رغم أن أبشع ما في الحروب الموت والقتل والدمار، إلا أن الأفظع على الإطلاق انتظار ابن أو أخت أو زوج أو قريب لن يأتي.. انتظار معتقل لن يعود إلا جثة، هذا إن عاد!
ففي سوريا لا يعود المعتقلون إلا ورقة دون رفات، وهذا ما حصل مع مئات الأهالي.
وفِي كل مرة تصعق الصدمة عدداً من العائلات السورية بعد حصولهم على إبلاغاتٍ من قبل دوائر "السجل المدني" في حكومة النظام السوري تفيد بوفاة أبنائهم داخل بعض المعتقلات الأمنية بعدما لقوا حتفهم قبل سنوات.
تلك المأساة تتكرر منذ سنين، فقد حصل الأهالي في محافظتي حماة وإدلب الواقعتين وسط وشمال البلاد على مئات وثائق الوفاة التي تؤكد موت أبنائهم وذلك خلال الفترة الممتدة بين شهري كانون الأول/ديسمبر من العام 2018 وشباط/فبراير من العام 2019، وفق ما أفادت قبل أيام منظمة حقوقية سورية.
وشدد الحقوقي السوري بسام الأحمد، المدير التنفيذي لمنظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" التي تتعهد بالكشف عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أنه "علينا أن نكون حذرين بتحديد أسباب الوفاة المباشرة لهؤلاء المحتجزين ولكن الاحتمال الأكبر أن عدداً كبيراً منهم ماتوا نتيجة التعذيب بالإضافة لسوء المعاملة".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.