24 تشرين الأول 2020 | 18:53

عرب وعالم

تجدّد القتال بناغورنو كاراباخ.. رغم وساطة واشنطن

تجدّد القتال بناغورنو كاراباخ.. رغم وساطة واشنطن

شهد إقليم ناغورنو كاراباخ اشتباكات ليلية عنيفة، مساء الجمعة، على جبهات القتال بين طرفي ‏الصراع، القوات الأرمينية والجيش الأذري، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة ‏الإنسانية، فيما تكثف واشنطن من جهود الوساطة لإنهاء القتال.‏

وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية، إن منطقة قوبادلي تتعرض لقصف مدفعي من أرمينيا، مؤكدة ‏أن القصف الأرميني هدفه استفزاز الجيش الأذربيجاني للرد.‏

من ناحية أخرى اتهم مسؤولون محليون بناغورنو كاراباخ القوات الأذربيجانية بقصف مبان في ‏خانكندي أكبر مدن الإقليم وهو ما نفته أذربيجان.‏

ونقلت وكالة "أرمبنرس" عن جيش ناغورنو كاراباخ تأكيده "مقتل 36 من قواتنا وارتفاع ‏حصيلة القتلى جراء الهجمات الأذربيجانية إلى 963".‏

فيما نقلت الوكالة عن وزير الخارجية الأرميني إفادته بنزوح قرابة 90 ألف مدني في ناغورنو ‏كاراباخ جراء الحرب.‏

وبعد لقاء جمعه بنظيريه الأذربيجاني جيهون بَيْرَموف والأرمني زُهراب منا تسا كانيان في ‏واشنطن، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أرمينيا وأذربيجان إلى إنهاء أعمال العنف ‏وحماية المدنيّين في إقليم ناغورنو كاراباخ.‏

كما أكد بومبيو رغبة واشنطن حل النزاع بالطرق السلمية، دون اللجوء إلى القوّة أو التهديد ‏باستعمالها.‏

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن "تقدما طيبا" جار إحرازه بشأن القضية لكنه لم ‏يخض في التفاصيل كما رفض الإفصاح عما إذا كان تحدث مع أي من زعيمي البلدين.‏

وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض "نعمل مع أرمينيا. لدينا علاقة طيبة ‏للغاية مع أرمينيا... سنرى ما سيحدث".‏

أما وزير الخارجيّة الأذربيجاني فقال في بيان إن باكو ملتزمة بإيجاد حلّ دبلوماسي للنزاع، ‏وعلى استعداد لاستئناف المفاوضات الجدّية بشكل فوري. وطلب بيرموف من بومبيو أن تضع ‏أرمينيا حدّاً لاحتلالها ناغورنو كاراباخ وأن تختار السلام الدائم.‏

من جهته، اتّهم وزير الخارجية الأرميني باكو بالتسبّب في العنف، كما اتهم تركيا بالتورّط ‏مباشرةً في النزاع عبر الدعم التقني العسكري وإرسال الإرهابيين إلى المنطقة.‏

وقوض انهيار اتفاقين لوقف إطلاق النار تما بوساطة روسية الآمال في إنهاء القتال الذي اندلع ‏في 27 سبتمبر بسبب الإقليم المتنازع عليه، وهو إقليم منشق يقع في أذربيجان لكن تسيطر عليه ‏أغلبية عرقية أرمينية.‏

وتريد قوى عالمية منع تحول القتال إلى حرب أوسع تتورط فيها تركيا التي تدعم أذربيجان، ‏وروسيا التي تربطها اتفاقية دفاعية مع أرمينيا.‏

وقبل قليل من بدء محادثات واشنطن، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للصحفيين في ‏إسطنبول إنه يأمل في أن يكون بإمكان موسكو وأنقرة العمل معا لحل النزاع.‏

وواشنطن جزء من الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك، مع كلّ من موسكو وباريس. وقد أسّست ‏منظّمة الأمن والتعاون في أوروبا هذه المجموعة لتكون الوسيط الأساس في النزاع.‏

وقال أردوغان مكررا المطالبة بدور تركي في الوساطة التي تقودها منذ أمد طويل الولايات ‏المتحدة وروسيا وفرنسا: "تعتقد تركيا أن لها الحق مثل روسيا في المشاركة في السلام".‏

وتجاهلت واشنطن وباريس وموسكو هذه المطالبات وكان من شأن الخلافات الناجمة عن النزاع ‏حدوث المزيد من التصدع في العلاقات بين أنقرة وشركائها في حلف شمال الأطلسي مع اتهام ‏بومبيو لتركيا بتصعيد النزاع من خلال تسليح الجانب الأذربيجاني. وتنفي تركيا هذا الاتهام.‏

وفي أحدث اشتباكات أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن عدة مناطق شهدت قتالا ومنها مناطق ‏قريبة من خط التماس الذي يفصل الجانبين.‏

كما أعلنت وزارة الدفاع الأرمينية عن وقوع قتال في عدة مناطق وقال إن بلدة مارتوني في ‏ناغورنو كاراباخ تعرضت للقصف مجددا خلال الليل. وتنفي أذربيجان ذلك.‏

وقُتل نحو 30 ألفا في حرب استمرت من عام 1991 إلى عام 1994 بسبب ناغورنو كاراباخ.‏



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

24 تشرين الأول 2020 18:53