5 شباط 2020 | 10:30

إقتصاد

مصير الودائع بالدولار... شكوك وقلق

مصير الودائع بالدولار... شكوك وقلق
المصدر: الجمهورية

بعدما ازدادت القيود المصرفية على سحب الدولار بنسبة 50 في المئة، نتيجة شح الدولار، ‏يتوجّس اللبناني من توقّف المصارف عن إعطاء الدولار كلياً في المرحلة المقبلة، لتكون خسارته ‏كبيرة، أكان على صعيد ايداعاته المودعة بالدولار، او راتبه اذا كان بالعملة الصعبة، وفي هذه ‏الحالة تكون خسارته مضاعفة، من جهة خسارة نصف راتبه نتيجة تراجع الاعمال، ومن جهة ‏أخرى خسارة نسبة من قيمة راتبه نتيجة وجود سعرين لصرف الدولار، واحد رسمي بـ 1515 ‏ليرة مقابل الدولار وآخر 2100 ليرة حالياً.‏

في هذا السياق، اكّد الخبير المصرفي غسان عياش، أنّ الامور لن تعود الى سابق عهدها، رغم ‏كل التطمينات الشائعة من المراجع المختصة. وليس صحيحاً انّ الامور ستعود الى سابق عهدها ‏ما ان تأخذ الحكومة الثقة، لأنّ "كل شي راح". وقال لـ"الجمهورية": "سيلاحظ اللبناني انّه في ‏الفترة المقبلة ستزيد الضوابط المصرفية، ولا سيما تجاه الدولار، لأنّ حاكم مصرف لبنان يحتاج ‏الدولارات لتمويل اعتمادات الادوية والمحروقات والطحين، وقريباً لشراء المواد الاولية ‏للصناعة".‏

وكشف عياش عن عودة الحديث أخيراً بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف عن شركة ‏لبنان المالية، لتتولى بيع وشراء الدولارات لمصلحة المصارف بواسطة الشيكات وليس النقدي، ‏‏"وبالتالي لا يعود هناك تقيّد بالسعر الرسمي، الذي يصرّ عليه مصرف لبنان، انما تقيّد بسعر ‏السوق. وبهذه الطريقة نكون خلقنا سوقاً جديدة اكثر انتظاماً بإشراف المصارف، على ان تكون ‏قيمة الاموال المتداولة فيها كبيرة. فنحن هنا لا نتحدث عن 100 و 200 دولار كما هي الحال ‏عند الصرّافين، واستخدام هذه الاموال للاستيراد والتصدير، وتتمّ عبرها كل عمليات العرض ‏والطلب على الدولار. ومن شأن هذه الشركة أن تخلق حركة تداول بالدولار بعيداً من أي تلاعب ‏بالأسعار مثلما يحصل في بعض الاحيان عند بعض الصرافين".‏

أما عن مصير ودائع اللبنانيين بالدولار، قال عياش: "لقد عمدت المصارف الى نقل جزء من ‏ودائع المودعين بالدولار الى مصرف لبنان، ومصرف لبنان تصرّف بقسم منها، ما يعني انّ ‏جزءاً منها فقط موجود. وهناك جزء آخر أُعطي للمودعين ولو بقيود، وذلك خلال الفترة ‏الماضية".‏

دفعات اليوروبوند

من جهة أخرى، وبعدما أصبح من المؤكّد انّ الدولة اللبنانية ستقوم بدفع مستحقاتها من سندات ‏لبنان السيادية الاجنبية وقيمتها 2.5 مليار دولار، تحاشياً لخفض اضافي في تصنيف لبنان ‏السيادي، لا تلقى هذه الخطوة تأييداً من بعض الخبراء. وفي السياق، يقول عياش: "ليس لدى ‏الدولة مصدر للعملات الاجنبية يساعدها في تسديد ديونها بالعملات الّا الموجودات النقدية ‏الخارجية لمصرف لبنان، اي ما يُسمّى احتياطات المصرف المركزي. ومن المعروف أنّ هذه ‏الاحتياطات قد تدنّت كثيرا خصوصاً في العام السابق ولم يبق سوى حوالى 30 مليار دولار".‏

أضاف: "التزم مصرف لبنان باستعمال هذه الموجودات للمساعدة في استيراد مواد اساسية، ومع ‏الوقت تزيد هذه المواد بفعل مطالبة جهات متعدّدة. الحقيقة أنّ مصرف لبنان لا يستطيع أن يموّل ‏هذا الاستيراد ويدفع مستحقات الدولة في سندات اليوروبوند التي ستزيد في العامين 2020 ‏و2021 عن 8,5 مليارات دولار".‏

وبرأي عياش، "لا تستطيع الدولة دفع ديونها بالعملات. لذا عليها أن تتوقف عن دفع السندات ‏وان تدعو الدائنين المحليين (المصارف) للاتفاق على برمجة وشروط تسديد اليوروبوند ضمن ‏اتفاق شامل.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 شباط 2020 10:30