4 آب 2019 | 00:00

عرب وعالم

‏"الإعلان الدستوري" و"الدستور الدائم" في السودان.. ما الفرق؟

‏
المصدر: سكاي نيوز عربية

وقع المجلس العسكري في السودان وقوى الحرية والتغيير بالأحرف الأولى على بنود الإعلان ‏الدستوري، المنوط به تسيير المرحلة الانتقالية في السودان، لكن ماذا يعني "الإعلان الدستوري" ‏قانونيا؟‎.‎

وتنص هذه الوثيقة على إنشاء مجلس سيادي مدني - عسكري مشترك. ويترأس قائد عسكري ‏المجلس المكون من 11 عضوا خلال الأشهر الإحدى والعشرين الأولى، يليه زعيم مدني في ‏الأشهر الثمانية عشر التالية‎.‎

وستكون هناك أيضا حكومة تكنوقراط يختارها المتظاهرون، بالإضافة إلى مجلس تشريعي ‏بأغلبية من قوى إعلان الحرية والتغيير، الائتلاف الرئيسي الذي قاد الاحتجاجات. وتجتمع الهيئة ‏التشريعية في غضون ثلاثة أشهر‎.‎

وتهدف الوثيقة الدستورية التي جرى توقيعها، الأحد، إلى توضيح تقاسم السلطات وتسوية ‏النزاعات المعلقة الأخرى‎.‎

مختلف عن الدستور الدائم

وبحسب أستاذ القانون العام في مصر، أيمن سلامة، فإن الإعلانات الدستورية خلافا للدستاير ‏الدائمة للدول "تصدر عن سلطة الأمر الواقع"، وهي وثيقة مؤقثة طارئة وضعت "لمواجهة ‏ظروف وأحوال استثنائية تعصف بالبلاد‎".‎

ويهدف الإعلان الدستوري، قانونيا، إلى "الحفاظ على الوحدة الإقليمية للبلاد واستقلالها وأمنها ‏في الداخل والخارج، بفرض أن الظروف الاستثنائية العارضة التي تهدد أمن البلاد يمكن أن ‏تشكل ذريعة أو مطمعا لقوى خارجية أو داخلية‎".‎

ولذلك فخلافا للدساتير الدائمة للدول، فإن "الإعلانات الدستورية تقتصر على تحديد وتنظيم ‏سلطات وصلاحيات واختصاصات وواجبات السلطات والمؤسسات والهيئات العامة في الدولة ‏كما هو الحال في الإعلان الدستوري السوداني الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى اليوم بين الفرقاء ‏السودانيين"، بحسب الخبير القانوني‎.‎

ويحدد الإعلان الدستوري سلطات وصلاحيات مجلس السيادة ومجلس الوزراء وسائر المؤسسات ‏والهيئات العامة في البلاد‎.‎

ويؤكد سلامة أنه بعد انتهاء الفترة الانتقالية المحددة في الإعلان الدستوري، وخلق السلطات ‏والمؤسسات الهيئات العامة في البلاد من جديد، "يلغى ذلك الإعلان الدستوري ويحل محله ‏دستور دائم جديد للسودان تصدره في أفضل الأحوال هيئة تأسيسية أصلية منتخبة‎".‎

وبناء على ذلك "تنقضي كل الآثار القانونية المترتبة عن ذلك الإعلان إلا المراكز القانونية التي ‏اكتسبها الأفراد تحديدا ولا تهدد في الوقت ذاته الأمن القانوني ولا تختلف مع الأوضاع القانونية ‏الجديدة بعد إلغاء الإعلان‎".‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

4 آب 2019 00:00