23 تشرين الثاني 2019 | 17:10

أخبار لبنان

كلودين عون: زخم الطاقة التغييرية للّبنانيات تختزنها العربيّات

كلودين عون: زخم الطاقة التغييرية للّبنانيات تختزنها العربيّات
المصدر: المركزية

ترأست رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية رئيسة المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية ‏كلودين عون روكز، الاجتماع التاسع للمجلس في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة وزيرة ‏التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية رئيسة ‏المجلس التنفيذي للمنظمة غنية الدالية، المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية الدكتورة فاديا كيوان، ‏الأمينة العامة المساعدة لجامعة الدول العربية السفيرة هيفاء أبو غزالة، رئيسة الهيئة العامة ‏للصناعات الحرفية في سلطنة عمان الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية، وزيرة الشؤون ‏الاجتماعية والعمل في الجمهورية اليمنية الوزيرة ابتهاج الكمال، رئيسة المجلس القومي للمرأة ‏في جمهورية مصر العربية مايا مرسي، المستشارة في الرئاسة الفلسطينية فريال سالم وسفراء ‏وممثلين لكل من المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية التونسية وجمهورية العراق والمملكة ‏المغربية والسودان.‏

بعد عرض فيلم تسجيلي عن تاريخ منظمة المرأة العربية، ألقت السيدة عون روكز كلمة افتتاحية ‏قالت فيها: "يسعدني ويشرفني أن ألتقي بكم اليوم في افتتاح الدورة التاسعة لمنظمة المرأة العربية ‏التي تترأسها الجمهورية اللبنانية التي لي شرف تمثيلها".‏

أضافت: "من بلادي أود أن أقول لكم أن زخم الطاقة التغييرية التي حملتها اللبنانيات خلال الفترة ‏الأخيرة. هي الطاقة التي تختزنها النساء العربيات في جميع الربوع العربية والتي لها أن تدفع ‏بأوطاننا إلى الأمام للبرهان عن حيوية شعوبنا. نعم مجتمعاتنا تتطور ونساء وفتيات بلادنا يحملن ‏رايات النهوض في طور تحقيق الآمال التي تتطلع إليها منظمتنا".‏

وتابعت: "أظهرت التطورات التي جرت في الفترة الأخيرة في عدد من بلداننا، الدور الإيجابي ‏والرئيسي الذي للنساء أن يقمن به بهدف تحقيق التحولات الاجتماعية. وهذه التحولات هي التي ‏من شأنها أن تعمل سلميا على نقل مجتمعاتنا من حال الركود الاقتصادي والسياسي والثقافي إلى ‏حال من الحيوية الخلاقة النابضة باندفاعة الشباب والشابات. كذلك من شأن هذه التحولات أن ‏تضيق المسافات التي لا زالت في العديد من بلداننا تفصل بين الأولويات الحكومية والمطالب ‏الشعبية. الجهود التي تبذلها النساء لإحقاق حقوقهن في أوطاننا العربية تساهم في نشر الوعي في ‏مجتمعاتنا على ضرورة الالتفات إلى حاجات المجتمع ككل. لذا أود أن أحيي جهودكن وجهود كل ‏النساء العربيات اللواتي يقمن، كل واحدة بحسب البيئة التي تتواجد فيها وبحسب الظرف الذي ‏تعيشه، بمواجهة الصعوبات لتحسين شروط حياتها وحياة الذين يحيطون بها".‏

ومضت قائلة: "في هذه المناسبة أود الإعراب عن بالغ تقديري لسلطنة عمان ومعالي الشيخة ‏عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية، رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية في سلطنة عمان ‏ورئيسة الدورة السابقة للمجلس الأعلى، حسن إدارتها للمؤتمر السابع للمنظمة الذي استضافته ‏السلطنة في العام الماضي بعنوان "التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز قيم السلام والعدالة ‏والمواطنة". إذ أتاح هذا المؤتمر توضيح الرؤية بالنسبة إلى ارتباط عملية تعزيز الطاقات ‏الاقتصادية التي تتوفر لدى النساء مع مسار ترسيخ الصفات الملازمة للمواطنة لدى النساء كما ‏لدى الرجال. كذلك أتاح هذا المؤتمر، استخلاص الدروس المستفادة من التجارب في المغرب ‏العربي كما في المشرق في هذا المجال، وأظهر كيف تتكامل أوجه التنمية من النواحي ‏الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية لكي تغدو تنمية مستدامة. وهنا لا بد لي من توجيه ‏الشكر إلى منظمة المرأة العربية بمختلف أجهزتها ولجانها، وبخصوصا المديرة العامة الدكتورة ‏فاديا كيوان والإدارة العامة، للعمل الذي يقومون به وللمقاربة الشاملة التي يتناولون بها قضايا ‏المرأة والتحديات التي تواجهها في عالمنا".‏

وأردفت: "لنا اليوم في العام 2019، وعلى أبواب حلول العام 2020، أن ننظر إلى المسار الذي ‏اجتازته نساء بلادنا بعد مرور أربعين عاما على إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتفاق ‏القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، وبعد انقضاء 25 عاما على اعتماد ‏برنامج عمل بيجين، وبعد 20 عاما من اعتماد القرار 1325 عن المرأة والسلام والأمن من ‏جانب مجلس الأمن، لنا أن ندرك بدقة مدى التقدم الذي أحرزناه ولنا أن نحدد التحديات التي لا ‏تزال تعيق تحقيق المزيد. ينبغي علينا أن نعي الصعوبات وأسبابها وان نعالجها كل منا في ‏مجتمعها. ونحن في دولتنا اللبنانية التي تصادف سنة 2020 سنة مئوية تأسيسها، لنا أن نستعيد ‏المنعطفات الكبرى التي اجتازتها مسيرتنا النسائية وأن نستخلص العبر من تجارب رائداتنا ‏الكبيرات ونستمد التفاؤل من تاريخ نضالهن ومن اندفاع شاباتنا. ونحن كنساء لبنانيات وكنساء ‏عربيات، ندرك أننا قادرات ومؤهلات للمشاركة بقوة وفاعلية ليس فقط في تطوير بلداننا بل ‏أيضا في المساهمة في تطوير الحضارة الإنسانية في العالم. وهذا التطلع الإنساني والكوني، ليس ‏غريبا عن منظمة المرأة العربية التي أنشئت لتكون مساحة تتفاعل فيها التوجهات النسائية في ‏المجتمعات العربية كافة، ولكي تكون النساء العربيات مدركات لأهمية دورهنَّ في دفع ‏المجتمعات إلى الأمام وفي إثراء مسار الحركة النسائية العالمية نحو حضارة إنسانية متقدمة ‏وعادلة قائمة على احترام كرامة الإنسان".‏

وختمت عون روكز: "أخيرا، أود أن أقول إنه بالتشاور والتعاون، سوف نتمكن من تذليل ‏الصعوبات وتحقيق التنمية وإحلال السلام، وذلك بجعل أوطاننا تستفيد من الطاقات والكفاءات ‏التي تختزنها النساء العربيات".‏

كيوان

ثم ألقت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية كلمة قالت فيها: "إن اجتماع المجلس الأعلى لمنظمة ‏المرأة العربية اليوم في دورته التاسعة، انتصار لنزعة البناء على نزعة التفكيك، انتصار لحلم ‏النساء العربيات بعمل عربي مشترك مخصص لهن، انتصار لمأسسة العمل العربي المشترك في ‏خدمة النساء والفتيات وفاء لليقظة التي حققتها قياداتنا في مطلع الألفية والتي نتج منها إنشاء ‏منظمتنا، أي حوالى العقد قبل أن تبادر الأمم المتحدة نفسها إلى تأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة".‏

أضافت: "نحن ندين لرئيسة المجلس الأعلى السيدة كلودين عون روكز لأنها تشبثت بمبدأ عقد ‏الاجتماع العادي هذا في موعده المنتظم وفي القاهرة، حيث مقر المنظمة ومقر أغلبية المؤسسات ‏العربية المشتركة، بدلا من نقل الاجتماع إلى العام المقبل إذ سيعقد المؤتمر العام الثامن للمنظمة ‏في لبنان".‏

وتابعت: "التحديات كبيرة وعلينا مضاعفة الجهود في ميادين عدة في آن. فيصعب علينا أن ‏نحسم لصالح أولية دون أخرى. أنبدأ بجهود التهدئة والسلام وتعزيز قدرات النساء في إعادة ‏الإعمار، أم نبدأ بتعزيز الأطر التشريعية لحماية المرأة والفتاة، أم نبدأ بالتمكين الاقتصادي ‏للنساء، أم بالتمكين السياسي أم بالسعي إلى تفكيك الصور النمطية السلبية للمرأة في مجالاتالتربية ‏والثقافة والإعلام؟ كل هذه الميادين هي أولويات واخترنا العمل في جميعها في آن".‏

وختمت كيوان: "لكي ننجح، علينا أن نعمل معا ونرص الصفوف ونسعى لتجميع طاقاتنا".‏

الدالية

وألقت رئيسة المجلس التنفيذي كلمة قالت فيها: "يسعدني أن ألتقي اليوم أخواتي العربيات في ‏أرض الكنانة ومهد الحضارات جمهورية مصر العربية الشقيقة، للمشاركة في الاجتماع التاسع ‏للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية. وهي المناسبة لالتئام شمل المرأة العربية وتوحيد منظورها ‏تجاه المتغيرات التي تعيشها مجتمعاتنا وعرفت الكثير منها منحى عنيفا تولدت عنه ظروف جد ‏صعبة تدفع ثمنها المرأة في البلدان العربية. إن هذا الواقع يستدعي المرأة العربية مرة أخرى ‏لتكون في الموعد مع صناعة التاريخ والمساهمة في صياغة مستقبل الأمة العربية، وهو ما يحمل ‏منظمة المرأة العربية مزيدا من المسؤوليات ويضعها أمام مزيد من التحديات".‏

أضافت: "أمتنا العربية في حاجة اليوم إلى ضم الجهود ورص الصفوف وتبادل الخبرات ‏والممارسات الحسنة في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا شك في أن شؤون المرأة تقع في ‏صلب هذه الاهتمامات، والمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية مدعو في دورته المقبلة إلى أداء ‏دور إقليمي حساس يتقاطع مع أجندة المرأة والأمن والسلام المبنية على أساس القرار الأممي ‏‏1325".‏

وختمت: "علينا التفكير في ما يمكننا أن نجسده معا من أجل مناهضة العنف ضد المرأة بكل ‏أشكاله، وحماية النساء العربيات في أثناء النزاعات المسلحة وبعدها، وتمكينهن من المشاركة في ‏منع نشوب النزاعات وفي حلها".‏

وبعد كلمات لممثلة جامعة الدول العربية وممثلات الدول أعضاء المجلس الأعلى لمنظمة المرأة ‏العربية، ناقش الحضور بنود جدول الأعمال وفي ختام الاجتماع، أعلنت نتيجة مسابقة "الإبداع ‏والابتكار الرقمي للفتيات".‏

وكان سبق اجتماع المجلس الأعلى، الاجتماع السابع عشر للمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية ‏الذي أقيم على مدى يومين، ومثلت لبنان في هذا الاجتماع عضو المجلس التنفيذي للمنظمة نائب ‏رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة الوزيرة السابقة وفاء الضيقة حمزة.‏

وتخلل الاجتماع، مناقشة تطور أوضاع المرأة العربية في الدول الأعضاء، إضافة إلى استعراض ‏تقرير الإدارة العامة عن الأنشطة التي نفذتها العام 2019، ومشروع برنامج عمل المنظمة لعام ‏‏2020 عن القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات، دور النساء في الأمن ‏والسلام، التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة مع التركيز على التنمية المحلية والريفية، تعزيز ‏البيئة التشريعية للمرأة، تغيير الثقافة المجتمعية التي تميز ضد النساء والمساواة في التكنولوجيا ‏والتعليم، وتخللت الاجتماع مناقشة وثيقة توجهات استراتيجية للسنوات 2020-2025، وغيرها.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 تشرين الثاني 2019 17:10