"عقوبات فضائية: البنتاغون يمنع العمل مع روسيا"، عنوان مقال ميخائيل كوتوف، في "إزفستيا"، حول أسباب تأجيل حظر التعاون مع شركات الفضاء الروسية إلى العام 2023.
وجاء في المقال: مع حلول العام 2023، لن تتمكن الشركات الروسية، الحكومية والخاصة، من الوصول إلى سوق الفضاء الأمريكي. فلن تتمكن أي شركة تجارية من استخدام الصواريخ الناقلة الروسية لوضع أقمار الاتصالات على مداراتها.
ويشير البنتاغون بوضوح إلى خمس دول سيتم حظر خدماتها لتنفيذ عمليات الإطلاق الفضائية اعتبارا من 31 ديسمبر 2022. وتشمل القائمة روسيا والصين وسوريا وإيران والسودان. أما في الواقع، فالحظر لا يعني إلا روسيا والصين.
من الناحية الرسمية، لا تزال لدى روسيا الفرصة لإطلاق مركبات أمريكية تجارية لا تتعلق بالاتصالات الساتلية وبالبنتاغون، أما في الواقع، فعلى الأرجح، ستكف الشركات الأمريكية عن الطلب، ذلك أن أحدا لا يريد مشاكل مع وزارة الدفاع.
ولكن، لا بد من تأمل الموعد الغريب لبدء الحظر- 2023. هناك سببان لهذا القرار المؤجل، وكلاهما شفاف:
الأول، الحاجة إلى إنهاء "الاعتماد" الأمريكي على محركات RD-180 الروسية المصنعة من قبل "إينيرغوماش" . فشركة الملياردير جيف بيزون،Blue Origin ، تعمل حاليا على إيجاد بديل، لكنها لا تزال بحاجة إلى عامين على الأقل لتحسين محرك BE-4 الذي يعمل بالميثان والأكسجين وإجراء جميع الاختبارات اللازمة. في غضون ذلك، يستمر شراء محركاتRD-180 الروسية للصواريخ الحاملةAtlas V . وبالتالي، فالعقوبات والحظر الأميركي تغض النظر عن هذه العقود.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تزويد برنامج الفضاء الأمريكي في السنوات القادمة بصواريخ فولكان من ULA، كبديل مباشر لـ Atlas V: نيو جلين من بلو أوريجين، وأوميغا من نورثروب غرومان. وحينها، لن تعاني الولايات المتحدة أي مشكلات في إيصال مركباتها الفضائية من أي عيار إلى المدار.
إلا أن الحظر المعلق يشكل دائما خطوة مريحة جدا لأي مفاوضات. لنتذكر الوضع مع شركة Huawei الصينية. فقد فرض الأميركيون حظرا صارما على التعاون معها، ثم أرجأوه لعدة أشهر كدعوة للمفاوضات وفرصة للمساومة.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.