أخبار لبنان

‏"كورونا" لا يكبح المُستهترين ويستنفر الأجهزة المعنية لضبط المُتفلّتين!‏

تم النشر في 1 نيسان 2020 | 00:00
في وقت تعج مستشفيات العالم بآلاف المصابين بفيروس كورونا، وتترنح دول عظمى تحت أنين المرضى والمحجورين، ورغم التحذيرات المتكررة من خطورة التجمعات، وفرض قرار التعبئة العامة، لا يزال كثير من اللبنانيين يستخفون بهذا الوباء، ضاربين بصحتهم وصحة الآخرين عرض الحائط.

ففي معظم المناطق اللبنانية سجلت حركة سير شبه طبيعيّة في مخالفة واضحة لحظر "التعبئة العامة". فلم يلجم الكورونا ولا رداءة الطقس جماح المستهترين بصحتهم.

وعجّت الأسواق والمحال التجارية بالزبائن المتهافتين على شراء حاجياتهم من دون اتخاذ أدنى سبل الوقاية من حفظ المسافات المتباعدة وارتداء الكمامات والقفازات وكأن البلاد في أحسن حال.

حركة المواطنين النشطة تزامنت مع ارتفاع أسعار السلع والبضائع بنسبة بلغت قرابة الـ 50 % بعد ارتفاع سعر صرف الدولار، وسط غياب دور الجهات الرقابية ودوائر حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد



وشهدت شوارع العاصمة حركة طبيعية للسيارات والمارة دلت على ضعف الالتزام بالإجراءات المفروضة.



أما في البترون فنفى رئيس بلدية كفرحي البترونية جورج عقل الخبر المتداول عن إصابة أحد أبناء البلدة بفيروس كورونا" وأكد أن "أهالي البلدة ملتزمون بقرارات وتعاميم وزارتي الداخلية والبلديات والصحة العامة في ما يتعلق بالاجراءات المتخذة بالحجر المنزلي الوقائي وعدم الخروج الا للضرورة القصوى"، معلناً أن البلدية ستبدأ بتوزيع حصص غذائية ومواد تنظيف على الاهالي بدءاً من مطلع الاسبوع المقبل.

وفي وقت التزم تجار مدن الفيحاء بإغلاق متاجرهم وتراجعت حركة السير في بشكل ملحوظ لاسيما في الميناء، كان لافتاً إقبال المواطنين على التبضع من السوبر ماركت، ما تسبب بازدحام شديد.

وفي طرابلس، جال قائد سرية درك طرابلس العقيد عبد الناصر غمراوي صباحاً على رأس دوريات من قوى الأمن الداخلي في المدينة، في إطار ضبط الأوضاع إلتزاما بالإجراءات الوقائية وقرارات التعبئة الطوعية، وإقامة حواجز لتوقيف الباصات والفانات والشاحنات المخالفة وتنظيم محاضر ضبط بالمخالفين.

كما سيّرت قوى الامن دوريات راجلة في المناطق الشعبية في المدينة للتأكد من حال الإقفال العام ما عدا المحلات المستثناة من الإقفال والصيدليات والأفران، وعملت على تنظيم إصطفاف المواطنين أمام صناديق الصرف الآلي منعا للازدحام أثناء السحوبات المالية.



ووجه محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا تعميماً الى القائمقامين في محافظة الشمال طلب فيه "مراقبة الطرقات الفرعية المقفلة واجراء التدابير في حق المخالفين.

ووجه تعميماً آخر يتعلق بالطلب الى البلديات "تنظيم الزحمة امام ماكينات الصراف الآلي في المصارف"حفاظاً على سلامة المواطنين ومنعاً لانتشار فيروس "كورونا" المستجد، وطلب من جميع المصارف اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لتأمين سلامة المودعين

وكان أصحاب صالونات الحلاقة في لبنان الشمالي اعتصموا أمام سرايا طرابلس من أجل السماح لهم بفتح الصالونات، وطالبوا الحكومة بـ"الاستماع إلى مطالبهم لأن أوضاعهم المعيشية باتت صعبة جداً".

وبقاعاً شهدت الطريق الدولية زحمة سير خانقة في إشارة ايضاً الى عدم التزام الناس منازلهم وعدم تقيدهم بارشادات التعبئة العامة.

في الموازاة نفت بلدية زحلة - معلقة وتعنايل ما "ينشر من أخبار مفبركة عن إصابة أحد عناصر الشرطة البلدية بفيروس كورونا"

وشهدت الهرمل حركة لافتة تزامناً مع تسلم المواطنين لرواتبهم، في حين اتخذ الجيش تدابير تنظيمية أمام المصارف في الهرمل واللبوة.

وكان اتحاد بلديات الهرمل وزّع بيانًا أشار فيه إلى "أن الثغرة الوحيدة التي لا تزال تهدد بخطر وصول الوباء إلى منطقة الهرمل هي المعابر غير الشرعية على الحدود اللبنانية السورية، والمنافذ المستخدمة في التهريب بين قضاء الهرمل وقضاءي عكار والضنية، وناشد قيادة الجيش اللبناني إنشاء حواجز ثابتة لإغلاقها لدرء أي خطر يهدد بوصول الفايروس الوبائي إلى الهرمل."

وشهدت بلدة القاع التزاماً صارماً من الاهالي ونفذت فرق من المتطوعين والبلدية إجراءات وقائية عند مداخل البلدة، وفي المشاريع الزراعية".

وأكد رئيس البلدية بشير مطر أن "لا إصابات في البلدة أو بين أبنائها، إنما يجب الالتزام بالبقاء في البيوت وعدم تبادل الزيارات والتواصل مع البلدية لتقديم أي مساعدة أو نصيحة".



 تصوير حسام شبارو