5 تموز 2019 | 00:00

إقتصاد

‏"سفن الشبح‎"‎‏.. هكذا تحتال إيران لإنقاذ نفطها واقتصادها

‏
المصدر: سكاي نيوز عربية

جاءت حادثة احتجاز ناقلة نفط إيرانية في جبل طارق، لتكشف من جديد تضرر إيران من ‏العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، ولجوءها إلى "الاحتيال" من خلال ما يعرف باسم "سفن ‏الشبح"، للحفاظ على مستوى صادراتها النفطية‎.‎

واحتجزت البحرية البريطانية، الخميس، ناقلة نفط في جبل طارق، متهمة إياها بنقل نفط إلى ‏سوريا، في تطور مثير يمكن أن يزيد من حدة المواجهة بين الغرب وإيران‎.‎

وفي أعقاب ذلك، استدعت إيران السفير البريطاني في طهران بسبب ما وصفته الخارجية ‏الإيرانية بـ"الاحتجاز غير القانوني" لناقلة النفط‎.‎

وقالت تقارير إعلامية إنه جرى تحميل الناقلة المحتجزة بنفط خام إيراني يوم 17 أبريل، مشيرة ‏إلى أن تسليم هذه الشحنة إلى سوريا يمثل انتهاكا للعقوبات الأميركية والأوروبية‎.‎

بدورها ذكرت هيئة بنما البحرية، أن ناقلة النفط الإيرانية العملاقة "غريس 1" التي احتجزها ‏مشاة البحرية الملكية البريطانية، لم تعد مقيدة في سجلاتها للسفن الدولية اعتبارا من مايو ‏الماضي‎.‎

الاحتيال على العقوبات

وتلجأ إيران إلى طرق احتيالية للحفاظ على مستوى صادراتها النفطية وإنقاذ اقتصادها، الذي ‏يواجه مصاعب جمة من آثار العقوبات الأميركية التي فرضت عليها بعد انسحاب الرئيس ‏الأميركي دونالد ترامب، العام الماضي، من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى دولية مع إيران عام ‏‏2015‏‎.‎

ومنذ ذلك الحين، انخفض مستوى صادرات إيران النفطية إلى أدنى مستوى لها منذ مارس ‏‏2016، مما جعل طهران تلجأ إلى تكتيكات "المقايضة والتهريب والبيع بأسعار أقل‎".‎

وتراجعت الصادرات النفطية الإيرانية من مليون و500 ألف برميل يوميا في أكتوبر 2018 إلى ‏‏750 ألف برميل يوميا في أبريل الماضي، وفق أرقام نشرتها وكالة "بلومبيرغ‎".‎

ويقول محللون إنه رغم كل هذه الأساليب، إلا أن إيران لن تستطيع إنقاذ نفطها واقتصادها، وهو ‏الأمر الذي أقر به وزير النفط الإيراني، بيجان زنقنة، حين اعترف، في بداية يونيو الماضي، ‏بتأثير العقوبات الأميركية على طهران وقسوتها‎.‎



وتشدد الإدارة الأميركية على أنها ستواصل العمل مع حلفائها لمنع طهران "من التربح من هذه ‏التجارة غير المشروعة‎".‎

خبرة في التحايل على العقوبات

وتتمتع إيران بخبرة في مجال التحايل على العقوبات الدولية وفق ما ذكر موقع "ذا أتلانتك" ‏الأميركي، حيث سبق لها أن قامت بالالتفاف على العقوبات عبر مجموعة من الحيل أبرزها‎:‎

إيقاف نظام تتبع ناقلات النفط

تضم سفن نقل النفط نظاما لتحديد المواقع يهدف إلى ضمان سلامتها وتحديد مكانها، إلا أن هذا ‏النظام قابل للإيقاف في حال رغبة الجهة الناقلة للنفط بإخفاء الوجهة التي تسير إليها‎.‎

ونقل الموقع عن الباحثة بولينا أزفيتش في معهد ميدلبري للدراسات الدولية بكاليفورنيا، قولها إن ‏هذا التكتيك ناجح، إذ أنه يخفي هوية المشتري للنفط أيضا‎.‎

إخفاء الملكية

عمدت إيران إلى الاستعانة بشركات "وهمية"، وسجلت ناقلات النفط الخاصة بها في دول ‏أخرى، تجنبا للتدقيق الدولي‎.‎

وبحسب أزفيتش، فإن إيران طبقت هذه الاستراتيجية في السابق، بنقل ملكيات ناقلات نفطية ‏خاصة بها إلى شركات مملوكة لدول أخرى، مع الاحتفاظ بعمليات تشغيلها‎.‎

نظام المقايضة

قد تلجأ إيران إلى بيع نفطها من خلال عقود المقايضة، أو استعمال عملية غير الدولار‎.‎

وطبقا لـ"ذا أتلانتيك"، فقد سبق لإيران أن قايضت ببضائع كالسيارات والهواتف مع الصين، كما ‏باعت النفط الخام إلى الهند بالروبية‎.‎

نقل النفط من سفينة لأخرى

وتتم هذه الطريقة بتوزيع شحنات النفط الضخمة إلى أخرى أصغر. ووفق الموقع الأميركي، فإن ‏إيران استعملت هذه الطريقة لتخفي مبيعاتها من النفط، حيث تكون ناقلة نفط إيرانية راسية ‏بالقرب من ميناء أو في البحر، ويتم نقل النفط إلى ناقلة ثانية، تسافر بدورها إلى ميناء آخر، تبيع ‏فيه النفط‎.‎

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن هذا الأسلوب يرمي إلى إخفاء حقيقية أن أصل النفط ‏إيران، وعرضه للبيع في السوق العالمية على أنه ليس إيرانيا‎.‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 تموز 2019 00:00