8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قمّة ليبيا تبحث 26 بنداً أبرزها المبادرة العربية للسلام

مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا في 27 و28 آذار الجاري، باتت مستبعدة. وكان أكثر من ديبلوماسي عربي بارز، توقع حصول مفاجآت في طريقة دعوة لبنان إليها، كون القمة هي قمة مفاجآت في الشكل والمضمون، نظراً إلى ترؤس ليبيا لها.
فدعوة لبنان لم تتم وفقاً للأصول، إن عبر موفد خاص، أو عبر مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية، أو السفارة اللبنانية في ليبيا أو الفاكس المباشر. وعلى الرغم من المواقف اللبنانية التي صدرت بالنسبة إلى مشاركة لبنان في القمة، كان يفترض تسليم الدعوة وفقاً للأصول، وليس أن تكون ليبيا في حل من أصول توجيه الدعوة، والتي وُجهت عبر السفارة اللبنانية في دمشق، وكأنها لم تُوجَّه. وقد تأكد لمصادر ديبلوماسية عربية، ان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، لم يكن ليحمل الدعوة خلال زيارته غداً الأربعاء لبيروت، ولا أي وساطة أو رسالة من ليبيا.
ويبقى الآن موضوع إدارة مشروع القرار اللبناني الذي يعرض على القمة تحت فقرة التضامن مع الجمهورية اللبنانية، بحيث ان الدولة التي تعرض مشروعاً يجب أن تحضر وتدافع عنه وعن مضمونه وصيغته. وفي حالة لبنان مع القمة، يتوقع إما حصول تعديلات عليه، أو تركه كما أرسله لبنان وتمريره في صيغته ومضمونه الحاليين.
واتجاهات المشاركة العربية في القمة على مستوى القادة ستظهر تباعاً. وثمّة ميل إلى عدم مشاركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مع الإشارة إلى أن ليبيا تركت مقعدها شاغراً في قمة الرياض العربية. ومن المحتمل أن تتمثل المملكة العربية السعودية على مستوى وزير. وتفيد المصادر ان ليبيا تقول عبر القنوات الديبلوماسية ان المشكلة في عدم مشاركة الملك عبدالله، في حين ان النقاهة التي يجب أن يمضيها الرئيس المصري حسني مبارك اثر الجراحة التي خضع لها، ستكون فرصة لعدم مشاركته، في حين ستشارك الدول الخليجية بشكل جزئي. إذ ستحضر سلطنة عُمان وقطر والبحرين.
أما بالنسبة إلى ما ستتسم به القمة، على صعيد البحث السياسي فيكمن تلخيصه بالآتي:
لا تؤشر المشاورات والاتصالات العربية التي تسبقها عن ان هناك تحضيراً ما لمصالحة مصرية سورية، فإذا كان الرئيس المصري لن يشارك، وكذلك الملك عبدالله، فمَن سيصالح ومَن سيلعب دور الراعي؟
هناك تقاطع مصالح عربية حول ضرورة وجود ضوابط للرئاسة الليبية للقمة العربية، لاسيما حيال التعاطي مع القضايا ذات الاهتمام العربي المشترك، بحيث يتم تجنيب الاسترسال أو المغالاة التي قد يسعى الرئيس الليبي معمر القذافي إلى اعتمادها في طروحاته، خصوصاً بالنسبة إلى نظام الجامعة ودور رئاسة القمة وغيرها.
ان احتمال وجود ضغوط أميركية على مقررات القمة لا تزال غير ظاهرة أو غير معلنة. وقد تظهر أثناء القمة، إذا ما جرت محاولات لأخذها في اتجاهات معينة.
تتوقع المصادر ان تسعى الرئاسة الليبية إلى مسايرة سوريا في ما قد يتخذ من مقررات خصوصاً في شأن السلام أو التفاوض غير المباشر مع إسرائيل. وقد تضغط دمشق من أجل سحب التفويض الذي أعطي في شأن التفاوض غير المباشر.
الموضوع الذي سيحتل أولوية في مناقشات القمة هو مبادرة السلام العربية في ضوء التحركات الدولية السلمية. وستعقد اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالمبادرة اجتماعاً في ليبيا على هامش أعمال القمة، لتقييم طرح التفاوض غير المباشر وما قد ينتج عنه، لاسيما ان اللجنة ستجتمع في نهاية الأشهر الأربعة الممنوحة كفرصة للتفاوض غير المباشر.
وعلى جدول أعمال القمة 26 بنداً، هي التقارير المرفوعة إلى القمة، المبادرة اليمنية لتفعيل العمل العربي المشترك، مبادرة سوريا لوضع آلية لإدارة الخلافات العربية العربية، النظام الأساسي للبرلمان العربي الدائم، قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته ومن ضمنه الفقرات المتصلة بالموضوع الفلسطيني والتضامن مع الجمهورية اللبنانية، والجولان السوري المحتل، والمبادرة العربية للسلام، تطورات الوضع العراقي، احتلال إيران للجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، الاضرار والاجراءات المترتبة حول نزاع لوكربي، رفض العقوبات الأميركية الاحادية الجانب على سوريا، الحصار الجائر المفروض على سوريا والسودان بخصوص استئجار قطع غيار للطائرات وشرائها، رفض قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني عمر البشير، دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان، دعم الصومال، دعم جمهورية جزر القمر، الوضع المتوتر على الحدود الجيبوتية الاريترية، بلورة موقف عربي موحّد لاتخاذ خطوات عملية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الاسلحة النووية، تنمية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية للدول الأعضاء في الجامعة العربية، تنمية استخدامات الطاقة المتجددة والبديلة في الدول العربية، مشروع النهوض باللغة العربية للتوجه نحو مجتمع المعرفة، اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمبادرة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إعلان سنة 2010 سنة دولية للشباب، وضع خطة عربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، اقتراح عقد قمة عربية ثقافية، تغيير المناخ، مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي، العلاقات العربية مع التجمعات الدولية والاقليمية. وفيها: التعاون العربي الافريقي، التعاون العربي الأوروبي بما فيه الشراكة الأوروبية المتوسطية والتعاون العربي- الروسي، التعاون العربي التركي والعربي الأميركي، والعربي الآسيوي، والعربي مع دول آسيا الوسطى، ومع الصين ومع الهند، الشؤون الإدارية والمالية وفيه: الوضع المالي للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وهناك البند السابع والعشرون حول ما يستجد من أعمال.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00