تنفيذا لخطة وزارة الصحة لمكافحة فيروس كورونا المستجد بإجراء فحوصات الـ " PCR " بشكل يومي وعشوائي في مختلف المناطق ، أطلق مستشفى صيدا الحكومي الجامعي حملة لإجراء هذه الفحوصات على صعيد المجتمع المحلي في صيدا ، بدأها من " دار السلام للرعاية الاجتماعية" التابعة لجمعية جامع البحر الخيرية بإجراء فحص الـ"PCR" لجميع مسني الدار وطاقمها التمريضي والعاملين فيها حرصاً منه على صحتهم وتلاقت هذه الخطوة مع تدابير وقائية اتخذتها ادارة الدار حفاظا على سلامة المسنين والعاملين.
وانتقل فريق تمريضي من مستشفى صيدا الحكومي على مدى يومين الى " دار السلام" لإجراء هذه الفحوصات وذلك بحضور رئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور أحمد الصمدي ورئيس الدائرة التمريضية في المستشفى فرنسوا باسيل والدكتور وليد فارس ورئيس جمعية جامع البحر الخيرية حسن صفدية . وسبق البدء بهذه الفحوصات اجتماع تنسيقي مشترك بين ادارة المستشفى واسرة الدار بحضور رئيس وعدد من اعضاء الهيئتين الادارية والعامة للجمعية.
صفدية
صفدية شكر لوزارة الصحة ولإدارة مستشفى صيدا الحكومي مبادرتهم وقال :" انها خطوة في مكانها الصحيح على صعيد العمل الصحي في مواجهة فيروس كورونا في المدينة ، واننا نحيي هذا التكافل من وزارة الصحة وهذا التضامن من المستشفى الحكومي تجاه مسني وأسرة دار السلام وتجاه جمعية جامع البحر الخيرية ، بتقديم هذه الخدمات واننا نكبر هذا العمل ونقدره كثيراً ، وهذا يدعونا لمزيد من التعاون المشترك لمصلحة وسلامة المسنين لدينا والمواطنين بشكل عام ".
واشار صفدية الى ان ادارة مستشفى دار السلام للمسنين اتخذت اجراءات وقائية في مواجهة خطر تفشي فيروس كورونا مثل" منع الزيارات وتكثيف تدابير الوقاية من تعقيم لكل الأقسام ولكل الموظفين والاحتراز من الاقتراب من أي مسن الا من قبل الممرض المختص بعد استخدامه كل وسائل الوقاية اللازمة وحصر عدد الممرضين الذين يقومون على رعاية كل مسن بواحد او اثنين على الأكثر . والهدف حماية مسنينا والجسم التمريضي في الدار" .
وفي خطوة استباقية ايضا – أضاف صفدية –" اصدرنا قراراً بأن كل مسن جديد وافد الى الدار لا بد وان يخضع لفحص الـPCR في مستشفى صيدا الحكوميويبقى فيها يومين لحين صدور النتيجة قبل تحويله الى الدار اذا تبين انه لا يحمل الفيروس" .
الصمدي
من جهته قال الدكتور احمد الصمدي ان "هذه المبادرة تأتي في اطار استراتيجية وزارة الصحة لإجراء بزيادة عدد فحوصات الـPCR واجرائها أكبر عدد منها مجاناً وبشكل عشوائي ولكل من يعاني اعراضاً في الجهاز التنفسي وخاصة في المرافق والمراكز التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من الأشخاص بحكم طبيعة عملها او الخدمات التي تقدمها لهم ، حيث حرصنا على ان نبدأ بهذه الفحوصات خارج المستشفى لكبار السن والعمال الصحيين الذين يقومون برعايتهم في دار السلام للمسنين باعتبارهم اكثر فئة تحتاج للوقاية من فيروس كورونا ، لنتأكد من عدم وجود مثل هذه الحالات في صفوفهم وفي حال وجدت لنتخذ التدابير الصحية الكفيلة بحمايتهم. واردنا هذه الخطوة تحت عنوان " كبارنا عزتنا " .. على ان نكمل في مرحلة ثانية بإجراء الفحوصات في المناطق الأكثر اكتظاظاً مثل مراكز بيع المواد الغذائية وغيرها .. وستكون هناك ايضا مراقبة لحالات الناس المحجورين في منازلهم وخاصة الآتين من السفر او من يختلط بهم في منطقة صيدا بالتنسيق مع بلدية صيدا التي تتابع حالاتهم وسنزورهم ونجري لهم فحص الـPCR".
واشار الصمدي الى ان " الوزارة حددت لكل مستشفى حكومي اجراء نحو 30 فحص PCR عشوائياً يومياً ضمن المنطقة الجغرافية التي تشملها خدماته".ولفت الى انه " بالتوازي مع هذه الخطوات ، يستمر عمل مستشفى صيدا الحكومي باستقبال الحالات التي تحمل اية أعراض في الجهاز التنفسي مجاناً وتجرى لها فحوصات الـPCR حتى يثبت العكس بحيث يتم حجرها في طابق مخصص للعزل الصحي ومن يحتاج الى استشفاء نعطيه العلاج اللازم ونرسل عينات الفحص الى بيروت وننتظر النتيجة فإذا كانت ايجابية يتم نقلهم الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت، واذا كانت سلبية نكمل علاجهم في صيدا .
واكد الصمدي انه "بتوجيهات من وزارة الصحة وتحت اشرافها واستجابة لمطلب فاعليات المدينة ، يتواصل العمل بوتيرة متسارعة في تجهيز طابقين في مستشفى صيدا الحكومي واحد للعناية الفائقة مخصص لمرضى الكورونا ، ويضم 8 غرف صغط سلبي مزودة بأجهزة التنفس الاصطناعي ، وطابق آخر 8 غرف ضغط ايجابي فيها 16 سرير لإستقبال الحالات الايجابية العادية التي لا تحتاج لعناية مركزة . وتتم عملية التجهزي بمواصفات صحية عالمية ووفق المعايير التي تضمن سلامة المرضى وسلامة الجسم الطبي والتمريضي" .
باسيل
وقال رئيس الدائرة التمريضية في المستشفى فرنسوا باسيل ان" للمستشفى مهمتين الأول على الصعيد الاستشفائي داخلها باستقبال الحالات ومتابعتها وعلاجها وضمن الشروط الصحية التي تكفل صحة المرضى والعاملين في المستشفى من اطباء وممرضين واداريين، والثاني على صعيد المجتمع باكتشاف الحالات غير المعروفة من خلال الفحوصات العشوائية واتخاذ الإجراءات الوقائية الاستباقية التي تحفظ صحة المجتمع ، ونسير بالمهمتين معاً بالتوازي" .
واشار باسيل الى انه " يوجد في المستشفى حالياً 10 اجهزة تنفس في الخدمة ، وبجهد الادارة يتم اصلاح 10 اجهزة تنفس أخرى وننتظر خمسة أجهزة جديدة من الوزارة ليصبح العدد 25 جهازاً .ولفت الى ان المستشفى يراعي ايضاً شروط التخزين للعينات التي تؤخذ من الحالات التي يتم فحصها ، ما يمكنها من أخذ اكبر عدد من العينات وبالتالي اكتشاف اكبر عدد من الحالات اذا وجدت ".
المصدر : رأفت نعيم







