أخبار لبنان

كورونا لبنان يدخل المرحلة الرابعة... الوضع حذِر لكنه ليس غير متوقع

تم النشر في 19 تموز 2020 | 00:00

بعد أسبوع استثنائي لجهة ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس «كورونا»، تتجه الحكومة اللبنانية، ‏بدءاً من صباح غد الاثنين إلى إجراءات جديدة أكثر صرامة بهدف تفادي الانزلاق إلى وضع ‏كارثي يضعها أمام خيارات قاسية، كإعادة إقفال البلد أو التوجه بشكل غير مباشر إلى الطلب من ‏كبار السن ومن الأشخاص الذين لا يتمتعون بمناعة قوية، بالتزام المنازل، حسب ما أكد مصدر ‏في وزارة الصحة‎.‎

وسجّل لبنان أكثر من 2700 إصابة بفيروس كورونا، تضاعفت بشكل كبير خلال الأسبوع ‏الماضي، حيث تخطت، أول من أمس، 100 إصابة جديدة. وقال مصدر في وزارة الصحة في ‏تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنّ الوضع الحالي «حذِر»، لكنه ليس غير متوقع «فنحن وصلنا ‏إلى المرحلة الرابعة من الموجة الأولى لـ(كورونا)، التي تعرف بمرحلة الانتشار والحالات ‏مجهولة المصدر، ولكنّ هذه المرحلة لا تزال تحت السيطرة، واستطاعت الوزارة تأخيرها لتكون ‏أكثر استعداداً لمواجهتها‎».‎

ورأى المصدر أنه لا يمكن علمياً السيطرة على الوباء 100 في المئة، فهناك مسار طبيعي ‏وعلمي له، و«من غير المستغرب ازدياد الحالات مع إعادة فتح المطار، وعودة الحياة إلى ‏طبيعتها، وكما الكثير من البلدان المتقدمة طبياً سنشهد المزيد من الانتشار في الحالات في هذه ‏المرحلة، حتى مع التزام التدابير الوقائية الصارمة. فالإجراءات تخفف ولا تمنع العدوى بشكل ‏كامل‎».‎

‎ ‎في هذا الإطار، رأى المصدر أنه من المستبعد الذهاب إلى إجراءات أكثر قساوة من تلك ‏المعتمدة، وذلك لسبب أساسي يتعلق بالوضع الاقتصادي الذي يعيشه الناس، ولكن التوجه ‏‏«سيكون للتشدد أكثر بتطبيق الإجراءات الحالية لجهة السعة القصوى للمطاعم والمسابح والتباعد ‏الاجتماعي وارتداء الكمامات وأماكن الحجر‎».‎

وفي سؤال حول اعتماد الوزارة تقصير مدة الحجر الإلزامي للعائدين من الخارج، أوضح ‏المصدر أنّ هناك أكثر من نظرية في هذا الصدد والنظرية المعتمدة في لبنان تقوم على الذهاب ‏إلى الأسهل بسبب الوضع الاقتصادي، فالدراسات تقول إنّ الإصابة بوباء «كورونا» تظهر على ‏‏90 في المائة من المرضى في فترة ممتدة بين 5 و7 أيام، وهذا ما اعتمدت عليه وزارة الصحة ‏في لبنان، بينما ترى نظريات أخرى أنه يجب الحجر لمدة 14 يوماً، لأنّ هناك 10 في المائة من ‏المصابين لا يمكن التأكد من إصابتهم خلال 7 أيام‎.‎

وشدّد المصدر على أنّ أكثر من 85 في المائة من الحالات في لبنان بلا عوارض، وهذا مطمئن ‏للقطاع الطبي وسلبي على صعيد الانتشار. ولفت أيضاً إلى أنّ الوزارة رفعت عدد الفحوصات ‏اليومية للكشف عن الوباء، وهذا بدوره ساهم في ظهور عدد أكبر من الإصابات‎.‎

كانت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في لبنان (الأونروا) أعلنت أنه في إطار متابعة حالات ‏‏«كوفيد - 19» التي ظهرت في منطقة صور (جنوب لبنان)، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، ‏تم أمس إجراء 329 فحصاً شملت المخالطين وغيرهم في مخيمات الرشيدية (100 فحص) ‏وبرج الشمالي (110 فحوصات) والبص (119 فحصاً)، وبالتعاون مع جمعية «الهلال الأحمر ‏الفلسطيني» (مستشفى الهمشري)، كما تم إجراء 30 فحصاً في تجمع القاسمية. وأشارت ‏‏«الأونروا» إلى أنها تقوم بكل الإجراءات اللازمة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة وجميع ‏الشركاء والأطراف المعنية للحد من انتشار الفيروس في المخيمات الفلسطينية، معلنة أنها ستتخذ ‏الإجراءات اللازمة للعزل الطبي في حال اقتضت الضرورة‎.‎

في الإطار ذاته، أعلنت وحدة إدارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور في جنوب لبنان، أنه ‏تم تسجيل إصابتين محليتين بالفيروس مثبتتين ومؤكدتين مخبرياً و«مخالطتين لحالة مقيمة»، ‏لافتة إلى أن «عدد المصابين في القضاء ارتفع إلى 162 مصاباً». ودعت جميع القاطنين في ‏قضاء صور إلى الاستمرار في التزام عدم الاختلاط، وتطبيق كل التعليمات الصادرة عن رئاسة ‏مجلس الوزراء وإرشادات وزارة الصحة العامة لتفادي أي إصابة أو ضرر محتمل، وذلك بسبب ‏استمرار تزايد أعداد المصابين، وفق تقارير وزارة الصحة العامة‎.‎

على خط المناطق اللبنانية، سجل التقرير اليومي لغرفة إدارة الكوارث في محافظة عكار ‏‏(شمال)، أمس، إصابتين جديدتين بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع عدد المصابين المسجلين في ‏هذه المحافظة منذ 17 مارس الماضي إلى 88 إصابة‎.‎



‏ الشرق الأوسط