7 تشرين الأول 2019 | 14:23

إقتصاد

بطيش: حجم الاستهلاك المتضخم في لبنان يتجاوز اجمال الناتج المحلي

بطيش: حجم الاستهلاك المتضخم في لبنان يتجاوز اجمال الناتج المحلي
المصدر: وطنية

قال وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش، في كلمة في مؤتمر الاستثمار الاماراتي اللبناني في أبو ظبي عن "التبادل التجاري وفرص الاستثمار في الامن الغذائي": يسعدني أن تظللنا اليوم سماء الامارات العربية المتحدة لنبحث في قضايا تتناول التبادل التجاري وفرص الاستثمار في الامن الغذائي بين بلدينا، لكنها تذهب أعمق من ذلك لتؤكد علاقات الاخوة والصداقة بين لبنان ودولة الامارات، المصالح المشتركة التي يمكن المراكمة عليها.

وأضاف: لقاؤنا اليوم يتركز على الانسان وأمنه الغذائي والصحي، وبالتالي أمانه ورفاهه.

وتحقيق الامن الغذائي الذي نطمح اليه، في لبنان كما في الامارات، ليس عملا يسيرا، لكنه بالتأكيد، ليس مستحيلا. فكلا البلدين يتمتع بمقدرات بشرية وعلمية وخبرات تؤهله لتنفيذ استراتيجية وطنية يعمل عليها تحقيقا لاستتباب أمنه الغذائي المرتبط حكما بالأمن الاقتصادي والاجتماعي. وفي زمن التطور والتكنولوجيا، لم يعد مسموحا ألا نعتمد على قدراتنا الذاتية ومواردنا في إنتاج حاجاتنا الغذائية.

وتابع: اسمحوا لي، في هذا المجال، أن ألفت الى تزايد الاستهلاك في مجتمعاتنا بوتيرة أسرع بكثير من تزايد الإنتاج المحلي. هذا يشمل الغذاء، تماما كما سائر القطاعات. ولا أتعب من التحذير من حجم الاستهلاك المتضخم في لبنان، الذي يتجاوز إجماليّ الناتج المحلي.

أضاف: أقولها بصراحة، حين نناقش طريقة ضمان أمننا الغذائي فهذا يستدعي في أحد وجوهه، تغييرا في ثقافتنا. ثقافة هدر الطعام تحت عنوان الكرم وحسن الضيافة وعناوين نبيلة كثيرة غيرها. إلا ان النبل والكرم الحقيقيين هما بحفظ موارد البلاد لأهلها ولأجيالها الأتية، والتضامن مع كل جائع ومحتاج في أقاصي الارض. هذه مبادئ اخلاقية صحيح، لكنها ايضا مبادئ اجتماعية واقتصادية.

وتابع: من المؤسف أن تتزايد أعداد العائلات اللبنانية التي تعيش تحت خط الفقر، خصوصا منذ العام 2011 الى اليوم. هذا ما ليس مقبولا في بلد كلبنان أرضه خصبة ومياهه وافرة وطبيعته متعددة الفصول، وشعبه من أكثر شعوب المنطقة علما وثقافة. أعرف اننا لسنا البلد الوحيد في العالم العربي الذي يستورد الكثير من مواده الغذائية، لكن أكثر ما يؤسفني أن نستورد ما نحن قادرون على إنتاجه. وأسمح لنفسي بأن أقول أن هذا ينسحب على بلدينا العزيزين.

وقال: لا شك إن التعاون بين لبنان والامارات العربية المتحدة يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلدين. فلبنان يوفر أرضا كفية للاستثمار، وخصوصا للإخوة الاماراتيين والعرب، ولا سيما في قطاعي التغذية والزراعة اللذين قد يكونان منطلقا لتنمية العلاقات في باقي القطاعات الاقتصادية. فعلى الصعيد الزراعي، عندنا تجارب رائدة وقصص نجاح تتركز على استخدام أنواع الزراعة الحديثة خارج التربة التي لا تحتاج الى مساحات كبيرة ويمكن، في هذه الانواع من الزراعات، التحكم بالحرارة وتوفير المياه اعتمادا على التكنولوجيا.

وقال: "نحن نسعى إلى تقديم كل التسهيلات لرجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في لبنان، في العديد من القطاعات الواعدة، وفي طليعتها القطاع الزراعي وخصوصا أن الحكومة اللبنانية تولي أهمية خاصة اليوم للزراعة، وهو ما ركزت عليه كذلك دراسة أعدها الاستشاري ماكينزي.

وختم: اوجه الشبه الكثيرة بين لبنان والإمارات تجعلني على يقين أنه يمكننا ان نتكامل في العديد من الحقول الزراعية والصناعية والتجارية، كما في حقول التكنولوجيا والمعرفة. أما السياحة، فتعرفون ان لبنان يشرع دائما القلوب قبل الابواب لأهله وجيرانه.

وأتمنى أن نوثق هذه العلاقات ونزيد من حجم الاعمال بيننا لمصلحة بلدينا.

واشكر كل من نظم هذا اللقاء، متمنيا لأبو ظبي دوام النجاح والازدهار.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 تشرين الأول 2019 14:23