26 تشرين الثاني 2019 | 14:56

إقتصاد

شماس: جمعية تجار بيروت نفد صبرها

شماس: جمعية تجار بيروت نفد صبرها
المصدر: وطنية

عقد رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس مؤتمرا صحافيا، ظهر اليوم في مقر الجمعية، قال ‏فيه: "إثر إجتماع دعت إليه الجمعية صباح اليوم، وشاركت فيه كل أطياف المجتمع التجاري ‏اللبناني، من جمعيات ونقابات ولجان أسواق وفاعليات ورجال أعمال وأصحاب مؤسسات ‏صغيرة ومتوسطة ومجموعات تجارية كبرى: اليوم وصلنا الى المرحلة التى لا تحمد عقباها.‏

اليوم طفح الكيل، وباتت كل مؤسسة من مؤسساتنا تشعر بالتهديد المميت.‏

فمنذ سنوات، بدأت أرقام أعمالنا تتهاوى، ونشاط الأسواق يتلاشى، والحركة تتراجع، وبقينا ‏صامدين".‏

أضاف: "البعض منا شهد تدهورا بلغ الـ60 في المئة وأكثر في نشاط مؤسساته، لكنه ظل صامدا ‏ومتأملا بتحسن الوضع، في حين وجد البعض الآخر نفسه مكرها على الإقفال وتسريح موظفيه، ‏هؤلاء الموظفين الذين جاؤوا ليضخموا حجم البطالة وأعداد العاطلين عن العمل.‏

كيف لا، وأعداد النازحين كانت تتكاثر من دون حسيب ولا رقيب، ومنهم القوى العاملة التى ‏باتت تنافس اللبناني في سوق العمل وفي لقمة عيشه، وبدل أن تصرف المهيات التى يجنيها ‏هؤلاء في الداخل اللبناني، نراها ترسل الى عوائلهم وأقربائهم في البلاد المجاورة، في حين ‏شهدت الأسر اللبنانية قدرتها الشرائية تتبخر يوما بعد يوم ولم يعد في إمكانها توفير حتى أبسط ‏حاجاتها المعيشية".‏

وتابع: "في المقابل، رأينا المعابر غير الشرعية تتكاثر وتنتشر، والتهريب يتفاقم والمهربين ‏يزدهرون، غير سائلين لا عن ضريبة ولا عن جمارك ولا عن إلتزامات مصرفية ولا ضمان ‏إجتماعي، في حين أن التاجر الشريف يلوي وينوء تحت وطأة الأعباء والإلتزامات ‏والإستحقاقات".‏

ومضى قائلا: "جاء زمن الإنتخابات النيابية، ومعها فرصة المواقف الشعبوية والوعود ‏الفضفاضة لجمع الأصوات وصفوف المناصرين، وأقدمت الطبقة السياسية على إقرار سلسلة ‏الرتب والرواتب، وهي الحق المكتسب والمشروع لكل فرد من موظفي الدولة، إنما من دون أن ‏يكون لهذه الدولة الموارد لتأمينها وتغطيتها.‏

وكان الإستسهال في الحلول إقرار سلة مشؤومة من الضرائب والرسوم الجديدة التى زادت الطين ‏بلة، وكبلت المواطنين وقدرتهم على الإستهلاك، وأوصلت الأسواق الى حالة شبه شلل وعلى ‏حافة الهاوية، وبات التجار مهددين في ملاءاتهم المالية.‏

وكان الفصل يتلو الآخر، جاذبا معه حادثا أمنيا من هنا وصراعا حكوميا من هناك، موترا ‏الأجواء في البلاد ورادعا الراغبين من مغتربين لبنانيين ومن سياح أجانب وخليجيين عن زيارة ‏لبنان وإنعاش أسواقه وقطاعاته المختلفة".‏

وأردف: "طوال هذه الفترة، شهد الإقتصاد تراجعا في النمو بوتيرة متسارعة الى أن أصبح ‏أنكماشا، في غياب أي إجراءات أو خطوات عملية من شأنها أن تشجع الإستثمار الشافي، الداخلي ‏منه أو الخارجي، وإمتنعت الجهات الدولية المانحة عن المبادرة إلى تقديم أي دعم لإعادة تنشيط ‏الإقتصاد اللبناني، في غياب أي برامج أو خطوات حكومية مطمئنة.‏

إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم: لا بيع ولا شراء ولا دفع ولا قبض، ولا تجديد في ‏المخزون، وبالتالي تقنين وأزمات تموين، ولا تلبية لحاجاتنا من سيولة أو تحويلات أو عملة ‏أجنبية، فإقفال مؤسسات وتسريح موظفين - أو على الأقل إقتطاع في المرتبات وتخلف عن ‏التمويل للموردين وفقدان ثقة معمرة للتاجر اللبناني، وعجز في القدرة على سداد الضرائب ‏والمتوجبات الرسمية إلى أجل غير مسمى، وتدهور في قيمة الليرة وفي القدرة الشرائية، ولا ‏بصيص أمل في الأفق".‏

وختم شماس: "عليه، وبعدما أجمع الحضور على أن الصبر قد نفد والأحوال وصلت إلى قطع تام ‏في الأرزاق، تقرر:‏

‏- تبني الموقف الذي إتخذه رئيس جمعية تجار بيروت خلال إجتماع الهيئات الإقتصادية البارحة.‏

‏- الإستجابة الكاملة لدعوة الهيئات إلى إضراب عام وإقفال تام أيام الخميس والجمعة والسبت 28 ‏تشرين الثاني الحالي و29 و30 منه.‏

‏- التمني على مختلف مكونات الجسم التجاري، من جمعيات ولجان أسواق ونقابات تجارية، ‏التزام هذه المبادرة مع كل أعضائها ومنتسبيها، بما أن القطاع التجاري هو العمود الفقري ‏والعصب الحي للحياة الإقتصادية الوطنية".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

26 تشرين الثاني 2019 14:56