23 تشرين الثاني 2019 | 13:42

إقتصاد

‏"تجار بيـروت" يُحذّرون من كارثة إجتماعية! ‏

‏
المصدر: المركزية

طالبت جمعية تجار بيروت "المصارف كافة، ممثلة بجمعية المصارف اللبنانية، إصدار خريطة ‏طريق واضحة تشرح فيها كل ما يتعلق بالتحويلات إلى الخارج، وإعطاء التفسير الوافي في ما ‏يتعلق بمستقبل ودائعنا وحساباتنا المالية لديها، الدائنة والمدينة منها"، كما دعت "الجسم القضائي ‏إلى اتخاذ القرار الجريء بالامتناع عن النظر في قضايا الشيكات المرتجعة والسندات غير ‏المسدّدة لدى المصارف والمرفوعة أمامها"‏‎.‎

وصدر عن الجمعية عقب اجتماع طارئ لمجلس الإدارة برئاسة نقولا شماس، البيان الآتي: "إن ‏المجتمع التجاري يطالب بإصرار بضرورة تشكيل حكومة فاعلة ومُنتجة وتوحي بالثقة فوراً، ‏تفادياً للآثار المدمّرة لغياب السلطة التنفيذية، لا سيما في ظل الأزمة الحادة التى تمرّ بها البلاد ‏على الأصعدة المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية‎.‎

‎ ‎يستهجن المجتمع التجاري ويستنكر مندرجات البلاغ الأخير الصادر عن جمعية المصارف ‏اللبنانية، ويعترض بشدة على أحادية هذه الإجراءات التى تمّ اتخاذها من دون الرجوع إلى ‏المودِعين والعملاء من تجار وصناعيين وأفراد وصولاً إلى ربّات المنازل، معتبراً أن هذه السلّة ‏من التدابير تهدّد معيشة كل مواطن لبناني وقدرة أصحاب العمل على الاستمرار‎.‎

ويلفت الى أن أموال الجمهور والمؤسسات وأعمالهم هي وديعة وأمانة لدى المصارف، ويتوجّب ‏عليها ضمانة استمرار الانتظام العام لمصالح المؤسسات، وهي مطالبة بتأكيد واضح وصريح ‏وعلني أن هذه الأمانة بخير وليست بخطر‎.‎

‎ ‎وينبّه البيان إلى أن القطاع الخاص اللبناني، ونتيجة النقص الحاد في السيولة، قد يضطر عاجزاً ‏ومكرهاً في وقت قريب جداً إلى الامتناع عن سداد الأقساط والاستحقاقات المتوجبة عليه، وذلك ‏بسبب هذه التدابير الفجائية والتعسّفية والأحادية التي اتخذتها المصارف، والتي باتت تهدّد بقطع ‏أرزاق المؤسسات في مختلف القطاعات الإنتاجية وديمومتها بل ومجمل لبنان في اقتصاده، كما ‏تضع العلاقات التجارية بين التجار اللبنانيين والموردين داخلياً وفي الخارج في مأزق خطير، ‏وهي علاقات بنى عليها التجار عبر الأجيال سمعتهم الطيّبة التي تضرّرت وأصبحت تشكّل ‏خطراً وجودياً عليهم‎.‎

كما أن هذه الإجراءات المصرفية القاسية والتعجيزية التي تشلّ حركة القطاع الخاص ستؤدّي ‏حتماً إلى تقليص حجم الأعمال، وبالتالي صرف عشرات الآلاف من الموظفين وتبعاً التسبّب ‏بكارثة اجتماعية محقّقة، وسيجد صاحب العمل نفسه عاجزاً فوراً عن سداد الأجور لموظّفيه، ‏فضلاً عن إيفاء الضرائب والرسوم المختلفة المتوجبة عليه للدولة"‏‎.‎

وتابع البيان أنه استجابةً لصرخات المجتمع التجاري النازف، نطلب بإلحاح وتأكيد ما يأتي‎:‎

‎1- ‎المطالبة من المؤسسات الرسمية كافة بضرورة تعليق كل المهل القانونية للعقود والمتوجبات ‏والغرامات التى استحقّت خلال الفترة منذ ١٧ تشرين الأول وحتى تأليف الحكومة، كما ومناشدة ‏كافة المرافق العامة، ولا سيما الجمارك، العمل على تقديم تسهيلات تخوّل المستوردين من تجار ‏وصناعيين، تأجيل سداد متوجّباتهم والمستحقّات المترتّبة عليهم، بضمانة تعهّدات رسمية بالإيفاء ‏فور عودة الأمور النقدية الى حالتها الطبيعية، نظراً إلى القيود والتعقيدات المالية الهائلة التى ‏يتعرّضون لها في الآونة الراهنة من قِبل المصارف بالتزامن مع إنهيار أرقام أعمالهم‎.‎

‎2- ‎ندعو الجسم القضائي الى اتخاذ القرار الجريء بالامتناع عن النظر في قضايا الشيكات ‏المرتجعة والسندات غير المسدّدة لدى المصارف والمرفوعة أمامها بالرغم من دراية الجميع ‏بالموانع النقدية السائدة ولا سيما في ما يتعلّق بالمبالغ الدولارية وبحدود السحوبات التى تسمح بها ‏المصارف من كافة أنواع الحسابات، حتى بالعملة الوطنية، كما وعدم اللجوء الى إقرار أي حجز ‏أو توقيف، وذلك إلى حين رجوع المعاملات المصرفية في البلاد إلى أحوالها الطبيعية المعهودة‎.‎

‎3- ‎نطالب المصارف كافة، ممثلة بجمعية المصارف اللبنانية، إصدار خريطة طريق واضحة ‏تشرح فيها كل ما يتعلق بالتحويلات إلى الخارج، وإعطاء التفسير الوافي في ما يتعلق بمستقبل ‏ودائعنا وحساباتنا المالية لديها، الدائنة والمدينة منها، وذلك للإثني عشر شهراً المقبلة‎.‎

‎ ‎كما نطالب المصارف اليوم بإطلاع الرأي العام والقطاعات الإنتاجية اللبنانية على أسباب اتخاذها ‏هذه الإجراءات المناقضة لقانون النقد والتسليف ولتوجيهات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ‏وجميع المواثيق الدولية، وإيقاف العمل بها فوراً حتى يتسنّى للجمهور اللبناني إدارة المرحلة ‏التجارية المقبلة بأقل الخسائر والأذى، وإعادة ترميم العلاقات المتردّية مع المورّدين على أتمّ ‏وجه"‏‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 تشرين الثاني 2019 13:42