أخبار لبنان

عسيران عن "نداء الأخوة ": الحوار تعزيزاً للسلام العالمي

تم النشر في 16 أيار 2020 | 00:00


بمناسبة يوم الصوم والصلاة والدعاء المشترك لنداء الأخوة الانسانية للتضامن لرفع الوباء ودفع البلاء عن البشرية جمعاء بناء لوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها شيخ الأزهر ااحمد الطيب والبابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وجه مفتي صيدا والزهراني الجعفري - أمين عام الهيئة العالمية للفقه الإسلامي العلامة الشيخ محمد عسيران كلمة أثنى فيها على هذه المبادرة ورأى ان العالم اليوم يحتاج للعودة الى لغة الحوار الذي اعتبر أنه قوة في تعزيز السلام العالمي وان االبشر بحاجة ماسة لتعزيز قيم الانسانية والوسطية ومحاربة التطرف والعنف .

وجاء في كلمة المفتي عسيران : " كثيراً ما يحكى عن الصراع بين الحضارات وضرورة الحوار بين الأديان . لكن لماذا الحديث عن صراع بين الحضارات وليس عن تكامل فيما بينها . ولماذا القول بضرورة الحوار بين الأديان وهي اصلاً على تحاور وتواصل في حين ان الحوار يجب ان يكون بين معتنقي الأديان والمعتقدين بها ؟!. أسئلة معقدة والرد عليها ليس سهلاً .. دعونا ننطلق من منظور الإرث الديني والنظرة التفسيرية للصراع الانساني، ذلك ان المواجهة والخلاف من طبيعة البشر وجزء لا يتجزأ منها ، وبدءاً بما حدث بين قابيل وهابيل وهما اول المتصارعين وما انطوى عليه قتل الأخ لأخيه من مأساة تمثل الصراع بين الخير والشر ، بين النور والديجور ، وعليه اذاً لا بد من الصراع .. لكن الصراع هو صراع انساني قبل ان يكون صراعاً حضارياً او بين حضارات ؟ لعل العكس هو الصحيح" ،

وأضاف" فالحضارات على اختلاف انواعها تصقل الذات الانسانية وتغذي الثقافات المتعددة لتعلو بالبشر الى المرتبة التي ارادها الله للإنسان ، وهي مرتبة الرقي والارتفاع عن الترابية والشهوانية. هي تلك المرتبة النورانية التي يزداد بريقها ويزهو لمعانها كلما ابحرت في خضم الحضارات وارتشفت من ينابيع الأديان السماوية". الا ان الإبتعاد عن طريق الله والغربة في الدين وهجر القيم الإنسانية زاد الأمور تعقيداً مما ازكى نار الفتن بين الشعوب والأمم واشعل فتيل الاقتتال بدل التحاب، وراح المرء يركز على ما يفرق بدل التأكيد على ما يجمع ، وبات العالم بأسره يغوص في ليل حالك الظلام مجهول المسار والصير" .

وقال" ان العالم اليوم يحتاج الى اعادة نظر في جميع العلاقات الانسانية ومفاهيمها ونبذ العنف والابتعاد عن التطرف والعودة الى لغة الحوار الذي فرضه الله على جميع البشر في كل الأديان . فما من دين سماوي الا ويمجد الخالق ويدعو الى السلام والمحبة بين البشر . ونحن المسلمين خاصة اوصانا الله في الكتاب العزيز والسنّة المطهرة بالحوار والعلاقات الطيبة مع الآخر فالحوار قوة في تعزيز السلام العالمي ورفض للصراعات والمشاحنات العقائدية التي تنذر بالصدامات العنيفة والحروب المدمرة . ان االبشر بحاجة ماسة لتعزيز قيم الانسانية والوسطية ومحاربة التطرف والعنف سواء كان على الصعيد الشعبي او الرسمي .

وختم المفتي عسيران بالقول "نتوجه بالشكر لسيادة الحبر الأعظم ولسيادة شيخ الأزهر على هذه المبادرة الطيبة " الإنسانية والأخوة ".

رافت نعيم