"لم يكن صباحا عاديا... ذلك الصباح الذي غيب الموت فيه وجه صباح الإنسانية..
صباح الابتسامة الدائمة الحانية، صباح الطلة البهية الشامخة، صباح الحنكة السياسية الموزونة..
حكيم الخليج والعرب، صمام أمان العروبة، أمير الخير والإنسانية
برحيل هذا الجبل الكهل.. المتعب بأحمال أمته، المثقل بأوجاع عروبته، فقدت دولة الكويت أميرها وراعي نهضتها، وفقدت الانسانية حاضنها وقائدها، وفقد العرب كافة والخليج خاصة واصل أرحامها وضامن وحدتها... وعندنا فقدت الكنيسة داعمها وسندها. أمير الاعتدال، أمير الحب. هو من قضى عمره في لم شمل العربي، من محيطه الى خليجه، محتضناً الغريب قبل القريب، فكان رمزاً للكرم والعطاء والمروءة والشهامة العربية.
أمير متيم بوطنه: "ديروا بالكم عالكويت"... والد محب لأبنائه؛ "هذوله عيالي".
قائد عظيم في المحافل الدولية، سعت أفعاله وأقواله بإجماع العالم بأسره
تألم قلب الكويت لفراقه، فأبكى عين العالم وداعه.
نصلي اليوم معاً لأجل راحة نفس المغفور له بإذن الله، صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح،.. كي يسكن في أحضان الرب الرحوم وأمنا مريم العذراء البتول، فمَن احتضننا لسنوات خلت، وقد أجزل من قلبه العطاء، عطاءً بلا حدود، لا يوفى حقه علينا إلا بالصلاة، وإني لعلّي يقين أكيد أن الجميع على اختلاف أطيافهم وبحسب إيمانهم، يرفعون الصلوات على نية صاحب السمو. فبموته وحد الاديان، وانحنى العالم إجلالًا واحتراماً لتواضع إنسانيته.
لذلك أدعوكم جميعًا إلى النمو بالحياة الانسانية و من ثمّ الروحية، بإحترام الآخر و مُد يد العون لمساعدة الآخر بدون مقابل ، لأن الاعمال وحدها هي التي تبقى...
فيا أميرنا الحبيب، تعجز كلماتنا عن تأبينكم، وتفتقر مفرداتنا إلى وصف جليل أمالكم،
وصفًا لا يفِي عظيم انسانيتكم التي جعلت منكم قدوة لكل قادة دول العالم.
فإن كنت قد مت بالجسد، فكرمك وأعمالك باقية تشهد لك ولن تموت.
فشكرا لاحتضانكم لنا في بلدكم الذي نعتبره بلدنا أيضا".
شكرا لعطائكم اللامحدود،
شكرا لاعتدالكم ومحبتكم لكل الاديان.
لكم منا يا أميرنا الصلاة الدائمة لراحة نفسكم، وأن نخلّد الى الابد ذكراكم. وسنصلي لدولة الكويت، ولأميرها الشيخ نواف أحمد جابر الصباح، كي يكمل ما بدأت، ويقتدي بنهجك نبراساً، نهج الاعتدال والمحبة والإنسانية، وللحكومة الرشيدة، ولشعب الكويت الكريم الأبيّ.
فوداعاً أمير الإنسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
رحمك الله وطيّب ذكراك".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.