6 كانون الثاني 2020 | 23:38

عرب وعالم

القوات الأميركية في العراق.. رسالة وتصريح "متناقضان‎"‎

المصدر: سكاي نيوز عربية

تسود حالة من الغموض موقف القوات الأميركية من البقاء في العراق أو الخروج منه، في ‏أعقاب مطالب بغداد بسحب واشنطن لقواتها من البلاد بعد مقتل قاسم سليماني القيادي البارز ‏بالحرس الثوري الإيراني‎.‎

ففي الوقت الذي أعلن به الجيش الأميركي في رسالة رسمية موجهة إلى قيادة العمليات المشتركة ‏العراقية، أن قواته تقوم بـ"اتخاذ إجراءات معينة لضمان الخروج من العراق"، مساء الاثنين، ‏صرح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر بأن واشنطن ليست لديها خطط للانسحاب من هذا البلد‎.‎

وفي الرسالة التي وقعها العميد وليام سيلي الثالث، قائد قوة المهمات الأميركية في العراق، وأكد ‏مسؤول عسكري أميركي وآخر عراقي صحتها لـ"فرانس برس"، أورد الجيش الأميركي أن ‏قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ستقوم "بإعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة‎".‎

لكن في وقت سابق، أعلن مصدر مسؤول في الرئاسة العراقية، الاثنين، أن الرئيس برهم صالح ‏تسلم من الإدارة الأميركية نسخة من قانون العقوبات الأميركية على العراق، الذي سيصدر في ‏حال أصرت بغداد على إخراج القوات الأميركية من البلاد‎.‎

وقال المصدر إن صالح تسلم اليوم نسخة غير موقعة من قرار العقوبات الأميركية على العراق، ‏في حال أراد إخراج القوات الأميركية من أراضيه بأي قرار كان‎.‎

أضاف المصدر أن إيصال نسخة القرار إلى الرئيس العراقي، يهدف إلى إطلاع بغداد بشكل ‏كامل على العواقب الوخيمة للعقوبات قبل توقيعها وإعلانها رسميا من قبل الإدارة الأميركية، في ‏حال بقي العراق مصرا على قراره‎.‎

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد مساء الأحد بفرض عقوبات "كبيرة" على العراق ‏إذا أجبرت القوات الأميركية على المغادرة، فيما توعد إيران "بانتقام كبير" إذا ثأرت لمقتل ‏سليماني‎.‎

وأبلغ ترامب الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الأميركية "إير فورس وان"، عائدا إلى ‏واشنطن بعد عطلة استمرت أسبوعين في فلوريدا، أن الولايات المتحدة لن تترك العراق إلا إذا ‏دفعت الحكومة العراقية تكلفة القاعدة الجوية الأميركية هناك‎.‎

وتابع ترامب: "لدينا قاعدة جوية هناك باهظة التكلفة بشكل استثنائي. لقد احتاجت مليارات ‏الدولارات لبنائها منذ فترة طويلة قبل مجيئي. لن نغادر إلا إذا دفعوا لنا تكلفتها‎".‎

ودعا البرلمان العراقي، الأحد، الحكومة إلى "إنهاء تواجد أي قوات أجنبية" على أراضيه، عبر ‏المباشرة بـ"إلغاء طلب المساعدة" المقدم إلى المجتمع الدولي لقتال تنظيم "داعش‎".‎

وخلال جلسة طارئة للبرلمان نقلت مباشرة عبر شاشة القناة الرسمية للدولة، وبحضور رئيس ‏الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، صادق النواب على "إلزام الحكومة العراقية بحفظ سيادة ‏العراق من خلال إلغاء طلب المساعدة"، بحسب ما أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

6 كانون الثاني 2020 23:38