30 أيلول 2026 | 16:13

عرب وعالم

رئيس وزراء قطر يصف نتنياهو بـ"مجرم حرب"

رئيس وزراء قطر يصف نتنياهو بـ

وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم أمس الثلاثاء، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "مجرم حرب"، مؤكداً أن ما يُرتكب في قطاع غزة يمثل جرائم حرب.

"ما يرتكب بغزة جريمة حرب"

وقال آل ثاني، خلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، إن "ما يُرتكب في غزة هو جرائم حرب، وكل من يتحمل المسؤولية عن ذلك هو مجرم حرب"، ورد بـ"نعم" عندما سأله مورغان مباشرة عما إذا كان هذا الوصف ينطبق على نتنياهو.

وقال إن وسائل إعلام كشفت أن الحكومة الإسرائيلية تنظم حملة رسمية ضد قطر، تشمل تمويل مؤسسات وأوساط أكاديمية ووسائل إعلام وصناع محتوى، بهدف ممارسة الضغط على الدوحة وتقويض دورها وسيطاً.

وأضاف أن نتنياهو والمتطرفين في حكومته عملوا، طوال العامين الماضيين من الحرب على غزة، على تقويض كل جهد قطري للتوسط وإنهاء الحرب.

وفي ما يتعلق بعلاقة قطر مع حركة حماس، قال الشيخ محمد إن انخراط الدوحة وتواصلها مع الحركة جاءا بطلب من الولايات المتحدة، وإن انتقال مكتبها السياسي من دمشق تم بتنسيق كامل، بهدف منع تورطها في الحرب بسوريا وضمان عدم اتخاذ الأراضي السورية منصة لها.

وأضاف أن قطر تولت، عبر السنوات، الوساطة في حروب متكررة بين حماس وإسرائيل، وأن المكتب أثبت فائدته لأمن إسرائيل كذلك.

وأكد أنه تواصل مع المسؤولين الإسرائيليين منذ اليوم الأول بعد اجتماع وصفه بأنه "عسير" مع قادة حماس لإخراج المحتجزين المدنيين من قطاع غزة، موضحاً أن رسالة الحركة كانت طلب مهلة لوقف إطلاق النار من أجل إخراجهم، ثم مناقشة بقية الملفات والتفاوض بشأنها.

وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين لم يبدوا أي اهتمام ببحث الفكرة، وقالوا: "إن أرادوا إطلاق سراحهم فليدعوهم يرحلون من دون أي شروط".

إبادة جماعية

وفي رده على سؤال بشأن اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، قال: "لا شك في أن ما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر كان مجزرة، وتجب إدانته، وتنبغي محاسبة كل من يتحمل المسؤولية عنه"، مضيفاً: "لكن عندما ننظر إلى الرد على 7 أكتوبر: مقتل أكثر من 70 ألف شخص، ومحو مدينة بأكملها، واستهداف المستشفيات، واستهداف المدارس. مهما كانت المبررات والحجج، لا شيء يبرر ذلك".

وأشار إلى أنه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي رعاه وسهّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قتل أكثر من 1400 من سكان غزة، فيما باتت قرابة 70% من مساحة القطاع محتلة وتحظر القوات الإسرائيلية الوصول إليها.

وأضاف: "إنهم لا يفون بالتزاماتهم بموجب هذا الاتفاق، وهذا يظهر ببساطة أن لديهم نيات مختلفة".

وعن تقارير أفادت بأن نتنياهو تلقى اتصالاً من قائد دولة الإمارات، قبل نحو عشرة أيام من 7 تشرين الأول/أكتوبر، يحذره من تخطيط حماس لشن هجوم واسع على إسرائيل، لم يؤكد رئيس الوزراء القطري حدوث الاتصال، وقال إن مؤشرات كثيرة كانت تدل على احتمال وقوع تصعيد، بالنظر إلى الظروف التي شهدتها الأشهر السابقة لـ7 تشرين الأول/أكتوبر.

اتصال من البيت الأبيض

وفي شأن اندلاع الحرب على إيران، كشف أنه تلقى اتصالاً من البيت الأبيض قبل بدء الحملة العسكرية بنصف ساعة، وقال: "كنت نائماً في سريري في الواقع، واستيقظت قبل بدء الحرب ببضع دقائق أو بنصف ساعة، وأبلغت بأن حملة عسكرية على وشك الانطلاق".

وأضاف أنه لو تلقت قطر إشعاراً مبكراً لكانت بذلت كل ما في وسعها لتفادي الحرب، مشيراً إلى أنها تعرضت، بعد نحو 45 دقيقة أو ساعة من بدء الحملة، لهجوم على أراضيها، ما شلّ حركتها وجعلها عاجزة عن الانخراط في الدبلوماسية خلال الأيام الأولى.

دبلوماسية الغرف المغلقة

وفي ما يتعلق بجهود الوساطة بين واشنطن وطهران، قال إن دبلوماسية الغرف المغلقة هي الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق تقدم، مشيراً إلى أن تصريحات تصدر عن أطراف مختلفة تؤثر في هذه الجهود، وأن سياسيين إيرانيين يطلقون أيضاً تصريحات تحريضية تعيد الوساطة إلى الوراء.

وأضاف: "من الأفضل بكثير أن يتوقف الجميع عن إصدار التصريحات وينخرطوا بجدية في المسار الدبلوماسي ويمنحوه فرصة حقيقية".

وحدد ثلاثة ملفات ينبغي أن يرتكز عليها أي اتفاق محتمل، أولها حسم الملف النووي باتفاق يرضي الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع منح إيران حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية ورفع العقوبات.

وأضاف أن الملف الثاني يتمثل في إعادة الوضع في مضيق هرمز إلى ما كان عليه قبل الحرب، ضمن أحكام القانون الدولي واتفاق إقليمي، في ما يتعلق الملف الثالث بإصلاح الترتيبات الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، عبر حوار صريح ومباشر يقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم الاعتداء المتبادل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

30 أيلول 2026 16:13