15 شباط 2020 | 14:16

عرب وعالم

أين يتركّز الخوف "الحقيقي" من كورونا؟

المصدر: سكاي نيوز عر بية

يبدو واضحا أن الصين عازمة على محاربة فيروس كورونا القاتل بكل قوة، ويبدو أيضا أنها ‏تحقق نتائج في ذلك، نتيجة امتلاكها إمكانات ضخمة في المجال الصحي، لكن هل يقتصر الأمر ‏على ذلك؟

الإجابة ستكون بالنفي فالعديد من العلماء يبدون قلقا من وصول الفيروس إلى دول تتسم أنظمة ‏الرعاية فيها بالضعف، خاصة أن بعضها لا يملك مختبرات قادرة على تشخيص كورونا‎.‎

وسلطت مجلة "نيتشر" العلمية في تقرير لها، الجمعة، الضوء على الدول الأكثر تعرضا لخطر ‏تفشي فيروس كورونا المستجد‎.‎

وقالت المجلة، نقلا عن باحثين، إنه تم رصد إصابات بفيروس كورونا في العديد من دول العالم، ‏لكن لم يسجل أو لم يعلن عن إصابات عالية بالفيروس في "الدول ذات المناعة الضعيفة"، وهي ‏دول تقع في أفريقيا وجنوب شرق آسيا‎.‎

في هذا الإطار، أوضح الخبراء أن احتمال عدم الإبلاغ عن حالات الإصابة بفيروس كورونا ‏يثير مخاوف خصوصا في هذه الدول، مشيرا إلى أنها معرضة لتفش كبير للفيروس‎.‎

واستعان الباحثون ببيانات الرحلات الجوية (مع الصين) من أجل إنشاء نماذج لدراسة انتشاره ‏المحتمل حول العالم. وحدد أحد النماذج 30 دولة معرضة لخطر وصول الفيروس وتفشيه فيها‎.‎

وبحسب أحد النماذج، فإن تايلاند هي أكثر الدول عرضة لتفشي الفيروس، إذ تم الإعلان عن 33 ‏إصابة فيها، نحو ثلثيهما كانوا في الصين، فيما يعتقد العلماء أن الرقم أكثر من 200‏‎.‎

ولم تبلغ إندونيسيا حتى الآن حالة واحدة حتى الآن، على الرغم من أنها رابعة أكبر دولة في ‏العالم من حيث السكان، فضلا عن أن السياح الصينيين يقبلون على زيارتها‎.‎

غير أن علماء، ومن بينهم عالمة الوبائيات، شينجي ليا، يعتقدون أن هناك 29 حالة إصابة ‏بالفيروس داخل إندونيسيا‎.‎

كما أبلغت العديد من الدول الأخرى، مثل ماليزيا وفيتنام وكمبوديا وأستراليا عن حالات إصابة ‏أقل من تلك التي افترضتها نماذج العلماء‎.‎

ماذا عن افريقيا؟

رغم أن القارة الأفريقية لم تعلن حتى الآن سوى عن حالة واحدة بفيروس كورونا، كانت في ‏مصر، إلا أن الباحثين قلقون من احتمال تفشي الفيروس في القارة السمراء، وخصوصا في 7 ‏دول بعينها‎.‎

ومرد هذا القلق أن هناك عددا كبيرا من العمال الصينيين يعملون في أفريقيا، كما أن سفرهم ‏المنتظم بين الصين ودولهم يمثل طريقا محتملا لانتقال العدوى‎.‎

من جهتها، أعربت المتخصصة في معهد الأمراض المعدية بباريس، فيتوريا كوليزا، عن قلقها ‏من احتمال تشفي الفيروس في 7 دول أفريقية هي: نيجيريا وإثيبويا وأنغولا وغانا وتنزانيا وكينيا ‏والسودان‎.‎

وعلى سبيل المثال، تواجه نيجيريا خطر انتقال الفيروس إليها، بسبب صلاتها التجارية الوثيقة ‏مع الصين‎.‎

وبررت كوليزا الأمر، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في هذه الدول، أو عدم استقرارها ‏سياسيا، فضلا أن نظم الرعاية الصحية فيها تتسم بالضعف‎.‎

وهذه الدول، باستثناء السودان، ضمن قائمة تضم 14 دولة أفريقية اعتبرتها منظمة الصحة ‏العالمية معرضة لخطر انتقال الفيروس إليها، لأنها ترتبط برحلات جوية مع الصين‎.‎

وتعمل المنظمة مع تلك البلدان لتتمكن من اكتشاف أي حالات محتملة بسرعة‎.‎

وقالت مجلة "نيتشر" العلمية إنه حتى الأسبوع الماضي، كانت العديد من الدول الأفريقية تفتقر ‏لمختبرات يمكنها تشخيص مرض كورونا، واضطرت إلى إرسال عينات إلى الخارج من أجل ‏فحصها‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 شباط 2020 14:16