30 حزيران 2019 | 00:00

عرب وعالم

مأساة المعتقلين في سجون الأسد.. شهادات وفاة دون جثث‎!‎

مأساة المعتقلين في سجون الأسد.. شهادات وفاة دون جثث‎!‎
المصدر: العربية.نت

رغم أن أبشع ما في الحروب الموت والقتل والدمار، إلا أن الأفظع على الإطلاق انتظار ابن أو ‏أخت أو زوج أو قريب لن يأتي.. انتظار معتقل لن يعود إلا جثة، هذا إن عاد‎!‎

ففي سوريا لا يعود المعتقلون إلا ورقة دون رفات، وهذا ما حصل مع مئات الأهالي‎.‎

وفِي كل مرة تصعق الصدمة عدداً من العائلات السورية بعد حصولهم على إبلاغاتٍ من قبل ‏دوائر "السجل المدني" في حكومة النظام السوري تفيد بوفاة أبنائهم داخل بعض المعتقلات الأمنية ‏بعدما لقوا حتفهم قبل سنوات‎.‎

تلك المأساة تتكرر منذ سنين، فقد حصل الأهالي في محافظتي حماة وإدلب الواقعتين وسط ‏وشمال البلاد على مئات وثائق الوفاة التي تؤكد موت أبنائهم وذلك خلال الفترة الممتدة بين ‏شهري كانون الأول/ديسمبر من العام 2018 وشباط/فبراير من العام 2019، وفق ما أفادت قبل ‏أيام منظمة حقوقية سورية‎.‎

وشدد الحقوقي السوري بسام الأحمد، المدير التنفيذي لمنظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" ‏التي تتعهد بالكشف عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، أنه "علينا أن نكون حذرين ‏بتحديد أسباب الوفاة المباشرة لهؤلاء المحتجزين ولكن الاحتمال الأكبر أن عدداً كبيراً منهم ماتوا ‏نتيجة التعذيب بالإضافة لسوء المعاملة‎".‎

لا موت عادياً في معتقلات النظام

أضاف الأحمد في مقابلة هاتفية مع "العربية.نت" أنه "من المؤكد هناك أسباباً أخرى للوفاة مثل ‏الأمراض والجوع وغيرها" مستعبداً "فرضية الموت لأسبابٍ عادية كالتي يتحدث عنها النظام ‏السوري‎".‎

كما أكد أن "التقرير الّذي أصدرته المنظمة قبل أسبوعين حاول حصر بعض الأرقام لإعطاء ‏فكرةٍ عن حجم الوفيات، لكن للأسف ليس هناك أرقام محددة لهذه الحالات‎".‎

وأعلنت "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" في تقريرٍ حقوقي صادرٍ عنها أن "نحو 700 وثيقة ‏وفاة لمحتجزين كانت قد وردت إلى دائرة السجل المدني في مدينة حماه وريفها، وذلك منذ بداية ‏العام 2019، وحتى تاريخ إعداد تقريرها الأخير" الشهر الماضي‎.‎

تقرير "كيدي‎"‎

وكشفت المنظمة عن عشرات الحالات التي حصل فيها الأهالي على "وثائق وفاة" أبنائهم. ونقلت ‏شهادة شقيق أحد الضحايا الّذي يقول إن "شقيقي اعتقل بسبب تقريرٍ أمني كاذب/كيدي وعندما ‏أرسل النظام قوائم أسماء المعتقلين المتوفين إلى دائرة النفوس ذهبنا أكثر من مرة ولم نحصل ‏على إجابة. لكن آخر مرة ذهبنا فيها في بداية شهر شباط/فبراير 2019، قاموا بإعطائنا شهادة ‏وفاته وأخبرنا الموظف أنها لم تكن واردة إليهم من قبل. وقد سُجّل فيها تاريخ وفاته في شهر ‏آذار/مارس 2012، أي بعد أشهرٍ قليلة من اعتقاله‎".‎

كما أشارت المنظمة إلى أنه في أوائل العام 2019، وثقت "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" ‏حصول عدد جديد من العائلات في مدينة حماة الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية على شهادات ‏تُثبت وفاة أبنائهم المحتجزين، على الرغم من أنّ هذه الوثائق كانت تتواجد في دائرة السجل ‏المدني منذ أعوام سابقة، بحسب المعلومات التي أدلت بها عائلات الضحايا وأقاربهم‎".‎

حماة.. وإدلب أيضاً على "درب الآلام‎"‎

ولم تقتصر "وثائق الوفاة" هذه على محافظة حماة فقط، بل حصل عدد من العائلات بمحافظة ‏إدلب الواقعة شمال غربي البلاد على عددٍ منها أيضاً تفيد بوفاة أبنائهم في المعتقلات‎.‎

وأكدت "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" أن "محافظة إدلب كانت قد شهدت هي الأخرى، ‏إخطار البعض من ذوي المحتجزين بوفاتهم من قبل دوائر السجل المدني التابعة لحكومة النظام ‏السوري‎.‎

ففي شهر نيسان/أبريل 2019، تلقت عائلة الضحية "عبد الله مازن السعود" من مواليد بلدة معرة ‏النعمان عام 1989 إخطاراً بوفاته، كما تشير المنظمة‎.‎

ونشر أحد أقارب الضحية على مواقع التواصل الاجتماعي، منشوراً ينعى فيه الضحية وينشر من ‏خلاله شهادة وفاته. كما أنّ "سوريين من أجل الحقيقة والعدالة" كانت قد وثقت احتجاز الضحية ‏من قبل الأجهزة الأمنية في 21 شباط/فبراير 2012 حين كان طالباً جامعياً في قسم علم ‏الاجتماع بكلية الآداب في جامعة حلب‎.‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

30 حزيران 2019 00:00