8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ليبيا ترغب في ضمان تمثيل لبنان قبل تسليمه الدعوة الى القمة

لا تزال المشاركة اللبنانية في القمة العربية في ليبيا في 27 و28 آذار الجاري، موضع مشاورات عربية ليبية ولا سيما في ضوء عدم إبلاغ لبنان عن أي موفد ليبي سيزوره لتسليمه الدعوة الى القمة، حتى الآن، من دون ان يعني ذلك ان الأوان قد فات، وإلا يكون عدم التسليم سابقة خطيرة في تغاضي دولة عربية عن دعوة دولة أخرى، الى المشاركة في القمة أثناء ترؤسها لها، بغض النظر عن أي إشكال بين الدولة المضيفة للقمة وفريق أو طائفة في الدولة الواجب دعوتها.
كما ان تولي الجامعة العربية دعوة لبنان الى القمة، في حال تخلف الدولة المضيفة، يشكل سابقة خطيرة ان بالنسبة الى شكل توجيه الدعوة المولجة به دائماً الدولة المضيفة، أو بالنسبة الى أصول الاحترام الذي يجب ان تلقاه الدولة المدعوة.
وتعزو مصادر ديبلوماسية عربية سبب عدم إبلاغ لبنان حتى الآن موعد زيارة موفد رئاسي ليبي لتسليم الدعوة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الى إمكان ان تكون ليبيا، التي تلقت من خلال وسائل الإعلام المواقف اللبنانية المتنوعة في شأن مشاركة لبنان في القمة، راغبة في التأكد من ان لبنان سيتمثل في القمة، ولو كان ذلك على مستوى وزير، وان تضمن هذا المستوى من التمثيل لكي تقوم بايفاد من يسلم الدعوة. اذ انها قد لا تستسيغ ان تقوم بايفاد شخصية ليبية مهمة، لتسليم الدعوة، وان يوفد لبنان مثلاً مندوبه لدى الجامعة العربية لتمثيله في القمة. ذلك ان الموفد الرئاسي الليبي الذي يزور الدول لتسليم الدعوات هو ابن عم الرئيس أحمد قذاف الدم، الذي يتمتع بمنصب رفيع، وهو موفد شخصي للرئيس وممثل خاص له، وبرتبة وزير فوق العادة، والمسؤول عن العلاقات الليبية العربية، والليبية المصرية تحديداً. وإذا ما ضمنت ليبيا ان يوفد لبنان وزيراً، فانها ستوفد اليه مسؤولاً على مستوى قذاف الدم لتسليم الدعوة.
ومن المقرر ان يزور الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بيروت يوم الاربعاء المقبل، وسيلقي الخميس في 18 الجاري محاضرة في جامعة الروح القدس في الكسليك بدعوة منها لمناسبة احتفال تقيمه في عيد تأسيسها. وستكون الزيارة فرصة للقاء موسى المسؤولين اللبنانيين وبحث مشاركة لبنان، الذي يفترض ان يكون قد تسلم الدعوة قبل وصول موسى.
ولا ترى أوساط ديبلوماسية في بيروت، ان ثمة ما يعوق توجيه الدعوة الليبية الى لبنان. فمن الناحية الرسمية، لم يعط لبنان موقفاً نهائياً، وليس المطلوب في مثل هذه الحالات المحاسبة على النوايا. كذلك، فان مجلس الوزراء هو الذي سيقرر تشكيلة الوفد، ومستوى المشاركة، بعد تلقي لبنان الدعوة، حتى ان الوفد اللبناني الى اجتماعات الدورة 133 العادية للجامعة الأسبوع الماضي، لم يوحِ أو يعطِ أي موقف بالنسبة الى مشاركته، لا سلباً ولا ايجاباً، وتبعاً لذلك، لا يمكن الجزم بأن ليبيا لن ترسل دعوتها الرسمية الى لبنان للمشاركة في القمة.
يشار الى ان لبنان ومن خلال مشاركته في الدورة 133، ساهم في وضع جدول أعمال القمة الذي سيوزع خلال الأيام القليلة المقبلة على الدول الأعضاء، وسيكون الجدول محور الاتصالات والمشاورات العربية من الآن وحتى موعد انعقاد القمة، التي سيسبقها اجتماع تحضيري لوزراء الخارجية العرب، يجوجل الأفكار المتصلة بما سيتقرر حول كل بند من بنود الجدول، ليتم رفع مشروع المقررات الى الرؤساء والملوك العرب الذين ستصدر عنهم مقررات القمة.
وعلى الرغم من استبعاد الأوساط استثناء لبنان من الدعوة، إلا ان هناك استمرارا للقلق من المفاجآت التي قد تطبع هذه القمة من الشكل وتوجيه الدعوات الى المضمون وطرح المواضيع عليها. وإذا ما حصلت مفاجآت ولم تتم دعوة لبنان، على سبيل المثال، مع ان موسى يسعى الى حل إشكال مشاركة لبنان، فإن الوضع قد يحقق حينذاك تعادلاً سلبياً، إذ لا توجه الدعوة، ولا يشارك لبنان، وتمر المسألة من دون ردود فعل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00