14 تشرين الأول 2020 | 09:19

عرب وعالم

تداعي هدنة ناغورنو كاراباخ.. وأزمة إنسانية على الأبواب

مازالت أرمينيا وأذربيجان تتبادلان الاتهامات بانتهاك هدنة تم التوصل إليها قبل 4 أيام بهدف ‏إخماد قتال على إقليم ناغورنو كاراباخ، فيما ظهرت مخاوف مجموعات دولية من تفجر أزمة ‏إنسانية في المنطقة.‏

وفي مقابلة مع "العربية"، قالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن التقارير الأولى ‏التي صدرت عن الأزمة بين أرمينيا وأذربيجان شهدت إصابات وقتلى في طرفي النزاع منذ ‏أيامه الأولى.‏

وتتداعى الهدنة الإنسانية التي توسطت فيها روسيا، رغم تصعيد النداءات من القوى العالمية ‏لوقف القتال. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومجموعة مينسك بين الداعين لمزيد ‏من الالتزام ببنود الهدنة.‏

واتهمت أذربيجان القوات الأرمينية بارتكاب "انتهاكات فظيعة للهدنة الإنسانية" التي تم التوصل ‏إليها يوم السبت بهدف السماح للطرفين بتبادل الأسرى وجثامين القتلى.‏

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع فاجيف دارجالي، إن أرمينيا تقصف أراضي أذربيجان في ‏جورانبوي وأغدام وتارتار، مؤكدا أن قوات أذربيجان لا تنتهك وقف النار.‏

ونفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان الاتهام. وقالت إن القوات ‏الأذربيجانية استأنفت عملياتها العسكرية بعد هدوء خلال الليل" مدعومة بنيران المدفعية الكثيفة ‏من جهات الجنوب والشمال والشمال الشرقي والشرق".‏

والقتال الذي اندلع في 27 سبتمبر هو الأسوأ منذ الحرب حول الإقليم بين عامي 1991 و1994 ‏والتي سقط فيها حوالي 30 ألف قتيل.‏

وتضع العيون في الخارج الصراع تحت رقابتها الشديدة ليس فقط لقربه من خطوط الأنابيب التي ‏تنقل النفط والغاز من أذربيجان لأوروبا، ولكن بسبب المخاوف من استدراج روسيا وتركيا إلى ‏الصراع.‏

وترتبط روسيا باتفاقية دفاع مع أرمينيا، وتركيا حليف مقرب من أذربيجان.‏

ودعت مجموعة مينسك الزعماء في أرمينيا وأذربيجان إلى التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار ‏لتفادي "عواقب وخيمة على المنطقة".‏

وتضم المجموعة 11 عضوا بينهم روسيا وتركيا، لكن أنقرة ليست مشاركة في محادثات ‏ناغورنو كاراباخ. واقترح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إجراء محادثات ‏بمشاركة بلاده.‏

وعلى الرغم من نفي تركيا تدخلها العسكري في ناغورنو كاراباخ، وصف الرئيس الأرميني ‏أرمين سركيسيان لصحيفة "بيلد" الألمانية سلوك أنقرة بأنه مثير للقلق.‏

وتواصل أعداد القتلى الارتفاع من الجانبين، وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق ‏جساريفتش، في إفادة للأمم المتحدة في جنيف، إن الصراع يسهم في انتشار مرض كوفيد-19.‏

وأضاف أن الحالات الجديدة في أرمينيا تضاعفت إلى المثلين على مدى الأسبوعين المنصرمين ‏حتى يوم الاثنين، فيما زادت الإصابات الجديدة بنسبة 80% تقريبا خلال الأيام السبعة الماضية ‏في أذربيجان. وحذر من "التعطيل المباشر للرعاية الصحية وزيادة الأعباء على الأنظمة الصحية ‏التي تتحمل بالفعل ما يفوق طاقتها خلال

الجائحة".‏



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 تشرين الأول 2020 09:19