31 تموز 2019 | 00:00

إقتصاد

إليكم توصيات "ماكينزي" لتطوير "الصناعة" في لبنان  ‏

إليكم توصيات
المصدر: الجمهورية

لحظت رؤية لبنان الاقتصادية الصادرة عن «ماكينزي» تقصيراً في السياسات الاقتصادية ‏المعتمدة في العقود الاخيرة، حيث لم تُعطَ القطاعات الانتاجية اي اهتمام. انطلاقاً من ذلك أوصت ‏الدراسة الحكومة بأن يتركّز اهتمامها على القطاعات الانتاجية، وحدّدت 4 قطاعات يمكن ان ‏تشكّل رافعة نمو وهي: السياحة، الزراعة، الصناعة والتكنولوجيا.‏

تعتبر الدراسة انّ المؤسسات الصناعية التي استطاعت الصمود لتاريخه بالرغم من غياب اي ‏اهتمام وتحفيز، هي حقيقة قادرة على الاستمرار وجديرة بالاهتمام أن تكون رافعة اقتصادية ‏فاعلة في حال حُرّرت من اعبائها ومشاكلها. وبالتالي من الضروري إعادة النظر بما تطلبه هذه ‏المؤسسات وتأمينه لها بأسرع وقت.‏

ضمن الدراسة التي أجرتها شركة «ماكينزي» حول الاقتصاد اللبناني، اشارت الى انّ تطلعات ‏قطاع الصناعة هي الريادة الإقليمية المتخصصة في الصناعات المبتكرة وذات القيمة العالية ‏والتحوّل إلى مركز إقليمي للتصنيع.‏

وشرحت الوضع الراهن للقطاع، لافتة الى انّ الدعم الحكومي محدود وغير مركّز مع انخفاض ‏الإنتاج والصادرات في معظم القطاعات الصناعية الفرعية (باستثناء المنتجات الغذائية)، مشيرة ‏الى انّ ذلك يعود بشكل رئيسي إلى القدرة التنافسية الضعيفة للقطاع بسبب البنية التحتية غير ‏الجيدة.‏

كما لفتت الى عدم وجود مناطق صناعية حقيقية تؤمّن البنية التحتية والخدمات اللازمة لبناء ‏القدرة التنافسية.‏



وحددت التطلعات للعام 2025 كالآتي:‏

‏• إنشاء قطاعات النمو الفرعية المتخصصة التي تحقق مستويات عالية

من التنافسية من خلال الدعم الحكومي الموجّه (مثلاً: الصناعات الدوائية والغذائية والعطور)‏

‏• إنشاء مناطق صناعية وطنية متكاملة وناجحة، مما يوفّر ميزة تنافسية للمستأجرين فيها (بما ‏في ذلك منطقة مختصة بإعادة إعمار سوريا).‏

وتوقعت ان يتّمتّع القطاع الصناعي في العام 2025 في حال تمّ تطبيق توصيات «ماكينزي» ‏بالآتي:‏

‏• قدرة تنافسية عالمية وتميّز معترف به في القطاعات الفرعية المتخصصة التي تستفيد من نقاط ‏القوة في لبنان.‏

‏• أفضل المناطق الصناعية التي تتوفر فيها خدمات وبنية تحتية من

الطراز العالمي.‏

وفي تفاصيل مخطط القطاع للعام 2025، طالبت «ماكينزي» بإعطاء الأولوية للقطاعات ‏الفرعية ذات الإمكانات العالية والتي تستفيد من نقاط القوة المتوفرة في لبنان (وتركيز الجهود ‏الحكومية على تلك القطاعات)، وتشمل هذه القطاعات الفرعية الآتي:‏

‏• الصناعات الغذائية التي تعتمد على الإنتاج الزراعي المحلي مع التركيز على المنتجات المعلبة ‏ذات الجودة العالية من الفاكهة، والخضروات، والمكسرات، ومشتقات الحليب.‏

‏• المنتجات الاستهلاكية التي تعتمد بشكل كبير على التصاميم المبتكرة والمهارات التسويقية: ‏المجوهرات، والعطور ومستحضرات التجميل، والصابون ومواد التنظيف، والمناديل الورقية، ‏والأدوات الصحية (مع التركيز على المنتجات الفاخرة التي تستفيد من سمعة لبنان الإيجابية في ‏عالم الأزياء، والتصاميم، وإلخ...).‏

‏• القطاعات التي تستفيد من إعادة الإعمار المرتقبة في سوريا والعراق مع التركيز على ‏القطاعات الفرعية التي يتمتع لبنان فيها بميزة تنافسية مثل: المنازل مسبقة الصنع، والأثاث.‏

‏• القطاعات الفرعية التي تتطلب مهارات عالية، لاسيما في المجالات المرتبطة بالرعاية الصحية ‏مع التركيز على الأدوية والمنتجات الطبية المستخلصة من الحشيشة (مثلاً: الكانابينويد) وقدّرت ‏بناء لتلك التوصيات ان ترتفع صادرات المجموعات الفرعية ذات الاولوية بنسبة 10 في المئة ‏سنوياً.‏

في الجزء الثاني من التوصيات، طالبت بإنشاء الجيل الجديد من المناطق الصناعية الوطنية ‏المتكاملة لتكون مجالات تميّز تساهم في تعزيز الميزة التنافسية. حيث توفر المناطق الصناعية ‏بنية تحتية عالمية المستوى (بما في ذلك الكهرباء والمرافق العامة) وخدمات مساندة شاملة (بما ‏في ذلك مراكز لكافة الخدمات التنظيمية) والدعم من خلال بنية تحتية مناسبة لكل قطاع (مثلا: ‏منشآت مبرّدة لتخزين المنتجات ليستفيد منها المستأجرون العاملون في مجال الصناعات ‏الغذائية).‏

‏• يجب أن ينصّب التركيز على تطوير الخطط الحالية (المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، ‏ثلاث مناطق صناعية مقترحة من وزارة الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية) ‏بالإضافة إلى بناء منطقة صناعية جديدة خاصة بتكنولوجيا البناء.‏

‏• يجب تقييم عدة فرص متوفرة لتعزيز الخطط الحالية الخاصة بالمناطق الصناعية (وزارة ‏الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية)‏

‏• يجب توفير مستوى جيد من الإشراف والحوكمة لضمان التنسيق بين المناطق الصناعية، ‏والمنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس، والاقتصاد بأكمله، وللتقليل من المزاحمة والمنافسة ‏السلبية.‏

وشدّدت «ماكينزي» على انّ من الضروري أيضاً تخطيط وإنشاء مناطق صناعية إضافية في ‏مناطق أخرى (مثلاً: بيروت، جنوب لبنان) مع التركيز على القطاعات الفرعية ذات الأولوية ‏التي لا تشملها الخطط الحالية للمناطق الصناعية.‏

وتوقعت نتيجة ذلك ان يرتفع عدد المناطق الصناعية من صفر الى 6 في العام 2025.‏

وحددت المبادرات ذات الاولوية والتي يجب ان تقوم بها وزارة الصناعة بالاضافة الى ليبنور ‏وايدال ووزارة الاقتصاد ووزارة الداخلية وهي:‏

‏• توسيع التخطيط والإشراف الاستراتيجيين لضمان المواءمة بين المناطق الصناعية.‏

‏• تعزيز القيمة المقترحة للمناطق المخطط لها (مثلاً: من خلال الخدمات الإضافية)‏

‏• تسريع إطلاق المناطق المخطط لها (تحديد المشغلين من القطاع الخاص)‏

‏• إنشاء منطقة لتكنولوجيات بناء الجيل الجديد (تستهدف سوريا)‏

‏• التخطيط للموجة الثانية من المناطق الصناعية.‏

‏• تقييم إمكانية إنشاء ميناء جاف عند تقاطع الطرقات الدولية (مثلاً: بالقرب من شتورة).‏

‏• اعتماد وإنفاذ ودعم الالتزام بمعايير الجودة الصناعية.‏

‏• تعزيز جهود جذب الاستثمارات (مع التركيز على استثمارات المنتشرين المباشرة)‏

‏• تفعيل المادة الاستثمارية للقانون 360.‏

‏• زيادة توافر اليد العاملة الفنية الماهرة (مثلاً: إعادة توجيه وتعزيز التعليم والتدريب المهني ‏والتقني)‏

‏• الانضمام بشكل اختياري إلى عقد اتفاقيات تجارية جديدة (اتفاقية أغادير، ومنظمة التجارة ‏العالمية)‏

‏• تحسين الإجراءات الجمركية (بما في ذلك فترة التفتيش المادي)‏

اما المبادرات الإضافية ذات الصلة المفصّلة في القطاعات أو العوامل التمكينية الأخرى فهي:‏

‏- تعزيز الوصول إلى التمويل لدعم المؤسسات الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم (تركّز على ‏القطاعات الصناعية ذات الأولوية)‏

‏• تذليل العقبات التنظيمية للمناطق الصناعية (مثلا تعديل المرسوم الوزاري رقم 1660)‏

‏• إصلاح البنية التحتية الوطنية (بما في ذلك الطاقة والخدمات اللوجستية والمرافق)‏

‏• تحديد أولويات التمويل للمناطق الصناعية القائمة (التقدّم الى الدورة 1 من برنامج الإستثمار ‏الرأسمالي)‏

‏• تركيز الأنشطة الداعمة للتصدير ودمجها مثلاً، ضمن «إيدال» أو جهة جديدة.‏

‏• دعم تعزيز الصادرات.‏

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

31 تموز 2019 00:00