تكنولوجيا

لقاح "عمره قرن".. هل يحمي الإنسان من "كورونا"؟ ‏

تم النشر في 24 آذار 2020 | 00:00

يستعد باحثون من أربع دول، لبدء تجارب سريرية حتى يتأكدوا من النجاعة الممكنة للقاح عمره ‏نحو 100 عام ضد داء السل في الوقاية من فيروس كورونا "كوفيد 19‏‎".‎

وبحسب مجلة "ساينس"، فإن اللقاح المستخدم ضد السل وهو مرض بكتيري، قد يستطيع تعزيز ‏مناعة الإنسان بشكل كبير حتى تصبح قادرة على محاربة الفيروس المسبب لمرض "كوفيد ‏‏19"، أو أن اللقاح سيقي من الإصابة بالمرة‎.‎

وسيجري تقديم هذه الجرعات التجريبية لأطباء وممرضين معرضين بشكل كبير للإصابة ‏بالمرض التنفسي، فضلا عن كبار السن الذين يشكلون أغلب المصابين والضحايا‎.‎

وجرت الاستعانة بلقاح ضد السل لأن فيروس كورونا يلحق ضررا كبيرا بجهاز الإنسان ‏التنفسي، أو يؤدي إلى إصابته بالتهاب الرئة في الحالات الأشد‎.‎

ومن المرتقب أن يجري فريق علمي من هولندا أولى هذه التجارب، خلال الأسبوع الحالي، ‏وسيشمل ألف شخص ممن يعملون في الرعاية الصحية‎.‎

ويأخذ المشاركون في هذه التجربة، عينة من لقاح يعرف في الوسط الطبي بـ"سي بي جي" ‏ويستخدم في الأصل للوقاية من السل‎.‎

ويحاول العلماء الاستفادة من اللقاحات الموجودة من أجل مكافحة وباء كورونا، لأن تطوير لقاح ‏خاص بـ"كوفيد 19" يتطلب انتظار مدة تتراوح بين سنة و18 شهرا‎.‎

ويعزو الباحثون هذا التأخير إلى حاجة أي لقاح لمدة اختبار كافية، لأجل رصد أي مضاعفات ‏جانبية سيئة، رغم تفاقم الأوضاع‎.‎

وتساعد اللقاحات في العادة جسم الإنسان على التصدي لمرض محدد، من خلال مواجهة الأجسام ‏المضادة المرتبطة بنوع واحد من الفيروسات

لكن اللقاح الذي سيخضع للتجربة في هولندا قد يقوي الجهاز المناعي أيضا ويجعله قادرا على ‏التصدي لأمراض أخرى غير السل‎.‎

وفي وقت سابق، أكد العالمان الدنماركيان بيتر ابي وكريستين ستابيل، أن لقاح "بي سي جي" ‏يقي من الإصابة بكثير من الأمراض المعدية، خلال السنة التي تلي تقديم جرعة منه‎.‎

وفي سنة 2014، أظهرت دراسة طلبتها منظمة الصحة العالمية، أن اللقاح خفض معدل الوفيات ‏وسط الأطفال بشكل كبير، لكن مراجعة في 2016 أوصت بالمزيد من التجارب‎.‎


سكاي نيوز عربية