عوّلت مصادر طبيّة عبر "الجمهورية"، على أنّ الفترة الفاصلة عن 12 نيسان المقبل، قد تشهد مزيداً من انخفاض أعداد الإصابات بالوباء، قياساً مع ما سبق، إلّا أنّ ذلك متوقف بالدرجة الاولى على الالتزام الشعبي بشروط التعبئة وإجراءاتها الوقائية، وملازمة المواطنين منازلهم وعدم الاختلاط. ذلك أنّ هذا الالتزام، وأمام ضعف الإمكانات والاجهزة الطبية التي تتطلبها مكافحة الوباء، هو السبيل المتاح أمامهم لربح المعركة على "كورونا".
وإذ أعربت المصادر عن ارتياحها للاستجابة الشعبية الواسعة للتدابير، وهذا ما تمّ لحظه في مختلف المناطق اللبنانية، إلّا أنّ الخطر ما زال قائماً ويهدّد كل ما تحقق، مع إمعان بعض الفئات في تحدّي إجراءات التعبئة العامة في اماكن مكتظة شعبياً، واتباع تصرّفات تهدّد سلامتهم وسلامة غيرهم من المواطنين. وهو امر تجلّى في اكثر من منطقة، وينمّ عن استهتار صبياني غير مبرّر على الاطلاق، وعن جهل فاقع لمخاطر الفيروس وما يلحقه بالمصاب به، من اوجاع جسدية ومالية، وبمحيطه من تهديد لأرواحهم.
تشدّد في التطبيق
وقال مرجع أمني كبير: "مما لا شك فيه اننا في مرحلة شديدة الحساسية، والخطر الذي نواجهه اجتاح كل العالم، وأدّى الى حالات كارثية في العديد من الدول، ومن هنا فانّ لدى الأجهزة العسكرية والأمنية تعليمات مشدّدة في إلزام المواطنين حماية أنفسهم، ونكرّر النداء لكل المواطنين بأنّ المرحلة تتطلّب أقصى درجات الاستجابة للإجراءات المتخذة وعدم الاستهتار بأنفسهم وبعائلاتهم، فالأيام المقبلة، وعلى ما يؤكّد المعنيون في المجال الصحي، شديدة الدقة والحساسية، ومع الأسف لا نرى التزاماً جدّياً بتلك الاجراءات، لذلك فإنّ كل الاجهزة العسكرية والامنية، وانطلاقاً من حرصها على سلامة المواطنين، وامام هذا الاستلشاء المتمادي، ستتشدّد اكثر في تطبيق الإجراءات، وليعذرنا المواطنون على هذا الامر الذي لا بدّ منه ضماناً لسلامتهم".
وكشف المرجع لـ"الجمهورية"، أنه "في حال عدم تحقيق المرجو منه من تمديد فترة التعبئة العامة حتى 12 نيسان المقبل، فبالتأكيد سيتمّ اتخاذ قرار بتمديد جديد لأسبوعين إضافيين على الاقل، وبإجراءات مشدّدة اكثر مما سبق".
الجمهورية
