في زمن تتسارع فيه التحديات الاقتصادية، تبرز أهمية رجال الأعمال الذين لا يحصرون النجاح في الأرقام والأرباح، بل ينظرون إليه بوصفه مسؤولية تجاه المجتمع وفرصة لصناعة أثر يتجاوز حدود الأعمال والاستثمار.
من هذا المنطلق، يبرز رجل الأعمال اللبناني هاني شيت، رئيس مجلس إدارة فندق Voco، الذي يجمع في رؤيته بين الطموح الاقتصادي والإيمان بقدرات الشباب، واضعًا الرياضة في صلب المبادرات التي تعزّز روح الانتماء والعمل الجماعي، وتفتح أمام الأجيال الجديدة آفاقًا أوسع للمشاركة والنجاح.
وبالنسبة إلى شيت، لا ينبغي أن تقتصر الشراكات على تحقيق المصالح المادية، بل يمكن أن تتحوّل إلى مساحة حقيقية لدعم المواهب الشابة وتشجيعها على الابتعاد عن التجاذبات السياسية، والانخراط في بيئة تقوم على المنافسة الإيجابية والالتزام والاحترام المتبادل. فالرياضة ليست مجرد مباراة أو نتيجة، بل مدرسة للحياة يتعلّم فيها الشباب معنى الفريق الواحد، وكيف يمكن للاختلاف أن يتحوّل إلى مصدر قوة، وللجهد الفردي أن يصبح إنجازًا جماعيًا.
وتجسّد الشراكة بين فندق Voco ونادي بيروت لكرة السلة هذا التلاقي بين القطاع السياحي والقطاع الرياضي، حيث تلتقي إمكانات الاستثمار مع طاقات الشباب، في نموذج يفتح المجال أمام تعاون يتجاوز الإطار التجاري نحو دعم الرياضة وتعزيز حضورها في المجتمع. كما تعكس هذه الشراكة أهمية التكامل بين المؤسسات الاقتصادية والأندية الرياضية، بما يتيح توفير بيئة أكثر دعمًا للمواهب، ويمنح الشباب مساحة للتعبير عن قدراتهم وصقل مهاراتهم من خلال الالتزام والعمل الجماعي.
وتكتسب هذه المبادرات أهمية إضافية في ظل الظروف التي يمر بها لبنان، إذ تصبح الحاجة ملحّة إلى مساحات تجمع الشباب حول أهداف مشتركة، بعيدًا عن الانقسامات والتجاذبات، وتعيد الاعتبار إلى قيم المثابرة والانضباط وروح الفريق. فالاستثمار في الرياضة لا يقتصر على المنافسة داخل الملعب، بل يمكن أن يسهم في ترسيخ ثقافة المشاركة، وتعزيز الثقة بالقدرات المحلية، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة. استكشفالتاريخ
إن تجربة هاني شيت تطرح مفهومًا أوسع لنجاح رجل الأعمال، لا يُقاس بالإنجازات المهنية وحدها، بل أيضًا بقدرته على المساهمة في محيطه ودعم المبادرات التي تمنح الشباب فرصًا أوسع لتحقيق طموحاتهم. فحين تلتقي الشراكات الاقتصادية بالإيمان بالإنسان، يصبح النجاح أكثر من إنجاز تجاري؛ يتحوّل إلى رسالة ومسؤولية وفرصة للمساهمة في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وثقة بمستقبله.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.