اعتبر رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين في جدة بالمملكة العربية السعودية وممثل مجلس الاعمال اللبناني - السعودي في المملكة المهندس محمد العبدالله أن" المشكلة الحالية في لبنان هي سياسية اقتصادية أدت الى مشكلة مالية مصرفية نقدية".
وخلال لقاء مباشر عبر تلفزيون لبنان قال العبد الله ان " الحكومة اللبنانية تطرح عدة امور تقول انها خطة اقتصادية ولكن نحن نرى انها ليست خطة اقتصادية وانما خطة مالية نقدية لأن الخطة الإقتصادية لها مفاعيل منتجة صناعياً زراعياً ويزداد فيها النمو، بينما للأسف لا نمو في لبنان".
واضاف" المشكلة هي سياسية اقتصادية أدت الى مشكلة مالية مصرفية نقدية. ففي السابق كان هناك تناغم بين السلطة ومصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان من خلال استدانة الدولة من مصرف لبنان والمصارف لتمويل المشاريع غير المعروفة، فأين هي هذه المشاريع؟ وبالتالي هذه الاستدانة هي من أموال الناس المودعة بالمصارف اذا صح القول. لكن الآن هناك صراع واضح بين الدولة والقطاع المصرفي من خلال القرارات المتسرعة وما سمعناه عن الـ"capital control " والـ" haircut " وفي ظل هذا التخبط بالقرارات.. ".
وتابع العبد الله: " ان المغتربين اللبنانيين آمنوا ببلدهم وأصبحوا الخزان النقدي له عن طريق ايداع أموالهم في المصارف اللبنانية ، لكن حجز الودائع دفع بهم الى الإحجام عن التحويلات لوطنهم الأم، ولذا فإن المطلوب اليوم هو إيجاد حلول جذرية".
وقال"بإسم مجلس التنفيذيين اللبنانيين في جدة ومجلس الاعمال اللبناني - السعودي ادعو المجالس الاغترابية والجامعات الثقافية في كافة دول العالم لما لهم من مكانة وامكانات متاحة في الدول المضيفة ومن تأثير على الوضع النقدي في لبنان من خلال التحويلات المالية النقدية التي يرسلونها ، ادعوهم للتواصل والتباحث لللمساهمة بإيجاد حلول وان شاء الله نصل الى نتيجة ".
وحول اوضاع اللبنانيين في المملكة العربية السعودية في ظل جائحة كورونا، طمأن العبد الله الى ان "الجالية ملتزمة الحجر المنزلي، ولم تسجل اي إصابات حتى الآن في صفوفها وهناك ارتياح عام نتيجة القرارات الحكيمة التي صدرت من القيادة السعودية، ومنها المساواة بين المواطن السعودي والأجنبي المقيم بمن فيهم اللبناني سواء لجهة الحصول على العلاج المجاني او اعفائه من الغرامات والضرائب او رسوم العمل والعمال. واننا نتوجه بالشكر الكبير للمملكة العربية السعودية التي احتضنتنا ولا تزال ".
ولفت العبد الله الى انه المقابل هناك اوضاعا صعبة يعيشها نحو 3000 لبناني مغترب في المملكة وهم من ذوي الدخل المحدود الذين فقدوا اعمالهم بسبب جائحة كورونا وبالتالي فقدوا مسكنهم ويريدون العودة الى لبنان. وأنه رغم المساعدة المتاحة التي تقدم لهم من قبل الجالية ومن رجال اعمال لبنانيين بالمملكة وبالتنسيق مع السفارة بالرياض والقنصلية العامة بجدة، اصبح الأمر حرجاً بالنسبة الى بعض الراغبين في العودة نظراً لسوء اوضاعهم الاجتماعية ، مناشداً وزارة الخارجية والميدل ايست ان تعملا بالتنسيق مع السفارة اللبنانية على ارسال المزيد من الطائرات الى المملكة لإجلاء هؤلاء الرعايا .
وقال العبد الله " هناك طريقة لتسريع وتسهيل الأمر على الدولة اللبنانية، وقد سبق وطرح سعادة السفير فوزي كبارة هذا الموضوع نظرا لأهميته، حيث تم الاتفاق مع احد المختبرات بالمملكة العربية السعودية على اجراء فحص الـ PCR للراغبين بالمغادرة والعودة الى لبنان قبل مغادرتهم للتأكد من عدم الإصابة، وهذا الامر قد يساعد على إرسال المزيد من الطائرات لإجلاء المضطرين للعودة".
وأعلن العبد الله عن مبادرة داعمة للمواطنين في مواجهة ازمة جائحة كورونا وتداعياتها وهي عبارة عن "السلة الزراعية" التي تضم جميع المنتجات الزراعية بحيث يتم توزيعها على شكل شتول او بذار ليتم زرعها والاستفادة من انتاجها بشكل مستمر وبالتالي عدم انتظار المساعدات من هنا وهناك .لافتاً الى انه اطلق هذه المبادرة من بلدته " تكريت" في منطقة عكار وداعيا الآخرين الى مبادرات مماثلة كل في منطقته لتحفيز الناس على الإنتاجية والاستعانة بثمار ما يزرعون في مواجهة الأزمات.
رأفت نعيم
