أكدت الخارجية الإيرانية أنها تلقت مؤخراً مقترحاً أميركيا جديداً. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي اليوم أن بلاده ردت بالفعل على المقترح الأميركي.
كما أشار إلى أن "المقترح يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي في حين ترغب طهران في التركيز على مضيق هرمز". وقال:"طهران ترغب في التركيز على مضيق هرمز لا على الملف النووي". ولفت إلى أن هناك نقاطاً إضافية لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الجانب الأميركي بها.
إلى ذلك، أكد بقائي أن "مسألة عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية لم تناقش"، حسب ما نقلت وكالة "رويترز".
وأكد أنه "في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن الديبلوماسية، فهي مستعدة لصد أي تهديد". وقال:" الخطة المؤلفة من 7 مراحل أو خطة الأيام السبعة كانت أحدث مبادرة طرحتها طهران، وأعتقد أن العالم رأى بوضوح شديد هذا النهج القائم على حسن نية المسؤولين الإيرانيين.. ويجب أن نرى كيف سيرد الطرف المقابل على هذا النهج الإيراني".
كما اعتبر أن التجارب السابقة، لا سيما خلال العامين الأخيرين، أظهرت أن الجانب الأميركي لا يؤمن بالنهج الدبلوماسي، وقد امتنع بذريعة أو من دونها عن الوفاء بالتزاماته. ولهذا السبب، فإننا في الوقت الذي نتحدث فيه عن الدبلوماسية، يقظون ومستعدون لصد أي تهديد".
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أوضح في وقت سابق اليوم أن مضيق هرمز لن يعاد فتحه ما لم تستوف الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي المبرم مع الولايات المتحدة في يونيو، وذلك بعد أيام من تلقي طهران رد واشنطن على مقترحها الدبلوماسي. وقال قاليباف "الأميركيون، الذين يقولون شيئا مختلفا في وسائل الإعلام، طرحوا في الآونة الأخيرة مقترحات عبر وسيط. لكن عليهم أن يدركوا أن مرحلة المماطلة وفرض المطالب الأحادية انتهت".
أتت تلك المواقف بعدما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداداً لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج مقابل "تقدم ملموس" في الملف النووي.
قاليباف
وفي سياق متصل، جدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مواقف بلاده تجاه المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وفتح مضيق هرمز.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين اليوم:"مواقفنا واضحة ولن يُعاد فتح مضيق هرمز ما لم تتحقق شروطنا ال7 وفقا لمذكرة التفاهم" التي وقعت في حزيران الماضي.
كما ألمح إلى أن الولايات المتحدة قدمت مقترحات جديدة إلى بلاده. وتابع قائلاً:" الأميركيون الذين يقولون شيئا آخر بالإعلام أرسلوا مؤخرا مقترحات عبر وسطاء"، وفق ما نقل موقع "نور نيوز".
واعتبر قاليباف أن على "واشنطن أن تدرك أن مرحلة استنزاف الوقت وفرض المطالب الأحادية انتهت"، وفق قوله.
عراقجي
وفي الإطار عينه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال لقاء مع سفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية الأجنبية في طهران اليوم أن "طريق الديبلوماسية لإنهاء الحرب لا يزال مفتوحا".
وشدد عراقجي على أن "العقوبات الأمريكية الجديدة لن تجدي نفعا" وأن واشنطن "فشلت في الحرب والديبلوماسية".
وقال عراقجي: "لا يوجد حلّ عسكري ولا حل قائم على المزيد من العقوبات"، مضيفا أن "الحل الوحيد لإنهاء هذه الحرب هو الحل القائم على التفاوض والعدالة والإنصاف والكرامة".
وأضاف ان "فكرة عزل إيران عالميا فشلت بالمطلق"، وان طهران "تلعب دورا مؤثرا على الساحة العالمية"، مشيرا إلى أن بلاده "بدأت مسارا جديدا لبناء الثقة مع الدول المجاورة"، وأن هناك "تقدما جيدا ولا سيما في منطقة الخليج"، حيث "تشكلت إرادة مشتركة لإرساء السلام والاستقرار والأمن في المنطقة".
وحول العلاقات مع أوروبا، قال عراقجي إن "حوارنا مع الدول الأوروبية يتسم بالصراحة التامة"، معربا عن أمله في أن "تعيد هذه الدول النظر في موقفها تجاه إيران"








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.