كلما اقترب موعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، ارتفع منسوب القلق والأسئلة الصعبة عن جنوب لبنان ومستقبله، وسط احتلال إسرائيل العشرات من بلداته.
والحال هذه، يدعو لبنان مجلس الأمن والدول المعنية إلى تحمل المسؤوليات والارتدادات التي سيحدثها الفراغ وخلوّ هذه المنطقة من راية الأمم المتحدة وخطر تطيير القرار 1701.
لم يكن تفصيلا تأكيد الرئيس نبيه بري لـ"النهار"، من دون التشكيك في ما تقوم به الحكومة، العمل على إبقاء "اليونيفيل" حتى الدقيقة الأخيرة، والتوجه إلى إرسال وفد نيابي إلى مجلس الأمن وعدم الاكتفاء بالعريضة التي أعدّها البرلمان، بل رفع الصوت باسم الشعب اللبناني للتمسك بالقوة الدولية. وثمة نواب توقفوا عند قول بري "حافظنا بالدم على اليونيفيل".
والواقع أن الجنوبيين لم يكونوا على خلاف مع القوة الدولية التي جاءتهم عام 1978 بفعل جهود ديبلوماسية لبنانية صعبة شق طريقها الراحل غسان تويني.
توازيا، تتخذ "اليونيفيل" إجراءات بدءا من اليوم لمغادرة مراكزها، علما أنه لا يمكنها نقل كل عتادها قبل منتصف العام المقبل. وقد أعدّت برنامجاً في هذا المجال مع الجيش اللبناني الذي يمكنه تسلم مراكزها خارج البلدات المحتلة، مع أن عصب نقاطها يتركز في البلدات الحدودية.
حماية دولية للبنان
يُحذّر عرّاب العريضة النيابية النائب ملحم خلف من الأخطار التي سيحدثها فراغ "اليونيفيل" وخصوصاً على طول الخط الأزرق. ويتحدث إلى "النهار" عن "موجبات ملقاة على عاتق مجلس الأمن في حال مغادرة القوة الدولية، تتمثل في التثبت من الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الـ5 التي أصبحت اليوم 700كيلومتر. وهناك موجب مرتبط بالقرار 2790، وتاليا لا يمكن اجتزاء تنفيذه. وإذا أغمضنا أعيننا واعتبرنا أن الإسرائيليين سينفذون الانسحاب، نلاحظ أن ثمة 33 نقطة على طول الخط الأزرق، ورغم الاحتلال هناك حماية دولية للبنان".
ويوضح أنه بموجب القرار الأخير، يجب تسليم هذه المراكز إلى الجيش اللبناني بعد الانسحاب، على أن يكون هذا التسليم في صورة مرحلية وتدريجية آمنة. ويشدد لبنان على تطبيق هذا الأمر، مع التركيز على تسليم النقاط الـ33 إلى الجيش.
وهل يمكنه تسلمها تحت الاحتلال الإسرائيلي؟ يجيب: "إذا لم نستطع رفع الاحتلال وتسليم لبنان النقاط، فهذا يعني استحالة تنفيد القرار 2790. وانطلاقاً من هنا تقع على مجلس الأمن مسؤولية إعادة النظر في قراره".
لا يرى خلف أن الدولة مقصرة في العمل على إبقاء "اليونيفيل"، بدليل ما فعله الرئيس نواف سلام في زيارته أميركا، فضلاً عن الرئيسين جوزف عون وبري، "لكن المشكلة أن الأميركي لا يصغي إلينا".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.