المصدر: (خاص "مستقبل ويب")
تتوسع دائرة التوقيفات في الملفات التي تتعلق بالرشوة وتتشعّب لتطال حتى الان ما يفوق الثلاثين موقوفا بين عسكريين ومدنيين ، توزّعوا على اربعة ملفات، وجرى فيها الادعاء عليهم من قبل مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار بتهم الرشوة ومخالفة التعليمات العسكرية.
في المقابل فان النيابات العامة الاستئنافية، كلٌ بحسب الصلاحية المناطقية، تواصل تحقيقاتها في جرائم الرشوة بالنسبة الى الموظفين من المساعدين القضائيين وما هو مرتبط بهم من المحامين والعسكريين الذين اوقف عدد منهم وبينهم ضباط.
على ان التحقيقات في هذه التهم ستشمل ايضا قضاة، وفق ما اكدت مصادر مطلعة التي كشفت عن ان ملاحقة هؤلاء في حال ثبتت تهمة الرشوة عليهم، هي من صلاحية النائب العام التمييزي الذي استدعى بالفعل عددا من القضاة واستمع الى افاداتهم"شفهيا"، قبل ان يصار الى استكمال التحقيق في الملفات الاخرى المتصلة بالقضاة، وفي هذا الاطار اوضحت المصادر ان للقضاة اجراءات خاصة، في الملاحقة، ففي حال جرى الادعاء عليهم من النائب العام التمييزي، فانهم يحالون امام قاضي التحقيق يكون من نفس رتبتهم او اعلى منها، كما هي الحال بالنسبة الى المحكمة التي قد يحالون اليها، وهي محكمة خاصة. ولكن هذا الامر، تقول المصادر، مرتبط "بتوافر النية بمسألة الملاحقة القانونية للقضاة"، ما لم يجر دفعهم الى الاستقالة كتدبير قاس بحقهم وفق المصادر التي شددت على ان التحقيق في "ملفات الفساد" المرتبطة بالرشوة على مستوى"العدليات"، وإنْ كان يتطلب بعض الوقت، فانه سيسلك الطريق الى النهاية.
وفي جديد هذه التحقيقات ، فقد ظهر في سياق التحقيقات التي تجريها "شعبة المعلومات" في قوى الامن الداخلي ، تورط احد ضباط هذه الشعبة وهو برتبة نقيب حيث كان يتواصل مع احدى المحاميات على علاقة بملفات لموقوفين لدى الشعبة ومن ضمنهم احد كبار تجار المخدرات، وعندما تكشفت هذه المعلومات، استدعي الضابط الى التحقيق بإشارة من مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، بعد الحصول على اذن بملاحقته من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، بصورة فورية.
وبعد ان اشار القاضي الحجار بختم التحقيقات بهذا الخصوص احيل اليه الملف حيث ادعى على الضابط وعلى عسكري من عناصر مكتب مكافحة المخدرات المركزي بجرم الرشوة ومخالفتهما التعليمات العسكرية، واحالهما الى قاضي التحقيق العسكري موقوفين.
وفي مقابل ذلك برز دور لاحدى المحاميات حيث جرى طلب الاذن بملاحقتها من مجلس نقابة المحامين في بيروت، وهو الثاني بعدما طلبت النيابة العامة في جبل لبنان ملاحقتها في ملفات اخرى تنظر فيها والتي اتخذت قرارا بمنع تلك المحامية من مغادرة الاراضي اللبنانية.
وبحسب المصادر، فان دور تلك المحامية تمثل في لقاءات عديدة عقدتها مع الضابط والعسكري حيث اكد الاول بانه تلقى فقط هدية واحدة من المحامية عبارة عن ثياب بمناسبة عيد ميلاده، فيما اعترف الثاني العسكري بشكل صريح بتلقيه رشاوى مالية وهدايا من المحامية نفسها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.