30 حزيران 2019 | 00:00

عرب وعالم

السودان.. تظاهرات تعم بعض المدن وسط انتشار أمني كثيف

السودان.. تظاهرات تعم بعض المدن وسط انتشار أمني كثيف
المصدر: العربية.نت

انطلقت اليوم الأحد، تظاهرات في الخرطوم وعدد من مدن السودان، بدعوة من "قوى الحرية ‏والتغيير" للمطالبة بتسليم السلطة لجهات مدنية.‏

ويشارك آلاف السودانيين في التظاهرات بعدة مدن منها الخرطوم وبورتسودان (شرق) وود ‏‏(مدني وسط) والأبيض (غرب).‏

وأكدت قناتي "العربية" والحدث" أنه تم إغلاق كافة شوارع الخرطوم العاصمة مع انطلاق ‏التظاهرات، كما تم فرض طوق أمني على كل المداخل المؤدية لقيادة الجيش. من جهته، دعا ‏‏"تجمع المهنيين" المحتجين للتوجه للقصر الرئاسي.‏

واستخدم الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرات في مدينة القضارف في بورتسودان وفي ‏الخرطوم، وتحديداً في منطقة باري في شمال الخرطوم وفي منطقتي معمورة واركويت في ‏شرق العاصمة ضد المتظاهرين الذين كانوا يهتفون "حكم مدني حكم مدني!". كما أدى الإطلاق ‏الكثيف للغاز المسيل للدموع في أم درمان السودانية لحالات إغماء.‏

وتم تسجيل انتشار أمني مكثف يواكب التظاهرات في مناطق مختلفة وسط حالات عنف محدودة. ‏وتحدث شهود عيان عن إصابة أحد المتظاهرين في العاصمة بعبوة غاز مسيل للدموع في رأسه. ‏كما تحدث ناشطون عن مقتل متظاهر بالرصاص بمدينة عطبرة (شمال).‏

سياسياً، سارت أنباء عن اجتماع ثانٍ يُعقد بين ممثلين عن قوى الحرية والتغيير والمجلس ‏العسكري الانتقالي.‏

المجلس الانتقالي كان قد استبق التظاهرات بتحميل "قوى الحرية والتغيير" مسؤولية أي خسارة ‏في الأرواح، أو أي أضرار قد تنجم عن احتجاجات اليوم.‏

وفي خضم تحركات كثيفة للفاعلين السياسيين السودانيين، رحبت أحزاب سياسية بالتظاهرات ‏التي تسيرها "قوى الحرية والتغيير" والتي أسمتها "مليونية الشهداء".‏

وقالت "تنسيقية القوى الوطنية"، التي تضم عدة كتل سياسية، إنها في سياق معارضتها لأي اتفاق ‏ثنائي بين المجلس العسكري و"قوى الحرية والتغيير"، ترفض أن تكون الفترة الانتقالية 3 ‏سنوات.‏

وتسود حالة من الترقب والقلق في السودان قبيل انطلاق التظاهرات التي تتزامن مع الذكرى ‏الـ30 للانقلاب الذي أوصل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير إلى الحكم، فيما برزت ‏دعاوى إقليمية ودولية للتهدئة.‏

‏"قوى الحرية والتغيير" تمسكت بخروج المظاهرات، معتبرة أن التظاهر السلمي حق مشروع، ‏وطالبت المجلس العسكري بتوجيه الأجهزة الأمنية لحماية المواكب، محملة إياه مسؤولية سقوط ‏أي ضحايا خلال المسيرات المرتقبة.‏

المجلس العسكري هو الآخر حمّل "قوى التغيير" المسؤولية عن أي ضحايا أو أضرار تلحق ‏بالمؤسسات، معتبراً أنها دعت للتظاهر في وقت ينتظر فيه السودانيون توافقاً نهائياً.‏

وأكد المجلس على محاولاته لدرء الفتن وانفتاحه للتفاوض مع الجميع.‏

وفي بادرة لبحث الأوضاع في السودان، التقى وزير الدولة للشؤون الإفريقية السعودي أحمد ‏القطان، المبعوث الأميركي إلى السودان دونالد بوث، وتبادلا وجهات النظر حول أفضل السبل ‏لمساعدة السودان على تجاوز خلافاته.‏

الاتحاد الإفريقي الذي يقود وساطة لتقريب وجهات النظر بين المجلس العسكري وقوى التغيير، ‏طالب الأطراف السودانية بتجنب التصعيد، موضحاً تقديم مقترح معتدل للجانبين.‏

دول الترويكا من جانبها، طالبت المجلس العسكري بتجنب العنف تجاه التظاهر السلمي، معربة ‏عن دعمها للمبادرة الإفريقية، ودعت المجلس العسكري و"قوى الحرية والتغيير" للانخراط في ‏المبادرة سريعاً.‏





 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

30 حزيران 2019 00:00