رياضة

‎"‎تأثير الدومينو".. كيف سيُغيّر "كورونا" خريطة كرة القدم؟

تم النشر في 3 آذار 2020 | 00:00

كما كان متوقعا، طالت مخاوف انتشار فيروس كورونا الجديد ملاعب كرة القدم، إحدى أبرز ‏أسباب التجمعات الشعبية حول العالم، وها هو الفيروس يهدد موسم كرة القدم‎.‎

ومخاطر الفيروس كبيرة على الصحة العامة، لكنها قد تحمل عواقب ملحوظة على بطولات كرة ‏القدم، وقد يؤدي إلى "تأثير قطع الدومينو"، بدفع البطولات لأوقات متأخرة من السنة، لتدفع معها ‏مواسم كرة القدم شهورا للأمام، وهو ما قد يخلط أوراق الرياضة الأكثر شعبية في العالم‎.‎

وبدأت الدول والاتحادات القارية تتخذ إجراءات صارمة تجاه مسابقاتها، ووصل الأمر إلى ‏التفكير في تأجيل دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو‎.‎

ومع انتشار الفيروس شمال إيطاليا، بدأت المخاوف تساو المشجعين حول مصير أقوى دوريات ‏العالم، والبطولات الأوروبية التي تدخل مرحلة الحسم‎.‎

وجاءت الضربة القوية الأولى في عالم كرة القدم، عندما قرر الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، تأجيل ‏موقعة الدوري، بين إنترميلانو ويوفنتوس، الأحد الماضي‎.‎

كما قرر الاتحاد بعدم السماح لسكان مدينة ميلانو الإيطالية بحضور مباراة نصف نهائي كأس ‏إيطاليا بين يوفنتوس وإيه سي ميلان على ملعب أليانز (يوفنتوس) بمدينة تورينو، الأربعاء، ‏وذلك ضمن احتياطات تتخذ للتصدي لفيروس كورونا المستجد‎.‎

من ناحيتها، تناقش رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، استكمال منافسات الدوري، بدون جماهير، ‏تجنبا لانتشار كورونا‎.‎

ويتبقى على منافسات الدوري 10 جولات، وتتخوف جماهير ليفربول أن يؤدي الفيروس لإلغاء ‏الدوري، الذي اقترب جدا من ليفربول المتصدر بفارق 22 نقطة، بعد غياب 30 عاما‎.‎

أما سويسرا فأعلنت رسميا إيقاف منافسات الدوري المحلي، حتى تاريخ 23 مارس/آذار المقبل، مع ‏ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد‎.‎

ويأتي كورونا ليزرع القلق بين المشجعين، مع احتدام الصراع في دوري أبطال أوروبا، وهي ‏البطولة التي تدخل منعرجا حاسما في الأدوار الإقصائية‎.‎

وترتفع المخاوف بشكل أكبر من احتمالية إلغاء كأس أوروبا المقبلة، والتي ستقام في 12 دولة ‏أوروبية، مما يعني تنقل الجماهير بشكل كبير حول أوروبا، من جميع أنحاء العالم‎.‎

إلغاء البطولة الأوروبية الأكبر قد يعني خسائر مادية ضخمة، وتغييرات في جداول مباريات ‏الموسم، واستياء جماهيري كبير‎.‎

وقالت نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ميشيل يوفا، الجمعة، إنه حتى اللحظة، ليس ‏هناك نية لتأجيل أو إلغاء أي بطولة ينظمها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ولكنها أضافت أن ‏الوضع قد يتغير "إذا ساءت الأمور‎".‎

أما وزيرة الأولمبياد في اليابان، سايكو هاشيموتو، فلمحت إلى احتمال تأجيل دورة الألعاب ‏الأولمبية "طوكيو 2020" حتى نهاية العام الجاري‎.‎

أضافت هاشيموتو أمام مجلس الشيوخ، الثلاثاء، أن الألعاب الأولمبية يمكن أن تعقد في وقت ‏لاحق من العام، لن تكون هناك ضرورة لبدئها في 24 تموز/يوليو كما هو مخطط، وفقما أوردت ‏‏"أسوشيتد برس‎".‎

وتتعرض أوليمبياد طوكيو لتهديد من قبل فيروس "كورونا" سريع الانتشار، الذي أودى بحياة ‏‏12 شخصا في اليابان، وتسبب في وقف معظم المسابقات الرياضية والأحداث ذات الصلة ‏بالأولمبياد في البلاد‎.‎

أما الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فقرر تأجيل مباريات دور المجموعات، من بطولة دوري أبطال ‏آسيا، المقرر إقامتها في مارس/آذار وأبريل/نيسان، إلى شهري مايو/أيار  ويونيو/حزيران، مما سيدفع الأدوار الإقصائية ‏إلى وقت لاحق من العام‎.‎