جدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، تهديداته لإيران، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع طهران من استعادة قدراتها النووية والعسكرية، معتبراً أن "النظام الإيراني إلى زوال" وأن إسرائيل "ستساعده على الوصول إلى هذه النهاية".
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مراسم تنصيب رئيس جهاز الموساد الجديد، رومان غوفمان، حيث أكد أن الجهاز سيبقى في مقدمة المواجهة مع إيران، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها التي تعتبرها تهديداً لأمنها.
وقال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل العمل ضد إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، مدعياً أن "النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل"، ورأى أن "مصير هذا النظام هو الزوال".
وأضاف أن جهاز الموساد "سيبقى في طليعة المعركة ضد العدوان الإيراني"، مضيفاً: "لن نسمح للنظام الإيراني بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن نسمح له بامتلاك سلاح نووي أو تهديد وجودنا".
وأكد أن "نهاية هذا النظام هي أن يزول من العالم، وسنساعده على الوصول إلى هذه النهاية"، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن منع إيران من امتلاك قدرات نووية وصاروخية متطورة يشكل المهمة المركزية للموساد خلال المرحلة المقبلة.
إشادة برئيس الموساد الجديد
وتحدث نتنياهو مطولاً عن رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان، مشيداً بمسيرته العسكرية والأمنية، وقال إنه يتمتع بـ"قدرة تعلم استثنائية، ووحدة في التفكير، ورؤية شاملة لساحة المعركة".
كما أثنى على ما وصفه بـ"القدرة على التفكير خارج الصندوق والبحث عن نقاط الضعف لدى الخصوم"، لافتاً إلى أن هذه الصفات ستكون أساسية في قيادة الجهاز خلال المرحلة المقبلة.
خطط لتغيير النظام الإيراني
ويأتي حديث نتنياهو عن تغيير النظام في إيران في ظل تقارير إسرائيلية وأميركية تناولت خططاً نوقشت خلال الحرب الأخيرة على إيران لإحداث تغيير في النظام الحاكم.
وفي هذا السياق، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، تمير هايمان، إن خطة أميركية- إسرائيلية كانت تتضمن دوراً للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد ضمن سيناريو أوسع استهدف إحداث تغيير في بنية الحكم الإيرانية، مشيراً إلى أن الخطة لم تُنفذ في نهاية المطاف، وأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لعب دوراً في إحباط أحد مساراتها الأساسية.
وأوضح هايمان، أن أحمدي نجاد كان جزءاً من سلسلة عمليات خاصة أُعدت ضمن خطة وضعتها أجهزة إسرائيلية، مضيفاً أن هذه العمليات لم يُكشف عن تفاصيلها بالكامل حتى الآن، باستثناء ما وصفه بـ"التوغل الكردي" الذي كان من المقرر أن يشكل نقطة الانطلاق لتنفيذ مراحل الخطة.
وبحسب هايمان، فإن المشروع كان يعتمد على مجموعة من الإجراءات المترابطة، على أن تبدأ بعملية مرتبطة بالقوى الكردية داخل إيران، إلا أن هذا المسار لم يُستكمل. وقال إن إردوغان اعتبر أي تحرك يمنح الأكراد دوراً متقدماً تهديداً مباشراً للمصالح التركية، وإنه نجح في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن دعم هذا التوجه، ما انعكس على مصير العملية بأكملها.
ثقة زائدة لدى ترامب
وفي سياق حديثه عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، نفى هايمان الرواية التي تقول إن إسرائيل دفعت ترامب إلى اتخاذ قرار الهجوم، مؤكداً أن الموقف الأميركي فاجأ الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن ترامب أعلن بشكل مفاجئ استعداده للتحرك ضد إيران مطلع كانون الثاني/يناير، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى تسريع وتيرة التنسيق والتخطيط بين الجانبين وصولاً إلى اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.
وأشار هايمان إلى أن إدارة ترامب اتخذت قرارها في ظل شعور متزايد بالثقة بعد ما اعتبره نجاحاً في الملف الفنزويلي، معتبراً أن ذلك انعكس على مقاربة البيت الأبيض تجاه إيران خلال تلك الفترة.
