3 شباط 2020 | 08:40

إقتصاد

شركات متخصصة لتنسيق تسعير الدولار..وسلامة: لا تغيير في سعر الصرف! ‏

شركات متخصصة لتنسيق تسعير الدولار..وسلامة: لا تغيير في سعر الصرف! ‏
المصدر: المركزية

كثرت الشائعات المالية التي بات فيها المواطن أسير التناقض بين مواقف المسؤولين المطمئنة ‏والواقع المغاير الذي يشي بأن الامور تتجه الى الأسوأ في انتظار معجزة تخرج الاقتصاد من ‏عنق الزجاجة.‏

‏ لعل آخر هذه الشائعات، أن ثمة اتفاقاً بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمصارف ‏يقضي بتسعير الدولار في المصارف بـ2000 ليرة، في تدبير يهدف الى منع خروج الدولارات ‏من المصارف وتصريفها لدى الصرافين، وهذا ما نفاه الحاكم لـ"النهار" قائلاً إن شيئاً من هذا ‏القبيل لم يتفق عليه مع اصحاب المصارف، علما أنه كان قد أكد سابقا أن سعر الصرف الرسمي ‏للدولار سيبقى في حدود 1500 ليرة.‏

وقالت مصادر مالية متابعة لـ"النهار" إن ثمة اجراءات نوقشت في الاجتماع الاخير للحاكم ‏وجمعية المصارف تتعلق بإمكان أن "تقوم المصارف من خلال شركات متخصصة تابعة لها ‏بالتعامل مع سوق الصيرفة، وأن تقوم شركة لبنان المالية بتنسيق التسعير اليومي. وقد يجعل هذا ‏التنظيم أسعار الصرف مضبوطة أكثر مما هو قائم حالياً، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الصرافين ‏غير مرخص لهم ما يسبّ الفوضى الحالية". وأوضحت المصادر أن إجراء كهذا يحصر تعامل ‏شركة لبنان المالية مع الصرافين المرخص لهم، بدل أن تكون أبواب المصارف مشرعة ‏للصرافين (المرخصين وغير المرخصين) من كل حدب وصوب.‏

وفي حين أفادت المصادر أن لا مستجدات مصرفية خارج اطار ايجاد "مسوغ" للقرارات السبعة ‏التي اتخذت في 17/11/2019 بغية حماية المصارف من الدعاوى التي تقام عليها محلياً ‏وخارجياً، إتفق الحاكم والمصارف على تحديد السقف الشهري للسحوبات بالليرة اللبنانية عند 25 ‏مليون ليرة للمودع الواحد، مع تطبيق كل إجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ، ‏على أن تحصر التحاويل الى الخارج (دون الأموال الجديدة) بتغطية النفقات الشخصية الملحة ‏على ألا تفوق الـ50 ألف دولار سنوياً.‏

دمج واستحواذ

واذا كانت حماية المصارف من طريق اجراءات يتخذها الحاكم بتفويض من ‏مجلس النواب، او بطريقة اخرى، حاجة ملحة، فقد كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن إمكان ‏اللجوء إلى عمليات الدمج والاستحواذ في القطاع المصرفي، وذلك لتفادي تفاقم الأزمة التي ‏طاولت القطاع أخيراً والتي أثرت على سمعته محلياً وخارجياً، وكذلك لتفادي خفض وكالات ‏التصنيف العالمية للبنان والمصارف.‏

وكان الحاكم مهد لهذه الخطوة في مقابلة تلفزيونية، إذ أعلن نهاية النموذج المصرفي اللبناني الذي ‏ساد منذ بداية التسعينات من القرن الماضي، والتحول الى نموذج مصرفي مختلف. ويبدو أن هذا ‏الإعلان جاء كترجمة لاقتناع مصرف لبنان والهيئات الرقابية بضرورة تغيير النموذج المصرفي ‏القائم عبر "إعادة هيكلة" المصارف اللبنانية، وتالياً إعادة هيكلة القطاع المصرفي برمّته.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

3 شباط 2020 08:40