المطلوب إبقاء الناقل الوطني قادراً على العمل، والمحافظة على طائراته وموظفيه وشبكة رحلاته، والأهم إبقاء مطار بيروت مرتبطاً بالخارج.
وعلى الرغم من أن التكريم البلجيكي الأخير حمل اسمه، أصر الحوت على وضع موظفي الشركة إلى جانبه، قائلاً: “أتشارك هذا التكريم مع الفريق الذي وقف إلى جانبي طوال العقود الثلاثة الماضية، ولا سيما خلال السنوات الصعبة التي تجاوزناها. مع طيارينا الشجعان، وأطقمنا التي تواصل رسم الابتسامة على وجوه المسافرين، ومهندسينا وموظفي الأرض. إن هذا التكريم هو لعائلة طيران الشرق الأوسط بقدر ما هو لي”.
ولعل هذا الكلام يختصر أيضاً الطريقة التي استطاع بها الحوت قيادة الشركة طوال هذه السنوات. فالنجاح الذي تحقق لم تصنعه إدارة بمفردها، بل مؤسسة كاملة، إلا أن خلف هذه المؤسسة إدارة عرفت كيف تقودها وتحافظ عليها عندما كانت المخاطر أكبر من أن تُحسب بحسابات الربح والخسارة وحدها.
واليوم، لا يحتاج الحوت إلى وسام جديد لإثبات حجم التحول الذي شهدته الـ“MEA” خلال عهده، لكن توالي التكريمات من الخارج يحمل دلالة تتجاوز شخصه، ويعكس صورة مختلفة لمؤسسة لبنانية استطاعت، وسط مشهد داخلي مثقل بالأزمات، أن تحافظ على اسمها ومكانتها.
ثلاثة عقود تقريباً والحوت خلف مقود الـ“MEA”، تغير خلالها لبنان كثيراً، ومرت عليه أزمات وحروب لا تعد، لكن مشهداً واحداً بقي يتكرر: طائرة تحمل “الأرزة” تقلع من بيروت.
واليوم، بينما تتوالى التكريمات على الرجل والشركة، يبدو أن الحوت يحصد شيئاً مما زرعه طوال تلك السنوات، والـ“MEA” لا تزال تحلّق.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.