أخبار لبنان

هل تكفي "التعبئة العامة" لمواجهة "كورونا"؟

تم النشر في 16 آذار 2020 | 00:00

المجلس الاعلى للدفاع وبعدما بحث في "الخطر الداهم المتمثل بوباء "كورونا"، قرّر "رفع إنهاء ‏الى مقام مجلس الوزراء لمواجهة هذا الخطر بالتعبئة العامة التي تنصّ عليها المادة 2 من ‏المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (الدفاع الوطني) مع ما تستلزمه من خطط، وايضاً احكام ‏خاصة تناولتها هذه المادة، بالإضافة الى التدابير والاجراءات التي سبق واتخذها مجلس الوزراء ‏في اجتماعاته السابقة".‏

‏ وعلمت "الجمهورية"، انّ صوراً عن اكتظاظ كورنيش المنارة بالرواد صباح امس وصلت إلى ‏عدد من أعضاء مجلس الدفاع الأعلى خلال اجتماعه، فتقرّر على الفور التحرّك للطلب من ‏الناس مغادرته وعدم التجمّع. ‏

وفي تفسير للخطوة التي اتُخذت في المجلس الأعلى للدفاع امس، قالت مصادر قانونية شاركت ‏في اللقاء لـ"الجمهورية"، انّه قبل اعطاء هذا التفسير، تجدر الإشارة، انّ اعادة ترتيب المواعيد ‏الخاصة بإجتماعي المجلسين وتقديم موعد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع على موعد جلسة مجلس ‏الوزراء، وضع الخطوات الضرورية في نصابها القانوني والدستوري الطبيعيين، وهو ما انتهت ‏اليه الإتصالات التي سبقتهما اثناء البحث في ما يمكن اتخاذه من مواقف وترتيبات لمواجهة ما ‏طرأ على أزمة الكورونا وتردداتها والبحث في الآلية الواجب اللجوء اليها. ‏

وقالت المصادر المعنية لـ "الجمهورية"، عند البحث في تحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها، ‏إستقرّ الرأي على عدم الوصول الى مرحلة اعلان "حال الطوارئ"، فكان اللجوء الى اعلان ‏‏"التعبئة العامة" التي يمكن أن تمهّد لها. وهي حال تنصّ عليها المادة الثانية من المرسوم ‏الاشتراعي الرقم 102/1983 من قانون الدفاع الوطني مع ما تستلزمه من خطط وأحكام خاصة ‏بطريقة تشكّل استمراراً للتدابير والإجراءات التي سبق لمجلس الوزراء أن إتخذها في جلساته ‏السابقة. ‏

أضافت المصادر، انّه وعلى هذه الخلفيات، اجتمع المجلس الأعلى للدفاع بعد ظهر امس في ‏قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبيل اجتماع مجلس الوزراء، وانتهى ‏الى ترك القرار لمجلس الوزراء لمواجهة خطر فيروس "كورونا"، بالتعبئة العامة مع ما تستلزمه ‏من خطط وايضاً احكام خاصة تناولتها هذه الخطوة، تاركة لمجلس الوزراء اتخاذ القرارات ‏التنفيذية التي يُمكن تطبيقها. ‏

وفي الأسباب الموجبة قالت المصادر، انّ بلوغ مرحلة اعلان "حال الطوارئ" ليس اوانه، لما ‏لهذه الخطوة من مستلزمات وكلفة مادية لا حاجة للجوء اليها الآن، وانّ مواجهة ما يحصل يكفي ‏بإعلان حال التعبئة العامة. ولذلك دعا رئيس الجمهورية الى الاجتماع، بالإضافة الى اعضائه ‏كافة، مستشار وزارة الدفاع الوزير السابق ناجي البستاني، لتقديم الشرح القانوني لهذه الخطوة ‏ومستلزماتها لتسهيل المراحل التنفيذية. ‏

وقال احد اعضاء المجلس لـ "الجمهورية"، انّ البحث تركّز، بالإضافة الى البنود التي تضمنتها ‏الفقرتان الأولى والثانية من المادة الثانية على البند "د" الذي تناول إمكان "مصادرة الاشخاص ‏والاموال وفرض الخدمات على الاشخاص المعنويين والحقيقيين. وفي هذه الحالة تُراعى الاحكام ‏الدستورية والقانونية المتعلقة بإعلان حالة الطوارئ". وهو الشق الإجرائي الذي يمكن اللجوء اليه ‏لتسهيل عبور مرحلة "التعبئة العامة".‏

‏ وبموجب هذا البند، في حال قرّر مجلس الوزراء اللجوء اليه، يعني تكليف القوى العسكرية ‏والأمنية وضع اليد مباشرة على مستودعات المواد الغذائية والمشتقات النفطية ومستلزمات الحياة ‏اليومية للمواطنين. بالإضافة الى مراقبة كل ما يمكن اعتباره من مستلزمات صمود الشعب ‏اللبناني امام وباء شكّل خطراً على الصحة العامة والأمن القومي، وضمان توفير مقومات الحياة ‏اليومية للمواطنين ووقف كل أشكال الإحتكار والتلاعب بالمواد الإستهلاكية ومنع حجبها عن ‏المواطنين وتوفيرها بالأسعار القانونية. ‏

كما تقضي هذه الترتيبات، ان تقوم الوزارات والمؤسسات المعنية بأدوارها الطبيعية وفق ‏اختصاصاتها، على ان تأخذ القوى العسكرية والأمنية دورًا ضابطاً للوضع الى جانبها، بالإضافة ‏الى التشدّد في التدابير التي يجب اتخاذها على مداخل المخيمات الفلسطينية وتلك التي تأوي ‏النازحين السوريين كما على الحدود البرية والبحرية والجوية.‏

الجمهورية