28 تشرين الثاني 2019 | 08:16

إقتصاد

القطاع السياحي «يحتَضِر»: لا حجوزات للأعياد

القطاع السياحي «يحتَضِر»: لا حجوزات للأعياد
المصدر: الجمهورية

تلقّى القطاع السياحي نتيجة الأحداث الأمنية والتردّي الاقتصادي ضربة جديدة قد تكون القاضية، ‏خصوصاً أننا على ابواب فترة الاعياد التي يعوّل عليها كثيراً لانتشال القطاع، فيما الوضع ‏الحالي يختصر بإشغال صفر في عدد كبير من الفنادق وصرف جماعي للموظفين او اجبارهم ‏بفرصة غير مدفوعة الى اجل غير مسمّى‎.‎

قال نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر إنّ لبنان «لم يشهد في تاريخه المعاصر وضعاً في هذه ‏الدرجة من التدهور...»، مشيراً الى أنّ لا حجوزات فندقية حتى الآن لتمضية عيديّ الميلاد ‏ورأس السنة، ولا بوادر أمل، باستثناء اللبنانيين المغتربين الذين يملكون منازل في لبنان‎».‎

وأشار الى أنّ «حركة الحجوزات في فنادق العاصمة تقتصر على 10 في المئة فقط، أما خارج ‏بيروت فمعدومة حيث وضع الفنادق تحت الصفر». كما أنّ التاجر الذي يسلّم الفنادق المستلزمات ‏كالمأكولات وغيرها، يشترط الدفع بالدولار الأميركي ونقداً، فيما الوسيلة غير متوفرة لتأمين ‏كامل المبلغ بالدولار نقداً‎.‎

واعتبر الأشقر أنّ الطريقة الوحيدة التي توصل إلى الحل، هي الإسراع في تشكيل الحكومة كي لا ‏يحترق البلد بأسره، لكن للأسف لا نزال نلاحظ المنهجية ذاتها في التعاطي السياسي، حيث ‏التفتيش عن المحاصصة وغيرها‎.‎

تذاكر السفر

بدوره، كشف نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود عن تراجع حركة حجوزات ‏تذاكر السفر 65%، إن في السوق المحلية أو الصادرة أو الواردة‎.‎

ولفت الى أن «لا طلبات إطلاقاً في السوق الواردة، أما في ما يتعلق بالصادرة‎ Outgoing ‎فهناك ‏طلبات لا نستطيع تلبيتها، لأنّ أصحاب المكاتب لا يستطيعون تحويل الأموال إلى المورّد الذي ‏نتعامل معه، مع الإشارة إلى أنّ لدينا شركاء في باريس وتركيا واليونان وقبرص‎...».‎

وإذ شكا عبود من ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، قال: «نقبض بالليرة اللبنانية ‏وندفع لمنظمة الطيران الدولي «أياتا» بالدولار الأميركي، فكيف يمكننا ذلك والمصارف لا ‏تسلّمنا المبلغ المطلوب، وفي آخر الشهر الجاري يستحق تسديد مستحقات للمنظمة المذكورة، وإذا ‏لم ندفعه يتمّ إخراج لبنان من المنظومة ونصبح مثل سوريا، خارج نظام «أياتا‎».‎

وإذ نبّه عبود إلى أنّ قطاع السياحة والسفر «على شفير الهاوية»، أعرب عن عدم تأييده ‏للإضراب العام الذي دعت إليه الهيئات الاقتصادية‎.‎

إشغال الفنادق

في السياق نفسه، أظهر تقرير «أرنست أند يونغ» حول أداء الفنادق ذات فئتَي الأربع والخمس ‏نجوم في منطقة الشرق الأوسط، تراجَع معدل إشغال الفنادق في مدينة بيروت بـ 0.5 نقطة ‏مئويّة على صعيدٍ سنويّ إلى 71.7% خلال شهر أيلول 2019‏‎.‎

في المقابل، زاد متوسّط تعرفة الغرفة بنسبة %6.5 سنويّا إلى 196 دولاراً، كما إرتفع مستوى ‏الإيرادات المحققة عن كلّ غرفةٍ متوافرة بنسبة 5.7% إلى 141 دولارا‎.‎

على صعيدٍ إقليميّ، سَجلت مدينة بيروت ثالث أعلى متوسّط نسبة إشغالٍ فندقيّ (71.6 في المئة) ‏بين عواصم المنطقة التي شملها التقرير خلال الأشهُر التسعة الأولى من العام الحالي، بحيث ‏تصدّرت إمارة أبو ظبي لائحة عواصم المنطقة لجهة معدل إشغال الفنادق من فئتَي الأربع ‏والخمس نجوم، والذي بلغ 75.9%، تبعتها القاهرة (74.5‏‎%).‎

في سياقٍ متّصل، حَقّقت مدينة بيروت أعلى متوسّط تعرفة للغرفة الواحدة في المنطقة والذي بلغ ‏‏206 دولارات، تلتها المنامة (166 دولاراً) ومدينة الكويت (162 دولاراً) وغيرها‎.‎





يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

28 تشرين الثاني 2019 08:16