في خضم الأحداث التي تطغى على المشهد الداخلي، وآخر فصولها تحذير رئيس الجمهورية اللبنانيين من مصير جهنمي في ظل تعثر تشكيل الحكومة، والمحاولات الخارجية لإنقاذ المبادرة الفرنسية، كانت إهتمامات رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير في مكان آخر.
فشقير، وفق مقربين منه، أصيب بصدمة كبيرة جراء انفجار مرفأ بيروت المدمر، وهاله ما خلفه هذا الانفجار من ضحايا وخراب طال معظم شوارع العاصمة المحببة على قلبه.
وبدا واضحاً تركيز غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت، التي يرأسها شقير، على معرفة جحم الخسائر وامتدادها الجغرافي، وكذلك لمعرفة الأولويات للمباشرة في تنفيذ مبادرات تهدف الى مساندة المؤسسات المتضررة. كما كان الهمّ الأساسي إعادة هذه المؤسسات الى العمل، للحفاظ على وجودها واستمراريتها وعلى العاملين فيها، وبالتالي تنشيط الحركة الاقتصادية في الشوارع المنكوبة لإعادة الحياة اليها.
وفي هذا الاطار، أطلق شقير مبادرة في الأيام الاولى للانفجار، قضت بتعاون غرفة بيروت وجبل لبنان مع هيئة الطوارئ المدنية، حيث تم توفير التمويل اللازم لحوالي 150 شابة وشاب للقيام بأعمال رفع الركام والتنظيف في الشوارع المنكوبة، ثم بعدها بأيام أطلق مبادرة لتركيب الواجهات الزجاجية على نفقت الغرفة للمؤسسات الخاصة المتضررة، واليوم هناك مئات الواجهات تم تركيبها.
كما أطلق مبادرة جديدة تقضي بإنشاء الغرفة صندوق لتلقي المساعدات والهبات من جهات داخلية وخارجية، لتمكين الغرفة من توفير المساعدات والاحتياجات لأوسع مروحة من المؤسسات.
وهنا لا بد من الإشارة، الى أنه والتزاماً من بالشفافية المطلقة، فإن كل التفاصيل المتعلقة بهذه المبادرات لا سيما الهبات المقدمة وتوزيعها وإنفاقها والأعمال التي تنفذ، يتم نشرها على الصفحة الالكترونية للغرفة.
ومطلع الاسبوع الماضي، أطلق شقير مبادرة جديدة تحت عنوان: "إعادة الأمل والعمل لآلاف المؤسسات"، تقضي بإنشاء غرفة عمليات متخصصة للوقوف الى جانب المؤسسات المتضررة والتي لديها بوالص تأمين، ومساعدتها على تحديد قيمة الخسائر الفعلية، وضمان حصولها على التعويضات كاملة بحسب ما توجبه بوالصها مع شركات التأمين. وهذه الغرفة بدأت فوراً بتلقي الاتصالات لتوفير خدماتها، على الأرقام التالية: 122566/76 - 744167/01 - 743377/01، وقد تمّت دعوة كل المؤسسات المتضررة التي لديها بوالص تأمين والراغبة بالحصول على خدمات غرفة العمليات الاتصال فوراً على هذه الارقام للمباشرة بتحضير الملفات اللازمة.
كما طلب شقير مساعدات من صداقاته في الخارج لتأمين مساعدات تساهم في إعادة إطلاق الحركة الاقتصادية في الشوارع المنكوبة هو هدف أساسي ومن أولى أولوياته، وهو يدفع بقوة لتحقيق هذا الأمر، لأنه يعتبر انه بالاقتصاد وحده تنتعش الشوارع ويتمسك الأهالي بمناطقهم ومنازلهم.
- mtv -




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.