استقبلت مؤسسة عامل الدولية وفدًا من مؤسسة DIGNITE INTERNATIONAL، برئاسة الدكتور وحيد عباسي Ouahid Abassi، يرافقه مدير البرامج السيد أمين بقدوشي Amine N'Troufi Bakdouchi، في زيارة ميدانية شملت المركز التنموي الاجتماعي لـ"عامل" في عين الرمانة، ومدرسة في فرن الشباك تحوّلت إلى مأوى جماعي للنازحين.
اطّلع الوفد على واقع النازحين والتحديات اليومية التي يواجهونها، في ظل أوضاع معيشية صعبة ونقص في الموارد والخدمات الأساسية. كما استمع إلى شرح مفصّل من فريق "عامل" حول الاستجابة الميدانية التي تواصل المؤسسة تنفيذها، رغم كل التحديات، من خلال مراكزها المنتشرة وعياداتها النقالة التي تصل إلى الفئات الأكثر حاجة.
وخلال الجولة، عرض فريق "عامل" فلسفة المؤسسة التي تقوم على اعتبار الكرامة حقًا غير قابل للتجزئة، وعلى العمل مع المجتمعات لا نيابةً عنها، في مسار يهدف إلى تمكين الناس وتعزيز قدرتهم على الصمود. وأكد الفريق أن هذه المقاربة هي التي مكّنت "عامل" من الاستمرار على مدى عقود، في مواجهة الحروب والأزمات، دون أن تتخلى عن مبادئها.
وفي كلمة له، شدّد رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا على أنّ "الكرامة هي الحياة، وهي البوصلة التي توجه كل تدخل إنساني حقيقي"، معتبرًا أنّ الشراكة مع مؤسسات تحمل هذه القيم، كما هو الحال مع "DIGNITE INTERNATIONAL"، تعبّر عن التقاءٍ عميق في الرؤية والمسؤولية.
وأضاف أن "عامل" تنطلق من قناعة راسخة بأن العمل الإنساني لا يمكن أن يكون محايدًا تجاه الظلم، بل يجب أن يكون منحازًا للإنسان، ساعيًا إلى تغيير الواقع لا التكيّف معه.
وتناول مهنا الإنجازات الميدانية التي تحققت خلال الحرب، حيث واصلت "عامل" عملها على الخطوط الأمامية، من خلال تأمين الخدمات الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، والاستجابة الطارئة للنازحين، مؤكدًا أن هذه الجهود ليست سوى جزء من التزام أوسع تجاه الناس.
كما دعا مهنا إلى حراك شعبي عالمي يضع حدًا لانهيار القيم الإنسانية في النظام العالمي، مشددًا على أن مستقبل العالم لا يمكن أن يُبنى على الحروب، بل على العدالة والتضامن بين الشعوب.
ورافقت الدكتورة زينة مهنا الوفد إلى مدرسة فرن الشباك الرسمية، حيث عرضت معاناة النازحين وما تقدمه مؤسسة عامل من برامج لمساندتهم. بدوره.
وأعرب رئيس مؤسسة DIGNITE INTERNATIONAL السيد وحيد عباسي عن تقديره الكبير للدور الذي تقوم به "عامل"، مثنيًا على نموذجها الإنساني الذي يجمع بين الاستجابة الفورية والعمل طويل الأمد. وأكد أن ما يميّز "عامل" هو قدرتها على تجاوز الانقسامات والهويات الضيقة، والعمل بروح إنسانية جامعة، ما يجعلها شريكًا أساسيًا في أي جهد يسعى إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس.
كما شدّد على أهمية تعزيز هذا التعاون، انطلاقًا من الإيمان المشترك بأن الكرامة ليست شعارًا، بل ممارسة يومية تتجسّد في الوقوف إلى جانب الناس، والدفاع عن حقوقهم، وبناء مسارات مستدامة للعدالة الاجتماعية.



