29 تموز 2019 | 00:00

عرب وعالم

الطائرات المسيرة.. "خطر داهم" وسباق عسكري لمواجهته

 الطائرات المسيرة..
المصدر: سكاي نيوز عربية

أصبحت الطائرات المسيّرة عن بعد، خاصة تلك التي تستخدم للأغراض العسكرية، تشكل خطرا ‏داهما بالنسبة لكثير من دول العالم، فإلى جانب استغلالها في جمع المعلومات من وراء حدود ‏الدول، فهي قادرة أيضا على شن "هجمات انتحارية‎".‎

وتعد نسبة المخاطرة في الطائرات المسيرة متدنية، كما أن سعرها زهيد، مقارنة بغيرها من ‏الوسائل العسكرية، ومما يزيد من خطورتها، أنها تتحول إلى طائرة انتحارية مفخخة، قادرة على ‏حمل كميات من المتفجرات‎.‎

ويكمن الخطر أيضا في صعوبة اكتشافها من قبل الرادارات التقليدية، خاصة الطائرات المسيرة ‏الحديثة التي تتمتع بقدرات على التخفي‎.‎

وعسكريا، تستخدم عدة أنظمة للتصدي للطائرات المسيرة، كأنظمة الدفاع الجوي "باترويت" أو ‏‏"إس 400"، أو غيرهما، لكن استخدام هذا الأسلوب مكلف جدا، فكلفة صاروخ باترويت تصل ‏إلى مليون دولار، مقارنة بطائرة لا تكلف أحيانا أكثر من 500 دولار‎.‎

كما يمكن إسقاط هذه الطائرات المسيرة باستخدام الصواريخ المُطلقة من مروحيات حربية ومن ‏طائرات مقاتلة، إلا أن هذا الأسلوب لا يف بالغرض أحيانا، ومكلف أيضا‎.‎

ولهذه الأسباب، تعمل الدول حول العالم على تطوير منظومات دفاع للتصدي للطائرات المسيّرة‎.‎

فالولايات المتحدة وضعت جهازا جديدا مضادا للطائرات المسيّرة على مركباتها العسكرية، وهو ‏مزود برادار وكاميرات لرصد هذا النوع من الطائرات‎.‎

وفي حال اكتشاف طائرة معادية، يرسل الجهاز ترددات راديو للتشويش عليها وإسقاطها، مثل ‏النظام الذي تم استخدامه لإسقاط طائرة إيرانية، اقتربت من سفينة حربية أميركية في مضيق ‏هرمز‎.‎

كما أن هناك اهتماما متزايدا بالنظام المحمول والمتنقل، مثل "سكاي وول"، إذ يقوم هذا الجهاز ‏برصد الطائرات، وإطلاق شبكة عليها لتعطيل حركتها‎.‎

ويمكن استخدام هذا النظام لحماية المنشآت المدنية والعسكرية، وكذلك تأمين الفعاليات العامة ‏الضخمة، وحماية الشخصيات المهمة‎.‎

وعلى الرغم من هذه الإمكانيات المتعددة، فإن تكنولوجيا الأنظمة الجوية المضادة للطائرات بدون ‏طيار، أو المضادة للطائرات المسيّرة، لا توفر بأي حال من الأحوال ردا كاملا على تهديدات ‏الطائرات الصغيرة بدون طيار، لذا لا بد لهذه التقنيات الدفاعية أن تتغلب على مجموعة من ‏التحديات الجمة في المرحلة المقبلة لتفوز في معركها أمام طائرات الـ"درون‎".‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

29 تموز 2019 00:00