6 تموز 2019 | 00:00

عرب وعالم

بعد تعليق موسكو العمل بها.. ما هي معاهدة "الصواريخ النووية"؟

 بعد تعليق موسكو العمل بها.. ما هي معاهدة
المصدر: سكاي نيوز عربية

صادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الأربعاء، على تعليق مشاركة بلاده في معاهدة ‏الصواريخ المتوسطة المدى، التي أبرمتها روسيا والولايات المتحدة في عام 1987 إبان الحرب ‏الباردة‎.‎

وبموجب مصادقة بوتن، فإن روسيا ستتوقف بشكل نهائي عن الالتزام بالنص الذي وقع عليه ‏البلدان عام 1987، ووصف آنذاك بالتاريخي‎.‎

وقبل شهور انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المعاهدة ذاتها، مما يعني أن الطرفان لم ‏يعودا ملتزمين ببنود هذه الاتفاقية‎.‎

وكانت موسكو وواشنطن تبادلتا الاتهامات في خرق الاتفاقية، إذ وجهت الولايات المتحدة في ‏فبراير المنصرم إشعارا عن عزمها الانسحاب ما لم تمتثل روسيا لبنود الاتفاق، فيما نفت الأخيرة ‏أي انتهاكات من جانبها، واعتبرت أن واشنطن هي من خرقت الاتفاق‎.‎

ويقول مراقبون إن خطورة الانسحاب من هذه الاتفاقية تكمن ببدء منافسة جديدة بين البلدين في ‏التسلح، هذا إلى جانب التهديد لاتفاقية "ستارت" حول الحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية التي ‏ينتهي مفعولها أصلا عام 2121‏‎.‎

وأجبرت معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة المدى المعروفة باسم "آي أن أف"، التي وقعت ‏عام 1987 بين الرئيس الأميركي رونالد ريغن، ونظيره السوفيتي، ميخائيل غورباتشيف، للمرة ‏الأولى البلدين على خفض ترسانتيهما‎.‎

وعندما تم توقيعها في واشنطن، وصفت المعاهدة بـ"التاريخية"، وفتحت الطريق لعهد جديد في ‏العلاقات بين الكتلتين الشرقية والغربية إبان الحرب الباردة‎.‎

وبالرغم من أن معاهدات أخرى قد أبرمت من قبل، مثل اتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية ‏‏"سالت1 " في 1972، و"سالت 2" في 1979 للحد من القاذفات الجديدة للصواريخ الباليستية، ‏فإن القوتين تعهدتا للمرة الأولى بتدمير فئة كاملة من الصواريخ النووية في معاهدة الحد من ‏الصواريخ النووية متوسطة المدى‎.‎



 


ت



بداية الأزمة

تعود بداية الأزمة بين البلدين، عندما نصب الاتحاد السوفيتي صواريخ نووية من طراز "إس ‏إس-20" الموجهة إلى العواصم الأوروبية، ليرد عليها حلف شمال الأطلسي "الناتو" بنشر ‏صواريخ "بيرشينغ" في أوروبا موجهة إلى الاتحاد السوفيتي‎.‎

وبعد عقد السبعينيات الذي ساده بعض الانفراج بين الكتلتين، عادت الحرب الباردة إلى ذروتها ‏من جديد‎.‎

ومع وصول ميخائيل غورباتشيف إلى السلطة في الاتحاد السوفيتي في 1985، شهد بدء عهد ‏جديد اتسم باتباع سياسات البيريسترويكا (إعادة الهيكلة) التي شكلت بداية انفتاح بلاده على ‏المناقشات مع الولايات المتحدة‎.‎

واحتاج الأمر إلى ثلاث قمم بين غورباتشيف وريغان بين 1985 و1987 للتوصل إلى توقيع ‏معاهدة الحد من الصواريخ النووية متوسطة المدى‎.‎

أبرز البنود

وبموجب المعاهدة، يفترض أن يتم تدمير الصواريخ التي يتراوح مداها بين 500 و5500 ‏كيلومتر في السنوات الثلاث التالية لدخول المعاهدة حيز التنفيذ‎.‎

وفي المجموع، كان لا بد من أن يتم تدمير 2692 صاروخا قبل عام 1991، أي كل الصواريخ ‏متوسطة المدى تقريبا، وهي تشكل أكثر بقليل من 4 في المئة من مجموع الترسانة النووية للبلدين ‏في 1987‏‎.‎

ومن النقاط الجديدة التي وردت في المعاهدة، وضع إجراءات للتحقق من عمليات التدمير في كل ‏دولة، من قبل مفتشين من الدولة الأخرى‎.‎

وبين الصواريخ الأميركية التي تقضي المعاهدة بتدميرها، صواريخ "بيرشينغ 1 إيه" و"بيرشينغ ‏‏2" التي كانت محور أزمة الصواريخ الأوروبية في ثمانينيات القرن الماضي‎.‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

6 تموز 2019 00:00