13 تموز 2019 | 00:00

عرب وعالم

الأسطول المنبوذ.. العقوبات تعصف بناقلات النفط الإيرانية

الأسطول المنبوذ.. العقوبات تعصف بناقلات النفط الإيرانية
المصدر: سكاي نيوز عربية

ألقت التطورات الأخيرة المتعلقة باعتزام بنما سحب العديد من التراخيص من الناقلات التي تنتهك ‏العقوبات الدولية، وفي مقدمتها الناقلات الإيرانية الضوء على التحديات المتصاعدة التي تواجه ‏الأسطول الإيراني المتهالك والطرق الملتوية في تفادي الإجراءات الدولية‎.‎

وتعاني إيران بالفعل من مشكلة كبيرة في قطاع الشحن النفطي منذ انسحاب الرئيس الأميركي ‏دونالد ترامب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات النفطية على طهران‎.‎

فقد ذكرت تقارير سابقة عن شطب بنما 21 ناقلة إيرانية إضافة، وعدم السماح لها برفع علم ‏الدولة الواقعة في أميركا الوسطى‎.‎

وهذا الأسبوع، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في بنما أن هناك اتجاها لشطب مزيد من السفن ‏التابعة لجهات تنتهك العقوبات الدولية المختلفة، وعلى رأسها إيران وسوريا‎.‎

وجاء ذلك بعدما أوقفت سلطات جبل طارق ناقلة نفط تحمل 2.1 مليون برميل من الخام ‏الإيراني كانت في طريقها إلى مصفاة بنياس السورية، وهي مدرجة على قائمة العقوبات ‏الأوروبية‎.‎

يذكر أن واشنطن فرضت قيودا على قطاعات الموانئ والطاقة والشحن الإيرانية، بهدف ‏الوصول بالصادرات الإيرانية إلى مستوى الصفر‎.‎

وتتوخى الدول أي تعامل مع شركات الشحن الإيرانية، خشية الوقوع تحت طائلة العقوبات ‏الأميركية‎.‎

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت شبكة يونانية على قائمة سوداء بعدما ساعدت إيران على ‏شراء ناقلات في ظل قيود كانت مفروضة في السابق، بحسب وكالة رويترز‎.‎

وبينما تتجنب شركات التأمين الأوروبية الناقلات الإيرانية، يصبح الوضع أكثر تعقيدا أمام إيران ‏التي لا تستطيع رفع علمها في التعاملات مع المشترين بسبب العقوبات في وقت يجري شطب ‏ناقلاتها من التسجيل في بنما‎.‎

ومن شأن التعامل مع تسجيل العلم الإيراني إثارة قضايا بشأن الامتثال للأطراف المقابلة، حيث ‏إن هناك مخاطرة بأن تلك الأطراف قد تضطر للتعامل مع أشخاص أو كيانات مدرجة على قوائم ‏سوداء في إطار العقوبات الأميركية، وفقا لما ذكره خبراء ملاحة‎.‎

حيل غير مضمونة

أمام هذا الواقع، فإن إيران اعتادت على طرق غير شرعية عديدة للالتفاف على العقوبات ‏الدولية، بحسب الخبير النفطي أنس الحجي‎.‎

وقال الحجي لموقع سكاي نيوز عربية إن "إيران أتقنت اللعب على العقوبات خلال العقود ‏الماضية وطورت عدة طرق لتصدير نفطها الخام والمكثفات والمواد الأخرى من خلال شبكة ‏عالمية تتداخل فيها حكومات وعصابات تسيطر على السوق السوداء في النفط‎."‎

وأشار إلى أنه من بين الطرق التي تتبعها السفن الإيرانية هو إطفاء أجهزة إشارات الإرسال حتى ‏لا تظهر السفن على رادارات الرصد البحري‎.‎‏ وأوضح أنه "عادة ما تقوم ناقلات النفط الإيرانية ‏بإطفاء أجهزة الارسال كي لا تعرف مواقعها. كما بدأوا باستخدام تكنولوجيا صينية تبث مواقع ‏مختلفة للناقلة من وقت لآخر‎"‎

أما فيما يتعلق بأعلام السفن، فإن عملية التسجيل في بعض البلدان ليست صعبة للغاية، فقد تخرج ‏ناقلة نفط من ميناء بندر عباس في إيران بتسجيل وعلم معين، وقد تصل إلى سواحل دولة ‏صغيرة فتغير أوراقها وترفع علم هذه الدولة، قبل أن تصل إلى الوجهة النهائية‎".‎

ولفت حجي إلى أن السفن عادة ما تصطحب معها عمال لإعادة صبغ السفن، بسبب الأملاح، ‏وبالتالي قد يعاد صبغ السفينة بألوان أخرى من أجل التضليل‎.‎

ناقلات متهالكة

كما شرح خبراء ملاحيين أن تغيير أسماء الناقلات أيضا وتنفيذ عمليات لتحويل النفط من ناقلة ‏إلى أخرى، تأتي ضمن الحيل التي استخدمتها إيران في الماضي‎.‎

وتظهر سجلات الشحن أن 16 من الناقلات الإيرانية على الأقل يزيد عمرها على 19 عاما، وأن ‏ثلاثا من هذه الناقلات في الخدمة منذ عام 1996، بحسب رويترز‎.‎

ولدى إيران أكثر من 50 ناقلة، لكنها بحاجة لها لنقل النفط وتخزين الكميات غير المباعة في ‏مياهها الإقليمية، بالنظر إلى طاقتها التخزينية المحدودة على الأرض‎.‎

وتظهر بيانات تستند إلى أنظمة تحديد الهوية التلقائي التي تستخدمها منصة "مارين ترافيك" ‏للمعلومات لتتبع السفن، أن 12 ناقلة إيرانية، أو ما يعادل أكثر من خُمس أسطولها، كانت تستخدم ‏كوحدات تخزين عائمة في مارس‎.‎

ومع انخفاض الصادرات الإيرانية بعد آخر حزمة من العقوبات الأميركية، فإن طهران بحاجة ‏إلى ناقلات أكثر لاستيعاب الكميات المخزنة، وهو ما يمثل أزمة حقيقية‎.‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 تموز 2019 00:00