أخبار لبنان

تصاعد الاعتداءات في لبنان بعد وقف إطلاق النار: 500 خرق حصيلتها 35 ضحيّة و75 جريحاً

تم النشر في 28 نيسان 2026 | 00:00

 تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الرغم من إعلان وقف النار في 17 من الشهر الحالي لعشرة أيام، ومن ثم تمديده ثلاثة أسابيع حتى 18 أيار/ مايو المقبل. فما أبرز الانتهاكات في الجنوب؟ وما عدد الشهداء الذي سقطوا جراءها؟

بعد أقل من 3 ساعات على دخول وقف النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، عادت الاعتداءات على لبنان من خلال التفجيرات الضخمة في بنت جبيل ومحيطها، وكذلك في الخيام، وصولاً إلى القنطرة وجوارها.

تدحرجت الاعتداءات على الجنوب منذ فجر الجمعة في 17 نيسان الحالي، أي بعد ساعات قليلة على بدء سريان وقف النار، وبلغت ذروتها الأحد مع تسجيل موجات من الغارات معظمها خارج ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر"، وأدت تلك الاعتداءات إلى استشهاد 14 شخصاً بينهم طفلان وامرأتان وجرح 37 آخرين بحسب وزارة الصحة العامة. ووصل عدد الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية إلى 500 خرق جوي وبحري وبري.

بدأت الاعتداءات في اليوم الأول من وقف النار مع استهداف الفرق الإسعافية في بلدة كونين المحاذية لبنت جبيل، ومن ثم استهداف أحد المسعفين لدى محاولته مغادرة كونين في اتجاه بيت ياحون، ليكون الضحية الأولى بعد بدء سريان اتفاق وقف النار.

ولم توفر الاستهدافات الجيش اللبناني الذي تعرض للقصف المباشر خلال تنفيذه مهمة إنسانية مع الصليب الأحمر في كونين، على الرغم من التنسيق المسبق مع "الميكانيزم"، وتدحرجت الاعتداءات إلى أن بلغت ذروتها مع استهداف المدنيين والإعلاميين في بلدة الطيري، ثم منع الصليب الأحمر والجيش من إنقاذ الصحافية آمال خليل وتركها لساعات في منزل دمرته القذائف الإسرائيلية، ما أدى إلى استشهادها على الرغم من كل المناشدات اللبنانية الرسمية لإنقاذها.

جاء ذلك بعد سقوط ضحيتين من مدينة بنت جبيل في الطيري وإصابة الصحافية زينب فرج التي نقلها الصليب الأحمر إلى مستشفى تبنين في حال حرجة.


وقبل انقضاء الأسبوع الأول من وقف النار، تصاعدت وتيرة الاعتداءات إلى شمال الليطاني مع سقوط 3 ضحايا في استهداف على طريق شوكين - النبطية، وقبل ذلك استُهدف 4 مواطنين في يحمر الشقيف وتولين. وفي ياطر، أغارت مسيّرة على أبناء البلدة، وسبق ذلك استهداف شخصين في وادي الحجير وشاب في صريفا.

وفي اليوم التاسع للهدنة استشهد شخصان في غارة على صفد البطيخ (بنت جبيل) وجُرح 17 آخرون، لترتفع الحصيلة في يوم واحد إلى 7 شهداء و24 جريحاً.

أما اليوم العاشر والأخير ضمن الهدنة الأولى، فكان الأكثر دموية، إذ وصل عدد الشهداء إلى 14، بينهم طفلان وامرأتان، فيما جُرح 37 آخرون. وآخر اعتداء سُجل الإثنين في القليلة وأسفر عن استشهاد مواطن، وهو ما يرفع عدد الضحايا بعد وقف إطلاق النار إلى 35 والجرحى إلى 75، بينهم أطفال ونساء ومسعفون.

لم تتراجع وتيرة تفجير المنازل والوحدات السكنية بعد وقف النار، واستمرت بالتصاعد حيث سجل أكثر من 4 إلى 5 تفجيرات في اليوم الواحد، وكان لبنت جبيل الحصة الأكبر مع تنفيذ نحو 20 تفجيراً خلال عشرة أيام، وتلتها الخيام مع 10 تفجيرات، فيما شهدت بلدات الناقورة وعيتا الشعب وبيت ليف وحانين ويارون ومارون الراس وعيثرون في قضاء بنت جبيل تفجيرات يومية. وفي قضاء مرجعيون سجل أكثر من تفجير في ميس الجبل ومركبا والطيبة والقنطرة ودير سريان.

أما الغارات فارتفعت وتيرتها ووصلت إلى ذروتها يوم الأحد، مقارنة بالأسبوع الأول من وقف النار.

واستهدفت الغارات بلدات كفرتبنيت، وزوطر الغربية والشرقية، وميفدون، وبيت ياحون، وكونين، وحداثا، وبرج قلاويه، وأرنون، وزوطر الشرقية وجارتها الغربية، ووصلت إلى شمال الليطاني وتحديداً تلال علي الطاهر .