أخبار لبنان

«حزب الله» يحول «الرسول الأعظم» إلى «مستشفى سري» لمصابي «الكورونا»!

تم النشر في 6 آذار 2020 | 00:00

وقع اللبنانيون بما كان يخشونه من استخفاف السلطة السياسية بالأزمة الصحية التي طرأت على لبنان، وسط غرقه في أزماته الإقتصادية، المالية والمعيشية، إذ إنتشرت أنباء عن فوضى في معالجة مرضى فايروس “الكورونا” حيث قامت مستشفى الرسول الأعظم باستقبال مرضى “الكورونا” بتستر تام وأوامر “عليا” للموظفين بعد الحديث عن ما يحصل داخل أروقة المستشفى.

فبعد الفوضى التي عاشها لبنان بعد الإعلان عن تسجيل أول إصابة بفايروس “كورونا” والتي سجّلتها سيّدة قادمة من إيران عبر طائرة موبؤة، بدأ عدد المصابين بالإرتفاع وغالبيتهم كانوا على متن تلك الطائرة، الى أن بلغ عدد المصابين اليوم الخميس حسب بيان صادر وزارة الصحة 16مريضاً، مع دعوات وزير الصحة حمد حسن المتكررة بوجوب عدم الهلع، باعتبار ان الأزمة لا تزال تحت السيطرة.

وبعد الإعلان عن وصول “الكورونا” الى لبنان، تسلّمت مستشفى رفيق الحريري مسؤولية حجر المُصابين أو المشتبه بإصابتهم وتجهيز المستشفى بالمعدات المطلوبة، وتفريغ أقسام خاصة لهذه الغاية، ولكن ما لم يُحسب له حساباً، هو سرعة تفشي الفايروس مع تمنّع الوافدين من إيران وغيرها من الدول الموبؤة كمصر مثلاً (والذي سجل لبنان حالة جديدة مُصابة اليوم وقادمة من مصر)، عن الإلتزام بالحجر المنزلي مما عرّض عشرات اللبنانيين في الجنوب والبقاع وفي مختلف المناطق اللبنانية لخطر الإصابة وتسبب بارتفاع عدد المصابين الى ما هو عليه اليوم مع إحتمال إرتفاع هذا العدد في الأيام القادمة.

أمّا المثير للهلع فعلاً فهو التستر عن العدد الفعلي للمرضى، وخروج مستشفى الرسول الأعظم عن قرار الدولة لناحية تمنّعها إرسال المرضى أو المشتبه بإصابتهم بالفايروس الى مستشفى الحريري، وإستفرادها بقرار إستقبالهم في المستشفى، وتفريغ طابق خاص لهم لمعالجتهم بسرّية تامة كي يتفادى “حزب الله” ممول المستشفى، الإحراج طالما المرضى أصيبوا بالفايروس خلال تواجدهم في إيران.

في هذا الإطار، روى موظف موجود داخل المستشفى لموقع “جنوبية” ما يحصل قائلاً: “أنا موظف في مستشفى الرسول الأعظم منذ أكثر من تسع سنوات، وبالطبع لا شك أن في المستشفى تدخل حزبي بامتياز والكل يعرف بمن أقصد عندما أقول “تدخل حزبي” وعن أي “حزب” أقصد، ولكنني لم أتدخل يوماً لأنه لا يعنيني سوى عملي وبالطبع لا أريد أن يحصل أي حساسية بيني وبين أي من الموظفين زملائي الى أن وصل الأمر الى أن تسغبينا الإدارة وتُدخل الى المستشفى حالات مُصابة بالكورونا بدون إعطاء علم للموظفين كي يأخذو إحتياطاتهم”.

يُضيف الموظف الذي تمنّع عن ذكر إسمه خوفاً من تعرضه لأي أذىً: “في بداية الأمر، لم يكن هناك شيئاً ولكن بعدما تم الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفايروس كورونا في لبنان، شعرت بخوف على صحتي ولكنني قلت أن هذا عملي ولا يمكنني أن أتخلى عنه وسأعمل كما يعمل زملائي في المستشفى التي لا تستقبل مرضى كورونا مع معرفتنا أن مستشفى رفيق الحريري هي المسؤولة عن إستقبال هذه الحالات، الى أن تفاجأت بأن تم إدخال 5 حالات الى مستشفى الرسول الأعظم وتم إفتتاح قسم خاص لهم بدون إصدار أي تعميم على الموظفين وبدون إعلامهم رسمياً ليأخذوا إحتياطاتهم، فيما كان البعض القليل يعرف بالموضوع، وهذا الأمر أثار غضبي، فذهبت للإستفسار عن الموضوع قالوا لي “كنا نريد إعلامكم ولكن كان الأمر لا يزال محمولاً”.

وقال: “يوماً بعد يوم بدأت الأوضاع تتأزم، وعدد الحالات ترتفع فبدأت آخذ إحتياطاتي، الى أن وصل للموظفين أشبه بأمر يطلب منهم عدم الحديث عن ما يحصل داخل المستشفى ومنعهم منعاً بتاتاً الإعلان عن أي حالة إصابة بفايروس كورونا داخل المستشفى وإلّا ستخسرون وظائفكم، ووسط التوتر والضغط اليومي الذي نتعرض له، بتنا أمام إمّا الإستقالة أو التحمّل لأننا بحاجة الى مردود مالي بنهاية الشهر، ولكننا أيضاً بحاجة لأرواحنا ولا نريد أن نخسرها”.

محامٍ توفي داخل الرسول الأعظم بالكورونا؟

وكان ناشطون قد تداولوا في الأيام الماضية، خبرا “مسربا من عدد من الممرضين في مستشفى الرسول الاعظم يفيد بأنّ المحامي ه.ت. دخل المستشفى طالباً العلاج لضيق التنفس الذي كان يعاني منه منذ أسبوعين من دخوله المستشفى، و خرج جثّة هامدة داخل براد الموتى من داخل المستشفى، و بحسب الأوراق فالمريض لم يكن يعاني من أي مرض مزمن “.

تُضيف: “أخبار تنشر وتكشف بأنّ المريض كان معه الفايروس المستجد “كورونا” إلا أنّ إدارة المستشفى سارعت وادّعت أمام ذويه في آخر لحظة بعد مماته أنه كان مريضاً بمرض أنفلونزا الخنازير H1N1 !!!هذا و تجدر الإشارة إلى أنّ إدارة المستشفى بالضغط من حزب نافذ على ذوي الضحية أبقت على الجثة داخل تابوت خشبي دون فتحها “! .

تهديد ووعيد

من جهتها، أصدرت إدارة مستشفى الرسول الأعظم (ص) بياناً نفت فيه وجود فيروس كورونا لديها، وذلك بعد تداول معلومات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت المستشفى سلامة جميع أقسامها وموظفيها، مضيفة “إن كل من يسعى لتشويه اسم المستشفى وإذاعة الخوف والهلع فيها سيتعرض للملاحقة القانونية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، علماً أن المستشفى وبكامل طاقمها الطبي والتمريضي والاداري تقوم باتباع الإجراءات الضرورية اللازمة لحماية المرضى والزوار والعاملين”. ودعت المستشفى “المواطنين لأخذ اقصى الاحتياطات وتحمل المسؤولية والتعامل بجدية تامة مع الموضوع لتجاوز هذه المحنة”.