمة نوفمبر الماضي‎.‎

وكشفت مصادر قريبة من مفاوضين عن شرق ليبيا شاركوا في اجتماع افتراضي عقدته، اليوم ‏الخميس، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابةـ ستيفاني وليامز، مع ممثلي ‏فرقاء النزاع الليبي عبر الاتصال المرئي، عن تشكيل لجنة تضم 17 عضواً من المشاركين في ‏ملتقى الحوار السياسي الليبي‎.‎

وناقش الاجتماع اليوم "سبل المضي قدماً في تنفيذ كافة نقاط خارطة الطريق وخاصة آلية اختيار ‏السلطة التنفيذية والتحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات في موعدها‎".‎

وركزت وليامز، الوسيطة الدولية في النزاع الليبي، خلال محادثات الأربعاء، على الانتهاء من ‏‏"تشكيل لجنة قانونية من أعضاء لجنة الحوار للعمل على استكمال الشروط، وتمهيد الطريق أمام ‏العملية الانتخابية"، حسب مصادر قريبة من البعثة الأمنية‎.‎

وقال مصدر قريب من كتلة نيابية في شرق ليبيا لـ "العربية.نت"، طلب عدم الكشف عن اسمه، ‏إن "البعثة شكلت اللجنة بدون معايير، وتجاهلت تزكيات الأعضاء لممثليهم، وأسست لجنة قانونية ‏دستورية لوضع تصور لحل للأزمة الدستورية ووضع قانون الانتخابات القادم والمفصلي‎".‎

أضاف أن "اللجنة تضم 11 عضواً من الغرب و5 من برقة و1من فزان‎".‎

وأبدى مفاوضون من برقة وفزان "انزعاجهم من اختيار 7 من أعضاء جماعة الإخوان ضمن ‏اللجنة وتجاهلها البعثة تزكيات برقة وفزان لممثليها بالحوار"، حسب تعبيره‎.‎

وأوضح المصدر أن من الأعضاء المنتمين لجماعة الإخوان الذين تم اختيارهم أعضاء في ‏اللجنة: إبراهيم صهد وعبدالرزاق العرادي وماجدة الفلاح والسيدة اليعقوبي وعمر بوليفة‎.‎

وشدد المصدر على أن اللجنة "غير متوازنة جهويا، حيث إن 11من 17من الغرب في ظل ‏استقطاب جهوي حاد، و5 فقط من برقة، و1 فقط من فزان"، حسب قوله‎.‎

في غضون ذلك، قالت مصادر ليبية إن مجموعة من أعضاء الحوار السياسي تضم 20 شخصية ‏بعثت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة تطالب فيها بالإبقاء على الدبلوماسية الأميركية وليامز ‏على رأس البعثة الأممية حتى حل الأزمة الليبية‎".‎

وتضمنت الرسالة مبررات لهذا الطلب من بينها "خبرتها الواسعة في ليبيا وفهمها العميق للملف ‏الليبي لوجودها بكل مراحل المفاوضات حتى قبل استقالة المبعوث الأممي السابق غسان سلامة‎".‎

وفي تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أكد جان علام الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ‏ليبيا أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة وليامز تمكنت خلال اجتماع ‏اليوم عبر الاتصال المرئي لملتقى الحوار السياسي الليبي من "تشكيل اللجنة القانونية للملتقى، ‏وناقشت مع ممثلي فرقاء النزاع "الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية في 24 كانون ‏الاول2021 وآلية اختيار السلطة التنفيذية‎".‎

وأضاف علام في تصريحات خاصة: "اطلعت الممثلة الخاصة بالإنابة المشاركين على التقدم ‏المحرز خلال الاجتماع الاقتصادي الليبي الذي عقد في جنيف في 14-15 ديسمبر. وأشارت إلى ‏أن اللجنة الاقتصادية سوف تجتمع بشكل دوري لدعم الإصلاحات اللازمة الهادفة إلى تخفيف ‏معاناة الشعب الليبي، بما في ذلك متابعة التقدم الذي تم إحرازه في اجتماع مجلس إدارة مصرف ‏ليبيا المركزي الذي طال انتظاره والذي عقد في 16 ديسمبر لتوحيد سعر الصرف في البلاد‎".‎

كما ذكر علام أن وليامز أطلعت المشاركين أيضا على فحوى إحاطتها لمجلس الأمن في 15 ‏كانون الاول في جلسة مغلقة، وكررت مطالبة مجلس الأمن للمشاركين في ملتقى الحوار ‏السياسي الليبي بمضاعفة جهودهم‎.‎

ونُقل عنها قولها إن "نجاح العملية السياسية أمر أساسي لاستقرار ليبيا وازدهارها في المستقبل‎".‎

وأشار علام إلى أن الممثلة الخاصة للأمين العام بالإنابة دانت بشدة ما وصفته بـ "الحملات ‏الخطيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي" التي استخدمت كسلاح لاستهداف مسار ملتقى الحوار ‏السياسي الليبي من خلال نشر معلومات مضللة وخاطئة، حسب تعبيره‎.‎

وفي كلمتها أمام المشاركين في الاجتماع الافتراضي، الأربعاء، حذّرت وليامز قائلة: "هذا ‏مساركم، وعلى عاتقكم تقع في المقام الأول مسؤولية حمايته. وأحثكم على عدم تشجيع أو ‏الانخراط في مثل هذه المحاولات التخريبية التي تهدف إلى عرقلة جهودكم وحرمان الشعب الليبي ‏من فرصة فريدة للسلام والازدهار"، حسب ما نقل عنها المتحدث باسم البعثة

وفي نهاية الاجتماع، قدمت الممثلة الخاصة بالإنابة اسماء اللجنة القانونية التي ستوكل إليها مهمة ‏العمل على وضع الترتيبات اللازمة للانتخابات الوطنية المقبلة‎.‎

وقال علام إن الممثلة الخاصة بالإنابة أشادت "بروح الوحدة التي اتسم بها اجتماع اليوم وشكرت ‏المشاركين على المناقشة المستفيضة التي أجريت في مناخ توافقي وودي‎".‎

وأوضح أن ممثلي فرقاء النزاع "عرضوا آراءهم ومقترحاتهم بشأن أنسب الطرق وأكثرها ‏توافقية للمضي قدماً واتخاذ قرار بشأن آلية اختيار السلطة التنفيذية التي ستتولى قيادة المرحلة ‏التمهيدية قبل موعد الانتخابات الوطنية المقرر" ٢٤ كانون الاول من العام المقبل‎.‎




العربية.نت

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 كانون الأول 2020 23:11