بدأت في مصر إعادة محاكمة الإرهابي الخطير هشام العشماوي، الذي تسلّمته السلطات المصرية من ليبيا نهاية الشهر الماضي، أمام القضاء العسكري بتهم تتعلق بـ"تنفيذ عمليات إرهابية".
وأوضح موقع صحيفة الأهرام، أمس أن "الإرهابي هشام العشماوي تتم محاكمته حاليا"، موضحا أن عشماوي يُحاكم "على ذمة قضايا سبق الحكم عليه فيها غيابياً، وتتعلق بتنفيذ ودعم عمليات إرهابية أدت إلى إستشهاد من رجال الجيش والشرطة والمدنيين".
والعشماوي الذي كان ضابطا في القوات الخاصة المصرية قبل أن يصبح إرهابيا خطيرا في 2012 اعتقلته قوات الجيش الوطني الليبي في 8 تشرين أول المنصرم في درنة شرقي ليبيا خلال معارك لدحر المجموعات الإرهابية التي كانت تسيطر على المدينة.
وكانت محكمة عسكرية مصرية حكمت غيابياً في 2017 على العشماوي بالإعدام بسبب تورطه مع أنصار بيت المقدس في مهاجمة وقتل جنود عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود المصرية-الليبية.
ضربة موجعة للإرهاب
ويمثل إلقاء القبض على عشماوي ضربة للمتشددين الذين يشنون هجمات في مصر عبر حدودها الشرقية والغربية، وجميعهم مرتبطون فكريا وتنظيميا ببعض بشكل أو بآخر، بحسب ما قاله الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة والإرهاب ماهر فرغلي.
فعند الحديث عن الحدود الشرقية، يُنظر لتنظيم داعش الذي أصبح يمتلك فروعا أخرى مستقلة، خارج شمال سيناء، ولا تخضع لأوامر التنظيم من المحافظة الحدودية المصرية أو تنسق معه.
وتختص مثل هذه الفروع بالعمليات الإرهابية في مناطق وادي ودلتا النيل، حيث كثفت التنظيمات الإرهابية عملياتها ضد قوات الأمن في السنوات القليلة الماضية، خاصة بعد هروب خلية من ضباط الشرطة المفصولين وانضمامها إلى صفوف المتشددين.
وقال اللواء السابق، محمود خلف، في حديث سابق لسكاي نيوز عربية: "عشماوي كنز معلوماتي، على اعتبار أنه تنقل بين جهات عديدة وتلقى تدريبات كثيرة، وكان على تواصل مع الشبكات الإرهابية الموجودة في المنطقة، وبالتالي فإن المخابرات المصرية ستضع يدها على معلومات هامة عبر استجوابه..".
ووصف محللون القبض على عشماوي حيا بالإنجاز الكبير للأمن المصري بالنظر إلى "الأهمية البالغة" للضابط المتمرس السابق.
مخزن معلومات عن الإرهاب
وتكمن أهمية عشماوي في الأسرار الكثيرة والمعلومات الوفيرة التي يخزنها بشأن التنظيمات الإرهابية والتهديدات القائمة، إلى جانب إلمامه التام بما يدور عبر الحدود مع ليبيا، حيث تهرب مجموعات مجهولة الأسلحة إلى داخل الصحراء الغربية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.